افتتح معالي اللواء محمد خلفان الرميثي رئيس الهيئة العامة للرياضة، نائب رئيس اللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا «الإمارات 2019» أمس قمة القيادات الرياضية العالمية التي ينظمها مجلس أبوظبي الرياضي على مدار يومين بالتزامن مع النسخة السابعة عشرة لبطولة كأس آسيا، بحضور ومشاركة 350 شخصية تمثل نخبة وقادة الرياضيين في العالم.
وتناقش القمة أبرز مستجدات صناعة الرياضة العالمية في الوقت الراهن بما فيها التقنيات الأكثر تطوراً والتغطية التليفزيونية والإعلامية للفعاليات والبطولات الرياضية، بجانب التسويق والرعاية، إذ حضر اليوم الأول من القمة سعيد حارب الأمين العام لمجلس دبي الرياضي، وعارف العواني أمين عام مجلس أبوظبي الرياضي، وعدد من القيادات والمسؤولين.
واقع ملموس
وقال معالي اللواء محمد خلفان الرميثي رئيس الهيئة العامة للرياضة في كلمته في افتتاح أعمال القمة إن الاهتمام العالمي بالرياضة والذي يعكس حقيقة تطورها يعد واقعاً ملموساً في دولة الإمارات، ونحن على قناعة تامة بأن للرياضة تأثيراً هائلاً في حياة الأفراد والشعوب، مؤكداً أن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قدم نموذجاً عملياً وواقعياً للقيادة، إذ كان القوة الدافعة الملهمة التي تقف خلف تأسيس دولة الإمارات، بفضل العمل الدؤوب والتصميم وتكريس حياته لخدمة شعبه، ولم يتوقف مسعاه يوماً لجعل العالم أفضل، فقد كان، طيب الله ثراه، القدوة الرائعة بالنسبة لي ولغيري من أبناء هذه المنطقة.
وتحدث الرميثي عن تجربته الشخصية في القيادة، مشيراً إلى أنه شخص محظوظ بأن كان لديه والدان هما مصدر القيم بالنسبة له وتعلم من هذه القيم كيفية خدمة الآخرين في كل المواقع التي تولى مسؤوليتها ومن ضمنها المجال الرياضي، مشدداً على أن صفة القائد أن يكون في خدمة الآخرين وبالقرب دائماً من فريق العمل، وقال: «القائد في عالم الرياضة يجب أن يكون قدوة ونموذجاً ملهماً للغير، ولن ننجح إذا اعتقدنا أن القيادة هي مجرد إصدار الأوامر، بل عليها مسؤوليات احترام الحقوق والحريات الأساسية التي هي حق لكل البشر».

مسؤولية القادة
وأوضح الرميثي أن مسؤولية القادة في مجال الرياضة التعاون من أجل تأمين مستقبل الرياضة للأجيال القادمة، مستقبل يقوم على النزاهة، وغرس القيم، خاصة وأن للرياضة قوة خاصة تجعلها قادرة على تغيير حياة الأمم، مبيناً «أفضل درس تعلمته في القيادة ضرورة أن تكون قريباً من الآخرين وأن تكون قدوة لهم، وتقدم لهم النصائح».
وتطرق بعد ذلك خلال حديثه عن تنظيم الإمارات لبطولة كأس آسيا مؤكداً أن التنظيم ترك إرثاً كبيراً سيظل لسنوات طويلة وملاعب تخدم كرة القدم في الإمارات والمنطقة، بالإضافة إلى قدرات تنظيمية للأحداث والبطولات الكبرى بعد أن حققت الإمارات الكثير في هذا المجال وبالتالي يجب الحفاظ عليه.
وعن واقع الكرة الآسيوية أوضح: «الكرة الآسيوية قادرة على أن تكون أفضل خاصة وأن القارة تمتلك إمكانيات كبيرة واقتصاداً متيناً وبنية تحتية قوية، وبإمكانها التحسن والمنافسة على المستوى العالمي».
استراتيجية
وأكد الرميثي أنه كرئيس للهيئة العامة للرياضة يطالب كل اتحاد رياضي بوضع استراتيجية لمدة 8 سنوات مقبلة وكل ما يتعلق بها وأهداف محددة والهيئة عليها مراقبة تنفيذ تلك الخطط والاستراتيجيات ومحاسبة المقصر في النهاية، مشيراً إلى أن النجاح يأتي بالتعاون وبروح الفريق الواحد وليس عبر فرد.
وشدد الرميثي على أن إقامة كأس العالم 2022 في المنطقة العربية والخليج بشكل خاص أمر إيجابي ولا نريد أن تنتقل البطولة لمكان آخر، فنحن لدينا شغف بأن تكون البطولة هنا في منطقة الخليج، وندعم بالتأكيد البطولة خصوصاً مع مساعي الفيفا بزيادة عدد المنتخبات في المونديال إلى 48 منتخباً مما يمنح القارة الآسيوية عدداً أكبر من المقاعد وبالتالي إمكانية تواجد منتخبات آسيوية تستحق في كأس العالم.
وقال: «فيفا يتواصل مع قطر لرفع عدد المنتخبات في مونديال 2022، وبإمكاننا بالطبع تقديم المساعدة والعون في ظل الإمكانيات الكبيرة التي تمتلكها الإمارات والسعودية والكويت من بنية تحتية لاستضافة البطولات العالمية ولكن بالطبع في حال تغيرت الظروف وحلت الأزمة الحالية حينها سيكون الوضع مغايراً».
