الدقيقة 77.. «الصقور» في الفخ

كثيرا ما يردد المراقبون والمعنيون والمتابعون لشؤون كرة القدم، عبارة «من لم يسجل في الفرص السانحة، تهتز شباكه حتماً»، وهذا هو ملخص الفخ الذي وقع به فريق الإمارات الأول لكرة القدم في الدقيقة 77 من زمن مباراته أول من أمس على ملعبه الخضراوي برأس الخيمة أمام نظيره العين ضمن الجولة الأولى لدوري الخليج العربي، والتي انتهت بهزيمة الصقور 1 - 3.

وشهدت الدقيقة 77 من المباراة، فصلا دراماتيكيا تمثل في الهجمة المنظمة التي قادها جناح «الصقور» عامر عمر، ورفع الكرة خلالها بطريقة بارعة، سقطت على رأس زميله عيسى علي الذي سددها قوية ارتطمت بعارضة مرمى الزعيم في المرة الأولى، ثم عادت لتجد رأس زميله الآخر جوهر احمد والذي سددها وارتطمت للمرة الثانية في عارضة مرمى العين وسط حسرة وندم كل لاعبي الصقور وجمهورهم الذي كادت أكفه تلتهب تصفيقا حارا لهدف التعادل 2/‏2.

إخفاق الصقور

وفيما الصقور يضيع فرصة التسجيل السانحة، ويخفق في إدراك التعادل في الوقت المناسب، ويقع في فخ إهدار أثمن فرصة له في المباراة، تعود الكرة من ذات المحاولة إلى دفاع الزعيم، فيشتتها إلى وسط الميدان، لتجد محترفه البرازيلي كايو فرنانديز بانتظارها، فيصطادها، مسجلا هدف الاطمئنان الثالث للعين بعد مضي أقل من دقيقة من عدم نجاح أي من لاعبي الصقور في استثمارها بطريقة ناجعة!

فصل دراماتيكي

ومن هذا الفصل الدراماتيكي للدقيقة 77، تجسدت حقيقة أن كرة القدم لعبة الفرص والثواني الحاسمة التي يتوقف تحويلها لمصلحة أحد طرفي المباراة على تفاصيل دقيقة جدا، لعل في مقدمتها المهارة الفردية لهذا اللاعب أو ذاك، ومستوى التركيز في اللحظة الفارقة، والمقدرة على تفكيك التكتل الدفاعي للمنافس في لحظة المخاطرة أمام مرماه بهدف التسجيل، والتأمين الحتمي للخط الخلفي للفريق المهاجم.

اللحظة الحاسمة

ولأن فريق الإمارات لم يحسن استثمار تلك الفرصة الأهم في الدقيقة 77 للتسجيل في شباك الزعيم نتيجة افتقاده إلى التركيز المطلوب في اللحظة الحاسمة، وعدم تأمين خطه الخلفي عند شن تلك الهجمة، فإنه وقع في الفخ المتوقع، واهتزت شباكه على العكس تماما من رغبته، وأمنيات جماهيره، وطموحات كادريه الفني والإداري.

تعليقات

تعليقات