بوصوله مع الزعيم لنهائي مونديال الأندية يصبح الكرواتي زوران ماميتش (47 عاماً)، ثاني مدرب درب العين يصل إلى نهائيات المونديال بعد مواطنه الكرواتي الآخر زلاتكو داليتش الذي رحل لقيادة منتخب بلاده كرواتيا في نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، حيث خسر أمام المنتخب الفرنسي في مباراة اللقب بعد أداء بطولي.
وبذلك ينفرد نادي العين بلقب صانع مدربي نهائيات كأس العالم بامتياز ودون منازع. وصنع ماميتش، تاريخه مع الزعيم على طريقته الخاصة بعد أن أضحى على بعد 90 دقيقة فقط لتحقيق إنجاز غير مسبوق في تاريخ آسيا عندما يقود فريقه في نهائي كأس العالم للأندية بعد غدٍ على ملعب مدينة زايد الرياضية بالعاصمة أبوظبي.

بعد أن نجح المدرب العبقري في قيادة سفينة الزعيم إلى سواحل النجاح والفلاح متجاوزاً في طريقه أبطال ثلاث قارات في 6 أيام فقط، ليبهر العالم أجمع ويقدم له دروساً مجانية في الشجاعة والإقدام بأسلحة الإصرار والعزم والثبات والغيرة لدى أبطال الزعيم الذين حولوا الحلم الكبير إلى واقع يمشي في الشارع الرياضي الإماراتي فخراً واعتزازاً بالوصول إلى نهائي أكبر مسابقات الاتحاد الدولي لكرة القدم على مستوى الأندية.
لغة الأرقام
قياساً على لغة الأرقام وبنهاية مباراة أول من أمس أمام ريفر بليت الأرجنتيني يكون زوران، قاد العين للفوز 54 مرة في 87 مباراة منذ تعاقده معه العام الماضي، في حين تعادل في 16 وخسر 18 وسجل 201 هدف واستقبل 113 هدفاً.
وحصد 175 نقطة، وأصبح أول مدرب فريق آسيوي يحقق ثنائية الدوري والكأس ويتأهل لنهائي كأس العالم للأندية، وأول مدرب في الخليج يتفوق على ثلاثة أبطال قارات في 6 أيام، كما حقق الرقم القياسي الذي حصل مدرب الفريق الأسبق الفرنسي الراحل عبد الكريم ميتسو، بالبقاء دون خسارة في 19 مباراة.
من الإقالة إلى المجد العالمي
رغم حصوله مع الزعيم على ثنائية الدوري والكأس بالموسم الماضي في إنجاز غير مسبوق بتاريخ النادي، إلا أن المدرب زوران، أصبح هذا الموسم في مواجهة عاصفة قوية كادت أن تعصف به خارج أسوار قلعة الزعيم بعد أن تراجع مستوى الفريق البنفسجي أداء ونتيجة في المسابقات المحلية.
فكان الخروج المبكر من كأس رئيس الدولة بعد خسارته من الوصل 3 ـ 5 في مرحلة ثمن النهائي، في حين استمر المردود الفني متذبذباً بدوري الخليج العربي وإن حافظ على موقعه في قمة الترتيب متساوياً مع المتصدر الشرقاوي.
لكن ما حدث في مسابقة كأس العالم للأندية، قلب الموازين تماماً، فبينما اعتقد الجميع أن الفريق البنفسجي في طريقه للخروج مبكراً وأن مشاركته في المونديال العالمي لن تتجاوز الـ90 دقيقة فقط، تبقى منها 45 دقيقة هي زمن الشوط الثاني، تبدت شخصية الزعيم قاهر المستحيل، في الشوط الثاني وعاد للمباراة بريمونتادا تاريخية عالمية، وكان الفريق النيوزلندي أول ضحايا انتفاضة المارد البنفسجي عبر ركلات الترجيح.
