اجتمع عدد من المشجعين حول الكابتن فهمان وصديقه أبو الحجج في مقهى «الجماهير الوفية» بوسط المدينة.. وأنصت الجميع للحوار الذي استهله أبو الحجج مستفسراً من فهمان عما يحدث حالياً للوصل.. فقال الأخير وهو يرتشف من كوب الشاي:
والله ما يحدث للوصل يحزنني جداً، لأن هذا الفريق له معي ذكريات جميلة.. والهزة التي يمر بها حالياً جعلتني أفقد مع الكرة، أي لذة.. يعني كيف لإمبراطور الذهب أن يخسر 4 مباريات من 7 في الدوري وما يفوز إلا مرتين ويتعادل في واحدة ويتحصل على 7 نقاط من 21.. هذا الكلام بالنسبة لفريق مثل الإمبراطور كارثة.
أبو الحجج: الوصل اعتاد منذ سنين الانطلاق بعد الكبوات، ولهذا لقبوه بالفهود لأنه يثب من الخلف للأمام؟
فهمان: خلف أيه، وإمام أيه، الوضع حالياً اختلف، إن لم تكن انطلاقتك قوية ومؤثرة في البدايات، فلن تجني سوى الندم في النهايات.. من يقول إن الوصل الذي كان يسير في الموسم الماضي كما يجب كفريق بطولة، ووصل لنهائي كأس رئيس الدولة، ونهائي كأس الخليج العربي، وأنهى الدوري ثالثاً.. صحيح لم يفز بأي منهما، لكنه حاول ولم يدرك النجاح، أي أنه كان في مكانة مناسبة لتاريخه البطولي، وكان طبيعياً أن يستكمل هذا الموسم رحلته التنافسية، ويظل على الأقل في دائرة المقدمة، لكن واضح أن تخلى النادي عن المدرب الأرجنتيني رودولفو أروابارينا دون أسباب واضحة، أثر سلباً على الفريق.
أبو الحجج: يقال إنهم تركوه لمطالبته بمبالغ مالية ترهق ميزانية النادي.
فهمان: يعني بالعقل.. عندي مدرب فاهم الفريق، واللاعبون يحبونه ويقدرونه، وكان يحل معظم المشاكل الفنية، اتركه بحجة أنه سيرهق الميزانية، أنت لو حسبتها ستجد أن هناك خسارة مادية غير مباشرة حدثت في هذا الموضوع.
أبو الحجج: كيف يابو الكباتن؟
فهمان: الوصل تعاقد مع مواطنه غوستافو، والجميع كان يعلم أنه فشل مع اتحاد جدة وتمت إقالته ولا أدري هل كانوا يعلمون عندما تعاقدوا معه أنه «كان منحوساً هناك ونحسه هينفك هنا وللا أيه؟».. المهم أنهم أقالوه بعد 6 مباريات في الدوري لأنه حسب ما قيل لم يحقق الطموحات المنتظرة، وطبعاً أكيد حصل على الشرط الجزائي، ومن المؤكد أيضاً أن النادي سيدفع مقدم عقد للمدرب الجديد.. كل هذا كان من الممكن توفيره لو أبقوا على أروابارينا.

أبو الحجج: لكن يا كابتن.. المدرب ليس وحده المسؤول؟
= فهمان: معك حق.. لكن في فرق مثل دورينا.. المدرب له الدور الأكبر في نجاح أو فشل الفريق، وأروابارينا كان من المدربين الذين لهم بصمة على أداء الوصل.. لكن واضح أنه كان له مشكلة مع البعض.
أبو الحجج: أي مشكلة؟
فهمان: تقريباً اسمه كان صعباً عليهم، فقالوا نخلص منه ونأتي بمدرب اسمه أسهل.
أبو الحجج: لكن أعتقد يا كابتن أن رحيل المدرب ما هو السبب في ما حدث للوصل هذا الموسم؟
فهمان: صحيح.. لأن النادي لم يترك مدربه الناجح فقط، لكن أيضاً فرط في اللاعب البرازيلي مينديز الذي كان يمثل مع مواطنيه كايو، وليما مثلثاً رهيباً، ولا يدري أحد لماذا تخلوا عنه بهذه السهولة.
أبو الحجج: كان لابد من هذه الخطوة لأنهم اعتقدوا أن الفريق يحتاج إلى تدعيم في خط الدفاع وبالفعل تعاقدوا مع المدافع الكوري «سوك» بدلاً منه.
فهمان: للأسف من وجهة نظري الكروية المتواضعة أن هذه الخطوة خاطئة تماماً، لأن رحيل مينديز أثر كثيراً على ليما هداف الفريق.. من يقول إن هذا المهاجم الذي كان شعلة نشاط الموسم الماضي وأحرز 23 هدفاً في 29 مباراة، لم يسجل هذا الموسم إلا هدفين في 7 مباريات، بعد أن تم إيقافه في مباراتين بالدوري.. كما أن زميله كايو لم يسجل هو الآخر إلا 3 أهداف.. أي أن مينديز رحل وأخد معه نصف خطورة ليما وكايو.. يعني حاولوا إصلاح الدفاع فأثروا على الهجوم، إذ ماذا سيفعل «سوك» المسكين وحده؟
أبو الحجج: أكيد هناك أمور إدارية..لا يعيها البعض؟
فهمان: أي أمور يا رجل وجمهور النادي حزين على الفريق وبدأ يقاطع المباريات.
- أبو الحجج: يابو الكباتن، ما تنسى أن بعض الجماهير تحاول التدخل في أمور إدارية وهذا لا يصح.
فهمان: يابو الحجج يا خوي.. الجمهور هو روح كرة القدم، والوصل تحديداً جمهوره يعشق فريقه ولابد للإدارة أن تحتويه بدلاً من تحديه.
أيضاً وضح أن الوصل يفتقد إلى القائد داخل الملعب.. تشعر أن الفريق يلعب بـ«البركة واحنا وظروفنا»، لا يوجد لاعب يستنفر زملاءه أو يكون قادراً على اكتساب ثقتهم حين يوجههم.
أبو الحجج: بخبرتك ياكوتش.. أيه الحل؟
فهمان: الإمبراطور الوصلاوي فريق كبير وقادر على العودة لو خلصت النوايا.
أبو الحجج: نوايا مَن تحديداً؟
فهمان: تعلم أن النية محلها القلب.. وكفاية كده.. بلا وجع قلب.
