يرى مسلم أحمد خبير التحكيم والحكم الدولي السابق أن اتحاد كرة القدم استعجل في تطبيق استخدام تقنية الفيديو في دورينا، مشدداً أنه كان يجب تجربة التقنية لموسم كامل على الأقل قبل تطبيقها بشكل رسمي وهو ما لم يحدث، إذ لم تحظ التقنية بالتجارب الكافية في ظل التفاوت الذي ظهر في مستويات حكام الفيديو خلال المباريات الماضية في دوري الخليج العربي، مشيراً إلى أن تقنية الفيديو لن تمنع الجدل المثار حول القرارات التحكيمية على الإطلاق كون التقنية يتدخل فيها العنصر البشري وبالتالي الإعداد والتأهيل الجيد هو السبيل الوحيد لتطبيق التقنية بالشكل الأمثل.
وقال: «بشكل عام لو تحدثنا عن تقنية الفيديو يفترض بحسب ما سمعناه من المسؤولين في اتحاد الكرة ولجنة الحكام وتصريحاتهم أن تكون التجربة أفضل مما رأيناه حتى الآن، ومن وجهة نظري اتضح ضعف إعداد الحكام قبل بداية الموسم حول استخدام التقنية أو لم يكن موجوداً من الأساس، وحتى ولو كان هناك إعداد بالشكل المطلوب لم يكن ليكفي لتطبيق التقنية مباشرة لكي تظهر بالمستوى الذي نأمله».
وأضاف: «أعتقد أنه كان هناك استعجال في تطبيق حكم الفيديو، وكنت أتمنى أن يخضع للتجربة لموسم كامل على الأقل، إذ أعطت الأخطاء التحكيمية التي شهدتها المباريات حتى الآن انطباعاً بعدم وجود إعداد كاف وضرورة تجربة التقنية بشكل أكبر».
وتابع: «يجب أن نعترف أن VAR ساهم في الحد من الأخطاء التحكيمية الكارثية التي حدثت في المواسم الماضية، ولكن للأسف التطبيق لم يحدث بالطريقة المثلى، وأثبت جزئية في غاية الأهمية وهي وجود تفاوت كبير في المستوى الفني بين حكام الفيديو، واتضح أن من يتقنونها من الحكام لا يتعدون اثنين إلى ثلاثة حكام، والبقية تحتاج لمزيد من التجارب والتدريب، وخصوصاً أن أهمية حكم الفيديو لا تقل على الإطلاق عن حكم الساحة».
وشدد مسلم أحمد أنه من خلال متابعته للأداء التحكيمي في الجولات الـ7 الماضية من دوري الخليج العربي يرى أنه كان من المفترض تدريب الحكام بشكل أكبر على استخدام تقنية الفيديو، مؤكداً الجدل الحاصل نتيجة التفاوت في المستويات الفنية بين حكام الساحة وحكام الفيديو، كما أن الأخطاء التحكيمية لن تختفي تماماً كونها تعتمد على العنصر البشري.
وقال: «أكبر مثال على ما قلته في ما يتعلق بالتفاوت ما حدث في مباراة شباب الأهلي والوصل في الجولة الأخيرة عندما احتسب الحكم عمار الجنيبي ركلة جزاء غير صحيحة وتم استدعاؤه من حكم الفيديو إلا أنه أصر على رأيه واحتسبها رغم عدم صحتها، والأمر الذي يدعو للاستغراب وهو ما يؤكد الجدل في الحالات التي يتم فيها تطبيق التقنية، حالة تحكيمية في نفس المباراة عندما احتسب ركلة جزاء ثانية غير صحيحة ولكن حكم الفيديو لم يقم باستدعاء حكم الساحة».
