علت الفرحة ورسمت البهجة على وجوه أصحاب السعادة، لقد كانت أمسية رياضية جمعت قطبي الكرة الإماراتية الوحدة والعين على أرض الكنانة، ما عكس التآخي والمحبة بين البلدين الشقيقين، وقدم الكرة الإماراتية على أحسن وجه، وسط احتفالات كبرى وتعبير عن المحبة ورد الجميل للقائد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه».
فالاحتفال بمئوية زايد كانت شعاراً للجميع، والتف حوله أيضاً الجميع، وبات الفوز بكأس السوبر أيقونة العنابي للموسم الجديد، وليستحق الفريق في الوقت نفسه لقب ملك المباريات النهائية، بعد أن نجح في الفوز في النهائي الخامس على التوالي، الذي خاضه، بداية من كأس الخليج العربي 2016، ثم الفوز بلقب مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة 2017، والسوبر الإماراتي في العام نفسه، ثم الفوز بلقب كأس الخليج العربي 2018، وأخيراً الاحتفاظ بلقبه في السوبر الإماراتي أول من أمس، في ظاهرة نادرة منحت العنابي عن جدارة لقب ملك المباريات النهائية.
العنابي استطاع الظفر بلقب كأس سوبر الخليج العربي للعام الثاني على التوالي، وللمرة الرابعة في تاريخه أعوام 2001- 2011 - 2017 - 2018، بعدما تغلب على غريمه التقليدي العين في مباراة دراماتيكية، كان الوحدة صاحب السيطرة المطلقة في شوطها الأول، بتسجيله 3 أهداف عن طريق إسماعيل مطر والمغربي مراد باتنا والأرجنتيني تيغالي.
في المقابل عاد الزعيم في الشوط الثاني وأدرك التعادل عن طريق السويدي ماركوس بيرغ، وسددها دياكيه من ضربة جزاء، والبرازيلي كايو، لتدخل المباراة في سيناريو ضربات المعاناة الترجيحية، التي كان الفوز فيها حليفاً للعنابي.
تهنئة
وتقدم أحمد الرميثي رئيس شركة الوحدة لكرة القدم، بالتهنئة إلى سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان رئيس نادي الوحدة، واللاعبين وجماهير النادي، بالإنجاز وحصد كأس السوبر للعام الثاني على التوالي، والثالث في عالم الاحتراف.
وقال الرميثي مبروك للوحدة وحظ أوفر للعين، مضيفا: لقد قدم الفريقان وجبة كروية دسمة في العاصمة المصرية القاهرة، وأعتقد أن الجماهير قد استمتعوا بمواجهة قطبي الكرة الإماراتية، ومشيراً إلى أن العنابي قدم شوطاً جيداً، واستطاع العين العودة في الثاني، واحتكم الفريقان إلى ركلات الجزاء الترجيحية والتي لم تخل أيضاً من الإثارة والمتعة، ونحمد الله أن النصر كان حليفنا.
وأضاف: كنت على يقين أن إسماعيل مطر سيكون كلمة السر في هذا اللقاء، وقد حدثته قبل انطلاقها وقلت له ستكون رجل المباراة، وذلك عطفاً على خبراته الطويلة في مثل هذه المباريات التي لا تقبل القسمة على اثنين، وبالفعل كان «سمعة» كلمة السر وافتتح التسجيل.
وتابع: «سمعة» لاعب كبير ومعروف عند قطاع كبير لدى إخواننا المصريين، وقد شاهدت وسمعت تفاعلاً كبيراً من مسؤولين رفعي المستوى عند تحركات إسماعيل واستلامه الكرة، لقد كان له جمهور من المسؤولين والجماهير يتفاعلون معه، وكانت ردود الأفعال إيجابية اتجاهه، ولاحظت ذلك مباشرة لأن هؤلاء المسؤولين كانوا بالقرب من مقصورة الجلوس الخاصة بنا. وشدد الرميثي على سعادته بتنظيم هذه الأمسية الكروية على أرض الكنانة، وأن الفريقين قد عكسا إيجابيات الكرة الإماراتية.
إثارة
من ناحيته، قال إسماعيل مطر نجم فريق الوحدة، إن ضربات الترجيح زادت المواجهة إثارة، ومشيراً إلى أن فريقه قدم شوطاً أول خالصاً، في المقابل كان الشوط الثاني عيناوياً، ولافتاً إلى أن تبديلات المدير الفني ريجيكامب لم تكن إيجابية، حيث إنه غيّر مسار الفريق بدلاً من الاحتفاظ بالكرة إلى التفريط فيها وقلة السيطرة عليها.
وأوضح «سمعة» أن الفريقين قدما مباراة جيدة استمتعت بها الجماهير الحاضرة في مصر الشقيقة وأيضاً خلف الشاشات في الإمارات، وأن فوز الوحدة واحتفاظه باللقب الثاني على التوالي يعزز من قدرات الفريق ويمنحه الكثير من الثقة في استحقاقات الموسم الجديد، خصوصاً أن البطولة تأتي كأول استعداداً رسمي للموسم على المستويين البدني والفني.

