لا نستطيع ألا نفرح بعودة النصر للانتصارات، فالنصر كبير، والكبير لا بد أن يلقى الاحترام من الجميع، ولا بد أن يحقق الانتصارات مع كامل الاحترام لجميع الفرق، وتلقي العميد 4 خسائر متتالية بنتائج كبيرة وأمام فرق أقل منه كثيراً في الإمكانات الفنية والمادية أمر محزن، وتحقيقه للانتصار أخيراً يُعد انتصاراً معنوياً أكثر منه أي شيء آخر، يعيد جزءاً من كبرياء العميد، وربما يعيده للدرب القويم فيستعيد الانتصارات.


ولكن الفرحة بفوز العميد يجب ألا تلهينا عن العديد من الأزمات في صفوف الأزرق، فالفريق لا يزال ليديه العديد من السلبيات الدفاعية، وتوهان للعديد من العناصر في الخط الخلفي، إضافة إلى ضعف الفاعلية الهجومية للفريق، الذي يهاجم كثيراً، ولا يسجل كثيراً، ويكفي أن كل المباريات التي خسرها لم يغب عنه الهجوم والمحاولات التهديفية، ولكنها محاولات لا ترقى إلى مرحلة التهديف وهز شباك المنافسين.


وفي لقاء النصر أمام دبا الفجيرة سدد العميد 22 تسديدة على مرمى النواخذة، الأمر الذي من المفترض أن يؤدي إلى نتيجة كبيرة وفوز عريض، ولكن من الـ22 تسديدة 7 تسديدات فقط كانوا بين القائمين والعارضة، وتسديدة وحيدة هي التي وصلت إلى الشباك لتخرج النتيجة بفوز هزيل بهدف دون رد.


دبا الفجيرة كان مستسلماً ولم تكن له أنياب في المباراة، ولم يسدد تسديدة واحدة سليمة على مرمى النصر، وبدلاً من أن يفتك به العميد أضاع الأهداف والفرص بفاعلية ضعيفة جداً، هذا الأمر لابد له من مراجعة من المدرب يوفانوفيتش، الذي ربما الفوز أطال عمر تواجده مع النصر لجولة أخرى، وربما يكون بداية عودة للعميد، ولكن التصحيح لا بد أن يأخذ مجراه في صفوف العميد، سواء من الناحية الدفاعية وتنظيم الصفوف أو من ناحية فاعلية الهجوم، وهذا لابد أن يكون في أسرع وقت حتى يستعيد الأزرق مكانته وبريقه المفقود.