كثيرة هي المباريات التي تكون فيها «اللمسة» أحلى وأجمل وأكثر رسوخاً في ذاكرة الجماهير والمتابعين لكرة القدم، من الهدف نفسه الذي يأتي من تلك اللمسة الساحرة، وهذا ما ينطبق تماماً على هدف السبق لفريق الوحدة الأول لكرة القدم في الدقيقة 12 من زمن مباراته مع مضيفه الإمارات أول من أمس، ضمن الجولة الخامسة لدوري الخليج العربي، عندما حول صاحب الخبرة الواسعة، كابتن العنابي إسماعيل مطر «35 عاماً»، كرة تنطبق عليها كل أوصاف «السحر والفن والجمال»، إلى زميله مراد باتنا الذي «غمزها» لزميلهما البرازيلي ليوناردو الذي لم يتأخر في وضعها في الشباك الخضراء، وليثبت «سمعة» أنه «كلما يكبر في العمر يكون أحلى، أداء وسلوكاً وقيمة فنية ومعنوية.

ولأن اللمسة ساحرة فعلاً وأحلى بكثير من الهدف نفسه، فإن ليوناردو، سارع أولاً إلى تهنئة «سمعة» على تلك اللمسة في إشارة منه، وهو ابن مدرسة السامبا، إلى أن الهدف في مباريات كرة القدم هو في الأساس صناعة، وما تسجيله إلا محطة أخيرة تسبقها محطات أصعب وأهم وربما لا تتطلب جهداً خارقاً سوى لمسة هداف يجيد فن استثمار تلك اللمسات الساحرة بشكل بارع.