كرّم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم

منصور بن محمد يفتتح مؤتمر دبي الرياضي الدولي الـ 13

تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، كرّم سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، تقديراً لجهوده في تطوير كرة القدم العالمية، وطرحه العديد من المبادرات والأفكار التي أسهمت بشكل كبير في تطوير كرة القدم العالمية، وتوسيع آفاق تأثيرها كونها اللعبة الشعبية الأولى في العالم.

جاء ذلك خلال فعاليات مؤتمر دبي الرياضي الدولي الثالث عشر، عضو «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، الذي نظّمه مجلس دبي الرياضي تحت شعار «كرة القدم والاقتصاد» في مدينة جميرا بدبي.

حضر فعاليات المؤتمر معالي اللواء محمد خلفان الرميثي القائد العام لشرطة أبوظبي رئيس الهيئة العامة للرياضة، ومعالي حميد محمد القطامي النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، ومطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي، واللواء عبدالله خليفة المري القائد العام لشرطة دبي، وعبدالله البسطي أمين عام المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وسعيد عبد الغفار، أمين عام الهيئة العامة للرياضة، وسعيد حارب أمين عام مجلس دبي الرياضي، وعارف العواني أمين عام مجلس أبوظبي الرياضي، وعيسى الحزامي أمين عام مجلس الشارقة الرياضي، ومروان بن غليطة رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم، وقصي الفواز رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، ومحمد الكمالي رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، وأعضاء مجلس دبي الرياضي.

ويحرص جياني إنفانتينو على الحضور سنوياً للمؤتمر، للاستفادة من هذه الجلسة الرئيسية التي حملت عنوان «أبعاد متعددة»، وناقشت محور تأثير كرة القدم في المجتمع، حيث يخصص له ليطرح أفكاره ورؤاه لتطوير كرة القدم العالمية وتوسيع آفاق تأثيرها وتفعيل مختلف جوانبها، وقال: «أنا ضيف منتظم منذ 10 سنوات، وعندما كنت مديراً للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وأنا سعيد بذلك، خاصة أن النسخة الحالية تقام في بداية «عام التسامح»، وعندنا الكثير من الموضوعات الكثيرة التي نناقشها خلال دقائق معدودة، وكنت مدعواً قبل أشهر نيابة عن مجتمع كرة القدم البالغ 300 مليون لاعب، وكنت ممثلاً للدول الأقوى في قمة الـ20 في العالم، للتحدث في الجانب الاقتصادي لكرة القدم، وهو ما نتحدث عنه اليوم».

ديمقراطية الكرة

قال إنفانتينو: «كرة القدم أكثر من مجرد لعبة، ولديها القدرة على مواجهة التحديات التي يواجهها مختلف العالم، وهي لعبة ديمقراطية، وتؤدي قيماً مهمة مثل روح الفريق والجماعية واحترام الحكم والمنافس والروح الرياضية وغيرها من الأمور المهمة، وكرة القدم تكسر الحواجز، وفي 2002 بكوريا الجنوبية واليابان نظما معاً كأس العالم، وفي 2010 افتخرت القارة السمراء بتنظيم المونديال، واكتشفنا دولة جديدة عندما نظمت روسيا كأس العالم، وفي 2026، ستستضيف ثلاث دول مشتركة تنظيم المونديال».

وأضاف: «لدينا 5 أسباب للحديث عن قوة كرة القدم، الأول أنها عامل للنمو الاقتصادي، وعوائد كرة القدم في العالم الآن 200 مليار دولار بزيادة 130 مليار دولار، وهو دخل متوسط إلى كبير، وفي السنوات العشر الأخيرة حققت نمواً اقتصادياً بمقدار ضعفين بقوة الاقتصاد العالمي، ولدينا في المستقبل مؤشرات حول النمو والتعليم من خلال إحصاءات أكدت أن الأطفال يهتمون باللعبة، وسنطلق هذا العام برنامجاً للمدارس ونستثمر فيها 100 مليون دولار، لتثقيف أطفال العالم من خلال كرة القدم، وهو جزء من مشروع جديد للفيفا في مختلف دول العالم، وسنبدأ من أفريقيا في فبراير المقبل».

وأكمل: «العوامل الأخرى، التركيز على الصحة وتنمية المجتمع، والمساواة بين الجنسين، ونحن نستهدف مليار مشاهد من خلال مونديال فرنسا المقبل للسيدات، والسعودية وإيران مؤخراً سمحا بدخول السيدات إلى مدرجات الكرة، وكرة القدم تعني كذلك التكامل والنزاهة، وأنا متأكد أننا لسنا بالسذاجة أن نقول إن كرة القدم تغير العالم، ولكنها يمكن أن تسهم بالقليل لتجعل من هذا العالم أكثر ازدهاراً بتوفير مكان للصحة والتعليم والسلام والاقتصاد القوي، وعندما تفوز في مباراة كرة، تكون بمزاج جيد، وعندما تخسر تشعر الحزن، ولكن ربما لساعات قليلة، وتفكر في التالي، وتعلمك الكرة التفكير بالمستقبل والتحدي التالي».

أفضل نهائيات

قال إنفانتينو عن كأس العالم في روسيا: «كانت أفضل نهائيات على الإطلاق من وجهة نظري، لأن كل شيء جرى بسلاسة، وكرة القدم عظيمة، واكتشفنا دولة جميلة وصفت لنا سابقاً بأنها عنيفة وبيروقراطية، ولكن أكثر من مليون شخص جاؤوا إلى روسيا، ومنهم 30 ألف مشجع من بيرو، وكانت مهرجاناً رائعاً للكرة، ورأينا قصة كرواتيا الخيالية، ولم يكن يتوقع أحد أن دولة صغيرة مثل كرواتيا يمكن أن تحقق مثل تلك النتائج، وتهنئتنا لفرنسا على فوزها بالمونديال».

وأضاف: «كما اكتشفنا شعب روسيا، ويمكن أن تكون لك آراء حول سياسات دولة معينة، ولكن هناك 150 مليون شخص يعيشون في روسيا، أرادوا إثبات أنهم أناس يحبون العيش، وكان هناك متطوعون والشرطة.. الكل مبتسم، وليس كما كنا نشاهد في أفلام جيمس بوند. ورغم عائق اللغة فإن الترحيب كان من الجميع، والأداء الروسي أسهم في الإسعاد في المونديال الأخير».

مساعدة الحكم

قال رئيس الفيفا عن تقنية حكم الفيديو: «كنت متشككاً في البداية عندما بدأنا قبل عامين ونصف بمرحلة اختبارية، ولكن في الوقت نفسه من خلال اجتماع مجلس الكرة العالمي بعد أسبوعين من انتخابي رئيساً للفيفا، وكنا نفكر بالتجربة، والكل يتحدث عنها منذ عقود، ولم أكن متأكداً من نجاحها، وفعلنا ذلك بجدية ومهنية وبشكل يكون مفيداً للعبة، ودخلنا في نقاشات حول سير المباراة، ولكنها نظفت اللعبة، وكنا ننتقد الحكام عند الخطأ وهي سمة بشرية، وإذا كنت تستطيع المساعدة فلمَ لا؟ وخاصة أن الحكم في السابق لم يعرف الخطأ في أرض الملعب، لأنه لم يساعده أحد على معرفة الخطأ».

وتابع: «قدمنا التقنية في مونديال روسيا، وكانت قصة نجاح للبطولة، ويمكن عندما نلتقي بعد 10 سنوات سيتحدث البعض عن عدم استخدام التقنية منذ 50 عاماً، ولا يوجد خطأ فادح كبير، ولكن ما تزال هناك نقاشات جادة، ولكنها تدور حول أخطاء بسيطة، ولم تعد هناك أهداف من تسلل، وهي قصة نجاح كبير بقيادة بيير لويجي، والفنيين الذين حولوه إلى واقع، وسوف يتحسن ذلك مع مرور الأيام».

مشاريع ملموسة

وعن الأموال المكرسة لكرة القدم، مع اعتماد بعض الدول على الفيفا في تطوير اللعبة، قال إنفانتينو: «الهدف تطوير اللعبة بصورة عامة في العالم، وبعض أعضاء الفيفا يعتمدون على مساعدات الفيفا، وخلال السنتين الأخيرتين ضاعفنا ميزانية برنامج التطوير، وسنوصله إلى 6 ملايين دولار نهاية هذا العام، لتعزيز الكرة ، ونحن سعداء بمواصلة الدعم ونفتح حساباتنا المالية ونقارنها بشفافية تتحدث عن نفسها من دون نقاش».

وحول أفكار الفيفا لتعديل نظام كأس العالم للأندية، قال إنفانتينو: «كلنا نعرف أن أقوى منافسة هي كأس العالم للمنتخبات، ورأينا مؤخراً مونديال الأندية في الإمارات، وهو يختلف عن المنتخبات، وأعتقد أن الوقت حان للتفكير في البطولة، ونفكر في التطوير ومنح الدول من مختلف دول العالم للتنافس في بطولة لها هويتها الخاصة، وبدلاً من7 فرق نفكر في الوصول إلى 24 فريقاً، وسنتخذ القرار من أجل مستقبل الكرة».

وعن دوري الأمم، أضاف إنفانتينو: «عندما كنت في الاتحاد الأوروبي، طورنا دوري الأمم والأميركتين، حيث بدا أمراً متشابهاً، لإيجاد موازنة بين المنتخبات والأندية، ووفرنا الفرص أمام المنتخبات لخوض المباريات، وهي لا تنافس مع المونديال، وقبل عام قدمنا أمراً مشابهاً على الصعيد العالمي، وربما الأمر أكثر تعقيداً عن كأس العالم للأندية، ولكننا نناقش الأمور، وهناك البعض يرفض التغيير».

فوارق أساسية

ورداً على الفوارق بين الاتحادين الأوروبي والدولي، قال إنفانتينو: «الفيفا تمثل العالم، وأعداد ممارسي الكرة أكبر من الاتحاد الأوروبي، ونحن نحاول التغيير، والفيفا منظمة شريفة وشفافة وتستثمر في الأماكن الصحيحة، ورغم التطور التاريخي لهذه المنظمة، مرت الفيفا بأوقات صعبة، ولم أكن لأجلس هنا إذا جرى كل شيء بشكل مثالي ونظيف، والانتخابات الأخيرة أظهرت أشياء لم تجر بالشكل الصحيح، وأنا مهنتي الأساسية المحاماة، وأنا بوصفي رئيس الفيفا الآن مذنب حتى تثبت براءتي، وعلينا التركيز على كرة القدم، وأرباح الكرة الأوروبية تأتي أغلبها من خارج أوروبا، ولكن يجب أيضاً أن يستثمر بعضها خارج أوروبا لتطوير كرة القدم».

وعن تطور كرة القدم النسائية، قال: «أنا أب لأربع بنات، ويجب أن أفعل شيئاً لهن قبل أن أعود إلى المنزل، وقد تطورت الكرة النسائية من حيث الجودة، فهناك تطور ملحوظ، ففي 2015، كان نهائي مونديال السيدات أكثر إثارة، ونتوقع أن يكون المونديال المقبل للسيدات في فرنسا، نقلة أكبر في البطولة».

وأضاف: «نسعى أيضاً إلى استخدام التقنية الحديثة في كرة القدم، وتوحيد عالم الكرة بوجود 4 مليارات نسمة يشاهدون نهائي مونديال روسيا الأخير أمر لا يصدق، ولكنه تحقق مع التقنيات الجديدة والعالم الرقمي الجديد، ويفرض علينا العمل مع شركاء جدد، واستثماره بشكل جدي، وهو ما فعلناه حتى الآن، ونسعى كذلك إلى المزيد لزيادة عدد المستفيدين، وسترون قريباً الوجه الرقمي الحديث والشاب للفيفا».

وتناول إنفانتينو نهائي كأس أميركا الجنوبية الأخير، قائلاً: «كنت في عاصمة الأرجنتين وقت المباراة التي لم تحدث، وكانت هزيمة للجميع ولكرة القدم».

الانتخابات المقبلة

عن انتخابات الاتحاد الدولي في يونيو المقبل، وتفكيره للمستقبل، قال: «أولاً يجب أن يعاد انتخابي في 5 يونيو، ونحن نعمل على ذلك، وهناك بعض رؤساء الاتحادات هنا، وأشكرهم على دعمهم لي، وحال انتخابي يمكن أن تتوقعوا المزيد من التطوير، ومن المستحيل أن نرضي الجميع، ولكننا طالما نرضي الغالبية فيمكننا أن نحقق النجاح.

2

شهدت الجلسة الرئيسية لفعاليات مؤتمر دبي الرياضي الدولي الثالث عشرفيديو خاصاً حول الهدف من النسخة الحالية من المؤتمر ، فيما تم تقديم فيديو آخر من الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، حول المضامين المهمة للعبة، في العالم، مركزاً على الجوانب الاجتماعية، وتأثير كرة القدم على حياة الشعوب ، وقدرات اللعبة الشعبية الأولى على إلهام الجمهور حول العالم ، ومساعدته على التخلص من العنصرية ومظاهر الشغب بحيث تكون كرة القدم لعبة تساهم بقوة في نشر الروح الرياضية بين المشجعين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات