في الميزان.. وجهان متضادان لعملة واحدة

الوصل يواصل نتائجه المخيبة لجماهيره | تصوير: مجدي إسكندر

الظروف المتشابهة تؤدي لنتائج متشابهة، ربما هذه هي القاعدة التي نصدقها في كثير من الأحيان، ولكن في دوري الخليج العربي ومع مرور 9 جولات من عمر المسابقة تبدو الاختلافات جمة رغم الظروف المتشابهة، ولدينا هنا عملة واحدة ووجهان مختلفان كل الاختلاف.

عملة التغيير وبطلاها شباب الأهلي والوصل، وعملة الاستقرار وبلاها الوحدة والنصر، العملتان ثابتتان ولكن وجهيهما متضادان.

في الحالة الأولى تتشابه ظروف شباب الأهلي والوصل كثيراً، ليس من ناحية الجماهيرية والألقاب والتاريخ، ولكن نتحدث عن الموسم الحالي، فشباب الأهلي بدأ المسابقة متخبطاً إلى حد ما، ولم يرق المستوى العام للفريق والنتائج التي تحققت لطموحات الجماهير واسم الفريق ومكانته التاريخية، وبعد جولات عدة كان لا بد من اتخاذ قرار التغيير في أسرع وقت، وبالفعل جاء التغيير انسيابياً، فحل المدرب الأرجنتيني أروبارينا محل مواطنه سييرا، فتحققت النتائج المرجوة وبدأت حالة فرسان دبي في التحسن والنتائج ظهرت ملموسة، فتحققت الانتصارات المتتالية وبدأ شباب الأهلي في الزحف نحو مقدمة الدوري ودخل المربع الذهبي، وتضاعفت طموحات الفريق بالاقتراب أكثر من المقدمة.

حالة الوصل

في المقابل كانت حالة الوصل مشابهة في كثير من الأمور لحالة شباب الأهلي، فالفريق عانى مع مدربه كوينتيروس ولم يحقق النتائج المرجوة، ولكن الإدارة فضلت الصبر كثيراً على الجهاز الفني حتى اللحظة الأخيرة، ولكن على عكس سلاسة تغير مدرب شباب الأهلي، جاء تغيير مدرب الوصل صاخباً، وبعد اعتراضات جماهيرية كبيرة، وكان تغييراً مؤقتاً، أو هو لم يكن موفقاً ومتسرعاً، فلم تتحقق النتائج، ويواصل الإمبراطور السقوط في مباراة تلو الأخرى، دون تقديم أي شافع أو دليل على أنه كان هناك تغيير ما حدث، ورغم كون العملة واحدة إلا أن وجهيها شباب الأهلي والوصل كانا متضادين إلى أبعد حد.

النصر والوحدة

أيضاً عملة الاستقرار الفني بطلاها فريقا الوحدة والنصر، فالأول يحافظ على جهازه الفني منذ منتصف الموسم قبل الماضي، وكان يسير بشكل متميز، إلا أنه بدأ في النزيف والتراجع دون مقدمات أو مبررات، ويخسر نقاط المباريات بشكل غير منطقي، ويكفي أن مرماه أصيب 13 مرة في آخر 4 مباريات وهو معدل كبير، العنابي لم يعرف نظافة الشباك في 9 مباريات متتالية، لم يستطع فيها الوحدة أن يحافظ على مرماه دون أن يصاب بأهداف، ومع ذلك لا يزال الوحدة ضمن فرق الصدارة وهو في المركز الخامس برصيد 15 نقطة، ولكنه يحتاج لوقفة مع النفس لدراسة أزمته ومحاولة علاجها.

أما الوجه الآخر للعملة نفسها، وهي عملة الاستقرار الفني فهو فريق النصر، الذي رغم تغيير الإدارة، إلا أن القرار كان بالاحتفاظ بالمدرب يوفانوفيتش اقتناعاً بأن أزمة الفريق في بداية الموسم لم تكن فنية في المقام الأول، وكان قراراً سليماً من الإدارة التي احتفظت بالمدرب وأصلحت الأخطاء التي رأتها السبب في خسائر الفريق المتتالية، وبمجرد وضع اليد على المشكلة يبدو أن العلاج كان شافياً، حيث استعاد النصر عافيته، وبدأ في تحقيق الانتصارات الواحد تلو الآخر، وبعد أن خسر أول 5 جولات في المسابقة، لم يستطع أحد بدءاً من الجولة السادسة أن يقهر النصر وينتصر عليه.

خلاصة الأمر في تعدد أوجه العملة الواحدة وتضادهم أن الاستقرار الفني وحده ليس سبباً وحيداً للانتصارات ولا مانعاً للخسائر، ولا تغيير المدرب هو الحل دائماً في إيقاف نزيف النقاط، ولكن فوق كل قرار باستمرار المدرب أو رحيله، إدارة واعية تتخذ القرار السليم في الوقت المناسب وبسلاسة دون صخب.

تعليقات

تعليقات