كثيراً ما نرى بأم أعيننا في مباريات كرة القدم، مدربين يعترضون على قرارات التحكيم، استنكاراً لخشونة مرة، وطلباً لركلة جزاء مرات، وهذا ما حصل فعلياً من جانب التونسي جلال القادري مدرب فريق الإمارات الأول لكرة القدم في مباراة فريقه الأخضر الخميس الماضي أمام نظيرة دبا الفجيرة ضمن الجولة الثالثة لدوري الخليج العربي على ملعبه الخضراوي برأس الخيمة، عندما اعترض محتجاً على عدم احتساب ركلة جزاء بعد تعرّض لاعبه سعيد سالم الغافري إلى تدخل غير قانوني من قبل دفاع النواخذة في الدقيقة 85.

ولأن يحيى الملا حكم اللقاء، لم يحتسب ركلة جزاء لمصلحة الصقور في ذات اللحظة التي تم فيها إسقاط الغافري في منطقة جزاء النواخذة، فإن القادري اعترض، وثارت ثائرته، رافعاً يديه محتجاً، مطالباً بأحقية فريقه في ركلة جزاء أيقن منذ اللحظة الأولى أنها صحيحة!

حكم «الفار»

وإزاء هذا المشهد، سارع الحكم الملا إلى «الفار» لتبيان الحالة بشكل أوضح، وما هي إلا لحظات حتى عاد الملا إلى أرضية الملعب ومعه الخبر السعيد للقادري وفريقه وكل أبناء نادي الإمارات، ركلة جزاء للصقور جاء منها الهدف الثاني بإمضاء عامر عمر، هدف «حوّل» كثيراً مجرى المباراة لمصلحة فريق الإمارات في توقيت مؤثر جداً «كان» فيه دبا الفجيرة يجتهد من أجل الإبقاء على النتيجة 1-1، ولكن!

اعتراض مفيد

وبمجمل الحالة، فإن تدخل واعتراض المدربين، ومنهم القادري، خلال مجريات مباريات فرقهم، ليست بالضرورة أن يكون خطأ أو سلوكاً غير مرغوب فيه «على طول الخط»، بل على العكس، ربما يكون احتجاج المدرب، نافعاً ومفيداً جداً لمصلحة فريقه، ولا أدل على ذلك من اعتراض القادري الذي أسفر عن ركلة جزاء ثم هدف، قاد إلى هدف ثالث، ففوز ثمين هو الأول للصقور في الموسم الجديد!