المنتخب بلا هوية والمؤشر في هبوط

«الأبيض» إلى أين؟

صورة

منتخب بلا «لون أو رائحة».. هكذا وصف محللون أداء منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم في اللقاءات الودية، التي خاضها أخيراً في إطار تحضيراته للحدث المهم في مسيرة رياضتنا والمتمثل في استضافة الدولة لكأس آسيا، ما جعل البعض يطالب بفرض رقابة صارمة على اللاعبين تبدأ من الأندية التي ينتسبون إليها، وتنتهي بمعسكرات المنتخب ومبارياته، حيث تكون هناك عقوبة رادعة لكل من تسول له نفسه التقاعس في الملعب، وتقديم أداء ضعيف، وبالتالي يخصم من راتبه أو ما يراه مسؤولو الأبيض من عقوبة مناسبة للظرف الراهن والحدث التاريخي الذي تنتظره الدولة ويدق الأبواب بقوة.

الملامح والمؤشرات خالفت كل التوقعات التي شابها التفاؤل الحذر قبل 10 أشهر بمرحلة جديدة وفتح صفحة جديدة وقدوم المدرب الإيطالي ألبرتو زاكيروني لقيادة «الأبيض»، إلا أن الأيام والأحداث المتوالية أصابت الجميع بالإحباط حيث بدا «الأبيض» تائهاً يبحث عن نفسه، وهو ما اتضح في الكثير من اللقاءات الودية التي خاضها منتخبنا الوطني.

إقالة زاكيروني

البعض رفع سقف المطالب إلى حد سرعة إقالة المدرب زاكيروني قائلين إنه لا مستقبل مع المدرب الإيطالي، وضرورة البدء في البحث عن بديل بشرط أن يكون من داخل الدولة، وأن يكون مطلعاً بصورة جيدة على كرة الإمارات وعقليات وإمكانيات اللاعبين، بينما انتقد البعض الآخر البرنامج الموضوع لمنتخبنا الوطني في إطار تحضيراته لنهائي كأس آسيا واصفين إياه بالتواضع من حيث الفرق التي واجهها الأبيض التي لا ترتقي إلى فرق الرديف أو من حيث التشكيلة، واختيار اللاعبين، الذي غابت عنه العديد من الأسماء المميزة والموهوبة مطالبين بسرعة تدخل اللجنة الفنية للاتحاد لإعادة «الأبيض» إلى الطريق الصحيح.

فرض الرقابة

في البداية يؤكد الكابتن فهد عبد الرحمن نجم منتخبنا الوطني ونادي الوصل السابق، أن هناك عوامل كثيرة تقف خلف المستوى المتواضع الذي ظهر عليه منتخبنا الوطني في اللقاءات الودية التي خاضها أثناء معسكره الإعدادي الحالي، وأهمها غياب الرقابة على اللاعبين والمحاسبة، ولا بد من وجود هذه الآلية التي ستعيد الانضباط إلى «الأبيض» مجدداً.

وقال نجم منتخبنا الوطني ونادي الوصل السابق: «للأسف يقوم اللاعب بخوض التحضيرات يومياً سواء في ناديه أو ضمن صفوف المنتخب ثم ينصرف إلى شؤونه الخاصة دون رقيب أو ضابط، ولا نعني بذلك أن يكون هناك رقيب على اللاعب يتبعه أينما حل، لكن لا بد من محاسبة اللاعب المقصر داخل أرضية الملعب إذا قدم أداء يخل بواجبته يحاسب بل ويعاقب حتى لا يكرر هذه الفعلة مرة أخرى، ويتم ذلك بالعقوبة المناسبة التي يراها المسؤولون بالمنتخب أو بالأندية».

وأضاف: «إن ترك اللاعبين دون رقابة أو عقاب رادع مدعاة للتهاون والتخاذل وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلاً، خصوصاً في الأيام المقبلة التي ننتظر فيها حدثاً مهماً على أرضنا ولا بد فيه من تحقيق نتيجة مشرفة لعاملي الأرض والجمهور».

وتابع نجم منتخبنا الوطني ونادي الوصل السابق: الأداء في الملعب هو نقطة الفصل بين اللاعب وتوقيع العقوبة عليه، ولا بد من التحذير من مخاطر السهر وغيره على الحالة البدنية والصحية للاعبين ما يعصف بمردودهم في أرضية الملعب.

الوضع سيئ

من جهته، قال خالد إسماعيل نجم منتخبنا الوطني ونادي النصر السابق: إن وضع المنتخب سيئ للغاية ولا يبشر بخير، وعلينا أن نسأل لجنة المنتخبات باتحاد كرة القدم، كيف توافق على إقامة معسكرات بهذه الطريقة مع فرق ومنتخبات ضعيفة، مشيراً إلى أن هذه النقطة هي السلبية الأولى.

وأضاف: السلبية الثانية أن اللاعبين حتى الآن لا يعرفون طريقة لعب المدرب، وعليه أن يقوم بتغيير أسلوبه ومن المعروف أن المدرب يقوم بوضع أكثر من طريقة لعب ثم يختار التي تتماشى مع اللاعبين.

وتابع نجم منتخبنا الوطني ونادي النصر السابق: للأسف منتخبنا بلا طعم أو لون أو رائحة كما أنه تائه وغير متجانس وهذا الأمر واضح وضوح الشمس، والخطأ من المدرب وهناك بالتأكيد تقصير من اللاعبين لكن العبء الأكبر يقع على المدير الفني.

إجراءات عاجلة

واستطرد نجم منتخبنا الوطني السابق قائلاً: الحل يكمن في أمرين لا ثالث لهما، إما أن يقال المدرب وفي هذه الحالة أرشح أن يتولى المهمة مدرب من دورينا ويعرف عقلية وطريقة اللاعبين ومنهم مدرب النصر الصربي إيفان يوفانوفيتش، أو مدرب فريق العين الكرواتي زوران ماميتش، أو مدرب الوحدة، الروماني لاورينتو ريجيكامب، فهذا الثلاثي لديه القدرة على تحقيق النتائج الإيجابية، وخصوصاً مدرب النصر يوفانوفيتش الذي يمتلك قدرة فائقة على تهيئة اللاعبين فنياً وذهنياً حيث يتميز بهذا الأسلوب.

أما الحل الثاني، فيتمثل في اتخاذ إجراءات عاجلة وواضحة من قبل اللجنة الفنية من حيث الإجراءات والخطط والتجهيزات واللقاءات الودية، وعلى اتحاد الكرة دور كبير في إيجاد الحلول واتخاذ القرارات التي تعيد المنتخب إلى الطريق الصحيح.

19

تم إلغاء اللقاء الودي الذي كان من المفترض أن يجمع منتخبنا الوطني بنظيره الأرجنتيني في 19 من نوفمبر المقبل نتيجة الكلفة المالية العالية التي سيتكبدها اتحاد الكرة، والتي تقدر بمليوني دولار، خاصة في ظل عدم وجود شركات راعية للمباراة، وأيضاً لطلب المدرب زاكيروني تغيير الموعد من 19 نوفمبر إلى 15 من الشهر نفسه، وهو ما لم يوافق عليه الطرف الآخر، وكانت هذه المباراة الكبيرة تأتي في إطار إعداد منتخبنا الوطني استعداداً لنهائيات آسيا.

2

خسر منتخبنا من نظيره منتخب ترينيداد وتوباغو بأميركا الشمالية بهدفين نظيفين في اللقاء الودي الثاني للأبيض في معسكره الخارجي، الذي اختتم أمس في مدينة جيرونا الإسبانية، ضمن تحضيراته للمشاركة في نهائيات كأس آسيا التي ستقام في الإمارات مطلع العام المقبل، بمشاركة 24 منتخباً آسيوياً، حيث سيلعب منتخبنا الوطني (مستضيف البطولة)، ضمن المجموعة الأولى التي تضم منتخبات تايلاند والهند والبحرين، وظهر منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم تائهاً وبلا هوية، وقدم واحدة من أسوأ مبارياته.

1

تعادل منتخبنا في أولى مواجهاته الودية لمعسكره الخارجي بدون أهداف مع منتخب أندورا في ختام معسكره الخارجي الذي أقيم في الفترة من 1 أغسطس الماضي وحتى 18 من الشهر ذاته في مدينة سالزبورغ النمساوية، وجاء أداء الأبيض دون المستوى وأهدر لاعبوه العديد من الفرص السهلة، فيما كان منتخب أندورا نداً قوياً، ولاقى برنامج «الأبيض» الإعدادي الكثير من الانتقادات كونه جاء أمام منتخبات مغمورة أو دون المستوى، ومع ذلك لم يتمكن منتخبنا من تحقيق الفوز فيها.

13

خاض منتخبنا الوطني 13 مباراة تحت قيادة المدرب الإيطالي زاكيروني، حيث خاض مواجهة ودية أمام نظيره لاوس في ساعة متأخرة من مساء أمس، ضمن ختام معسكره الخارجي الثاني في مدينة جيرونا الإسبانية في الفترة من 1 سبتمبر الجاري وحتى 12 من الشهر ذاته، وباستثناء لقاء أمس حقق الأبيض الفوز في 3 مباريات، بينما تعادل في 5 مباريات، وخسر في أربعة لقاءات بنسبة فوز بلغت 25%.

4

سجل منتخبنا الوطني تحت قيادة زاكيروني، 4 أهداف فقط في 12 مباراة، وتلقى 6 أهداف، ولم يستقبل أي هدف في 8 مباريات، وذلك باستثناء اللقاء الذي خاضه في ساعة متأخرة من مساء أمس أمام نظيره لاوس، ونسبة الأهداف الضئيلة التي سجلها «الأبيض» في اللقاءات السابقة سواء الرسمية أو الودية لاقت الاعتراض من قبل الشارع الرياضي الذي أظهر استياءه من أداء «الأبيض»، حيث غابت عنه الروح القتالية والهجوم الناجح، فضلاً عن الإخفاق الدفاعي، حيث ظهرت الخطوط الخلفية لمنتخبنا مرتبكة.

تعليقات

تعليقات