طالب موسى عباس مدير أكاديمية الكرة في نادي شاب الأهلي، رواد الشارع الرياضي الكروي، وبالتفاؤول وعدم التشاؤم من مشاركة الأبيض في نهائيات كأس آسيا، التي ستقام في الإمارات مطلع العام المقبل، قائلاً من الصعب تحديد البطل من الآن، وفي كل الأحوال، منتخبنا من ضمن المرشحين للمنافسة على اللقب، وعادة البطل يولد خلال منافسات البطولة.

ولعل ظهور العديد من المنتخبات العريقة بمستوى متميز خلال منافسات البطولات الكبرى في السنوات الماضية، لَخير دليل، حيث إن منتخب الدنمارك لم يكن مرشحاً للفوز بكأس أوروبا عام 92، كما أن العراق لم يكن مرشحاً للقب الآسيوي عام 2007، وكرواتيا لم يتوقع أحد تأهلها للمباراة النهائية لمونديال موسكو، لذلك على الجميع الآن التوقف عن انتقاد المنتخب بشكل سلبي.

دعم وتكاتف

وقال الدكتور موسى عباس في تصريح خاص لـ«البيان الرياضي»، إن القرعة الآسيوية خدمت منتخب الإمارات، حيث لن يتقابل مع الفرق الأربعة الكبار في المراحل الأولى من عمر البطولة، ولعل هذا الأمر يكون دافعاً لعطاء أكبر من اللاعبين، ومع الدعم الكبير من القيادات والأندية والجماهير والإعلام، يمكن أن يحقق الفريق الفوز خلال مراحل البطولة، والتقدم خطوات نحو الأمام، ويدخل في أجواء المنافسة بشكل قوي، مع الحافز الكبير لتحقيق ذلك، خاصة أن الفريق يضم العديد من عناصر الخبرة، الذين سبق وشاركوا في آخر بطولة في أستراليا، لا تقل نسبتهم عن 70 % من عناصر المنتخب، وهؤلاء قادرون على ترجيح الكفة خلال المباريات.

تثبيت التشكيلة

وأضاف الدكتور موسي عباس قائلاً: نحن الآن وصلنا إلى التوقيت الحرج بالنسبة لانطلاقة البطولة، وأصبح مطلوباً من المدير الفني البرتو زاكيروني، التركيز الكامل في إعداد الفريق، وأن يتم تثبيت عناصر الفريق الأساسية، مع تجهيز الاحتياط بشكل قوي، خاصة أن مشوار البطولة طويل، وسوف تتم الحاجة لجهد كل لاعب موجود في معسكر المنتخب.

مباريات قوية

ويطالب مدير أكاديمية الكرة في نادي شباب الأهلي، بضرورة لعب مباريات قوية خلال المعسكرات الداخلية، التي سوف تسبق البطولة، حتى يدخل اللاعبون المنافسات وهم في قمة الجاهزية الفنية والذهنية، حتى يمكن المنافسة على اللقب.

منتخب الشباب

وتحدث الدكتور موسى عباس عن منتخبات المراحل السنية، فيقول نحن لدينا العديد من العناصر الواعدة في هذه المنتخبات، مثل أحمد فوزي وعلي صالح وتراوري ماجد سلطان من منتخب الشباب، الذي يشارك في كأس آسيا في جاكرتا، وهذا المنتخب يضم عدداً من اللاعبين المتميزين، وتم إعداد الفريق بصورة طيبة، حيث لعب الفريق 11 مباراة دولية ودية، حتى اكتسب اللاعبون الخبرة الكافية، ولذلك، شخصياً أتوقع أن ينال المنتخب أحد المراكز الأربعة الأولى، وأن يتأهل إلى كأس العالم التي ستقام في بولندا العام المقبل.

كما يحظى المنتخب الأولمبي بوجود عدد من العناصر المتميزة، الذين يلعبون بشكل أساسي مع فرقهم في منافسات دوري وكأس الخليج العربي، ما يعزز من مكانة الفريق خلال منافساته القارية المقبلة.

منتخب الأمل

وعن منتخب الأمل، يقول الدكتور موسى عباس: شخصياً، لا أؤمن بمقولة منتخب الأمل، فالمنتخبات تتكون من عدة أجيال، تتمتع بالموهبة الكروية، فنحن لدينا عناصر موهوبة، مثل أحمد برمان وريان يسلم وسيف راشد وعبد الله النقبي وعبد الله غانم ومحمد عبد الباسط والحارس محمد الشامسي، وهؤلاء من مواليد 95، ولكنهم مواهب واعدة، يمكن أن تنضم إلى المنتخب الأول، متى رأى الجهاز الفني الحاجة لجهدهم، إذاً، هو ليس جيلاً واحداً، بل مواهب من عدة أجيال، وللعلم، المنتخب الذي دربه الكابتن مهدي علي، لم يكن من جيل واحد، بل من عدة أجيال.

وتم إعدادهم بشكل جيد، حتى أصبح منتخباً يشار إليه بالبنان، وهنا نقول إن تلك المواهب في حاجة إلى إعداد وصقل متواصل، حتي يمكن الاستفادة منهم للفريق الأول، حتى لا يحدث هناك فارق بين الأجيال، كما حدث عام 96، حينما اعتزل جيل وحل مكانه جيل كامل، ما أدى لتراجع مستوى المنتخب.