التذاكر الإلكترونية.. مشروع لجنة المحترفين لجذب الجماهير

استاد هزاع مجهز بتقنيات متطورة | البيان

تواصل لجنة دوري المحترفين تعزيز مشروعها الكبير بالاعتماد على التكنولوجيا والتطبيقات الذكية، من خلال العديد من البرامج والمشاريع التي تساهم في توفير كل عوامل الراحة أمام متابعي وحضور مختلف المنافسات التي تنظمها اللجنة، ومن بين تلك المشاريع يأتي حجز التذاكر إلكترونيا، وهو المشروع الذي تعمل عليه اللجنة بالتعاون مع الأندية منذ الموسم الماضي، من أجل تسهيل مهمة الجماهير.

والمشروع لا يتوقف على الحجز الإلكتروني وحسب، وإنما يمتد إلى ترقيم الكراسي وتوفير بوابات إلكترونية، وهناك أندية تعمل جاهدة على توفير كل مستلزمات نجاح المشروع، ولعل الأندية التي ستستضيف ملاعبها منافسات نهائيات كأس آسيا ستكون مهيأة للتطبيق المثالي للمشروع، عموماً المشروع لا يزال في بداياته ويحتاج لبعض الوقت حتى يكتمل ويصبح مفخرة للملاعب الإماراتية، تواكب به النظام العالمي المطبق في البطولات الكبرى.

الاعتماد على التكنولوجيا

وعن هذا المشروع يقول وليد إبراهيم الحوسني المدير التنفيذي للجنة دوري المحترفين، إن مشروع التذاكر الإلكترونية يأتي ضمن مساعي لجنة دوري المحترفين لزيادة الاعتماد على التكنولوجيا والتطبيقات الذكية في تنظيم وإدارة المسابقات، وذلك في إطار تنفيذ الخطة الاستراتيجية للجنة، التي أولت اهتماماً أكبر للتقنيات الحديثة من خلال إدراجها ضمن المبادرات الاستراتيجية.

وليد الحوسني: المشروع يضاعف إيرادات الأندية

 

ويشير المدير التنفيذي للجنة دوري المحترفين إلى السعي من خلال هذا المشروع لتحقيق عدة أهداف أهمها تسهيل عملية حصول الجمهور على التذاكر من أي مكان وفي أي وقت، وهي عملية تتم بكل سهولة ويسر من أي جهاز هاتف أو كمبيوتر ودون الحاجة للوصول إلى الملعب والوقوف في صفوف للوصول إلى شباك التذاكر، كما يسهم النظام في عملية رصد الحضور الجماهيري وتوفير قاعدة البيانات، إضافة إلى كون المشروع عاملاً مهماً لزيادة إيرادات الأندية، باستخدام التذاكر كأداة تسويقية.

استهداف فئات جديدة

ويضيف وليد الحوسني قائلاً: من خلال تقييم المشروع في موسمه الأول، رصدنا نتائج إيجابية أهمها إقبال الجماهير على شراء التذاكر إلكترونياً، واستقطاب جماهير جديدة من خلال الموقع المخصص للتذاكر (زوار الموقع لشراء تذاكر الأحداث الأخرى)، والوصول لمعلومات تساعد في استهداف فئات جديدة من المشجعين من خلال معرفة الجنسيات والفئات العمرية، ومعرفة عدد التذاكر المباعة، الأمر الذي يساعد في عملية التنظيم من حيث عدد البوابات، ومناطق الضيافة وغيرها، وتعزيز تواصل الأندية مع الجماهير من خلال قاعدة البيانات، وتوجه المشجع للبوابات مباشرة، والتعرف على احتياجات الجماهير من خلال استبيان المشجع الذي يحدد فيه كيف كانت تجربته في الملعب، أو إذا كانت لديه أي ملاحظات تطويرية.

مقترحات تطويرية

لكن تطوير المشروع لا يزال مستمراً، حيث قمنا بتقييمه في مرحلته الأولى، وهناك عدة مقترحات تطويرية، عرضت على الأندية في اجتماع المديرين التنفيذيين الأول لهذا الموسم تتعلق بخدمات تسويقية جديدة من شأنها رفع مبيعات التذاكر واستهداف فئات جديدة من الجماهير، بالإضافة إلى تعزيز التواصل معهم.

نظام مفيد

من جانبه عبدالباسط الحمادي مدير فريق الوحدة قال إن قرار تعميم وطرح التذاكر الإلكترونية مفيد في القضاء على الازدحام وإرهاق الجماهير بالوقوف في الطوابير قبل انطلاقة المباراة، ومؤكداً أنها لا شك خطوة إيجابية ومفيدة للجماهير الأندية، وستشكل عوامل جذب لجماهيرنا.

عبدالباسط الحمادي: النظام الإلكتروني يقضي على الازدحام

 

وطالب الحمادي بإمكانية توفير الأمور اللوجستية للجماهير، ومنها توفير «باركينغ» مرتبط بتذكرة حضور المباراة، وقال الجمهور يأتي لكي يستمتع بالمباراة هو وعائلته على غرار الأسر والجماهير الأوروبية، كما ينبغي توفير تذكرة حضور المباراة قبلها بعدة أيام وبأسعار مناسبة.

وأضاف: لا بد من تضافر جميع الجهود لتوفير سبل الراحة للمشجع هو وأسرته ومنه توفير المياه وبعض العصائر إضافة إلى «باركينغ»، وأكد الحمادي أن الحضور الجماهيري لا غنى عنه، وهم فاكهة المباريات، وبدونهم نفتقد الإثارة والحماس، وتمنى مدير فريق الوحدة حضورا جماهيريا مكثفا لجميع فريق أندية الدولة وليس الوحدة ناديه على وجه الخصوص، من اجل إضفاء الحماس والإثارة على مباريات المسابقات المحلية للموسم الجديد.

نقلة كبيرة

أوضح ناصر الظفري عضو مجلس إدارة نادي عجمان والمدير التنفيذي للنادي، أن خطوة الانتقال لبيع تذاكر المباريات إلكترونيا لدوري الخليج العربي في الموسم الجديد 2018-2019 تعتبر نقلة حضارية مهمة تحتاجها منظومة كرة القدم في الدولة لتساير وتواكب الطفرة الموجودة في الإمارات والتحول للأنظمة الذكية الذي خطت فيه الإمارات خطوات بعيدة في كافة المجالات، وقال إنه لمس جدية واضحة في تنفيذ الفكرة خلال اجتماع المديرين التنفيذيين للأندية مع لجنة المحترفين مؤخراً.

ناصر الظفري: التقنية الذكية تزيد الحضور الجماهيري

 

وقال الظفري إن بيع التذاكر إلكترونياً يعتبر وسيلة جاذبة للجماهير تسهم في زيادة الحضور للمباريات، نظراً لسهولة الحصول على التذاكر وفق الخطط التي تمت مناقشتها وهي البيع عبر الموقع الإلكتروني والدفع عبر طرق متنوعة تسهيلاً لراحة الجماهير، سواء عبر التطبيق أو الموقع أو حتى عبر الرسائل النصية من خلال ربط تقنية البيع مع شركات الاتصالات في الدولة.

وقال الظفري إن الأنظمة الذكية في الإمارات تشجع كثيراً على مثل هذه الخطوة وتزيد من الاقبال الجماهيري للمباريات، خاصة وأن هناك محفزات في هذه التقنيات من بينها عروض مخفضة على قيمة التذاكر عند الشراء قبل وقت مبكر كما هو معمول به في دول العالم المتقدمة.

نجاح

وقلل الظفري من أي صعوبات تواجه تنفيذ الفكرة في الموسم الجديد الذي اقتربت انطلاقته، مؤكداً أن البنية التحتية للاستادات وتطور التقنية الذكية في كل مدن الدولة يسهلان من التنفيذ فوراً، مشيداً في هذا الجانب بدور لجنة المحترفين لمتابعتها الدقيقة وحثها للأندية على إكمال أي نواقص خلال السنوات الماضية، ما انعكس إيجاباً على تهيئة البنية التحتية للاستادات وجعلها جاهزة لاستقبال أي أفكار حديثة.

وتحدث الظفري عن ناديه عجمان، موضحاً أن النادي تهيأ لتقنية البوابات الذكية عند الدخول منذ العام الماضي وسوف يستكمل العمل خلال الأيام القليلة المقبلة ليكون استاد راشد بن سعيد جاهزاً لمواكبة منظومة التطور التقني لدخول الجماهير في مباريات دوري الخليج العربي، وتوقع الظفري زيادة معتبرة للجماهير وفقاً لهذه الآلية المريحة في شراء التذاكر.

 

استاد هزاع بن زايد جاهز للتعامل مع النظام المرتقب

يبدو ملعب استاد هزاع في كامل جاهزيته الفنية والتقنية لاستقبال النظام الجديد، الذي تعتزم لجنة دوري المحترفين اعتماده للموسم الثاني على التوالي وتعميمه على جميع الملاعب والمتعلق ببيع التذاكر إلكترونياً لمباريات الموسم الجديد، وطبقاً لمصادر مطلعة داخل النادي فقد سبق للعين أن طبق هذا النظام من قبل ولاقى نجاحاً منقطع النظير، وقياساً على ذلك يصبح الاستاد الفخم في كامل جاهزيته للتعامل مع النظام المرتقب.

ويسع ملعب استاد هزاع بن زايد في مدينة العين نحو 25 ألف مقعد موزع على 7 مستويات بشكل مدروس؛ لتقديم أفضل رؤية للجمهور على ثلاثة طوابق تم تخصيص 3000 مقعد منها للدرجة المميزة، إضافة لمقاعد أصحاب الهمم، كما أنه يعد أول استاد في العالم صمم خصيصاً بشكل يتيح توفير الظل الكامل لجميع المشجعين طبقاً لتصميمه الإنشائي المتقدم، وتم إنشاؤه وفق أرقى وأحدث المواصفات التصميمية، التي جعلته أكثر الملاعب تطوراً وتجهيزاً في المنطقة والعالم، وهو من أكثر المشاريع تطوراً في الشرق الأوسط، وحصل في وقت سابق من عام 2014 على لقب أفضل ملاعب العالم في تصويت جرى على الإنترنت، وتم اختياره من بين 31 ملعباً من مختلف قارات العالم.

وبعد حصوله على لقب أفضل ملاعب العالم في 2014 خطف استاد هزاع بن زايد لقباً جديداً، بعد أن منحه مؤتمر الملاعب العالمية جائزة «أفضل تصميم ملعب عالمي للعام 2017»، متفوقاً على استاد كروسنودار، أحد الملاعب التي تم ترشيحها لاستضافة مباريات كأس العالم في روسيا للعام 2018، واستاد عشق أباد في تركمنستان.

 

المنهالي: ضرورة ربط التذاكر بخدمات المواقف والوجبات

طالب حريز المنهالي رئيس جمعية مشجعي نادي بني ياس بضرورة توفير ربط الخدمات اللوجستية بالتذكرة الإلكترونية لتشجيع الجماهير على حضور مباريات دوري الخليج العربي، ويرى المنهالي أن رابطة المحترفين يمكن أن تغري المشجعين بتوفير مواقف صف السيارات ومحلات بيع المياه والعصائر وغيرها من الأمور المهمة للمشجعين داخل المدرجات التي لا غنى عنها، ولافتاً إلى أن نادي بني ياس يفتقد منافذ بيع للمياه والعصائر والمأكولات، وتتوافر هذه الخدمات في المدرجات عبر وسطاء من شركات خاصة تغالي في الأسعار وتكون بعيدة عن الرقابة الغذائية.

 

حريز المنهالي

وأضاف: نحن نساند فكرة طرح التذاكر الإلكترونية، لكن شريطة توافر الخدمات الضرورية التي يحتاجها المشجع، وإلا لن يكون ثمة أي فرق في التخلي عن التذاكر الورقية.، ومشيراً إلى أن المسؤولين في لجنة دوري المحترفين يسعون إلى تقديم خدمات للجماهير من أجل مضاعفة عدد الحضور في المباريات، ولكن الخطوة لن تتحقق إلا بالاستماع إلى الجماهير ومتطلباتهم، مؤكداً على أهمية توافر تذاكر بأسعار مناسبة للعائلات، لأن هناك بعض الأسر تحضر بعدد أكبر من 5 أفراد، ولا بد من أسعار مناسبة لهذه الفئات.

وأوضح رئيس جمعية مشجعي بني ياس، أن «التشفير» من أبرز أسباب عزوف الجماهير عن المدرجات وقال: من خلال تجربتي في الملاعب عبر سنوات طويلة، فإن التشفير أدى إلى عزوف قطاع كبير من المشجعين وحرمانهم من متابعة فرقهم المحببة، وعلى سبيل المثال كبار السن، فكرة القدم هي المتنفس الوحيد أمامهم، بالإضافة إلى الأطفال وصغار السن، فهؤلاء هم أمل الرياضة في الدولة، وللأسف جزء كبير منهم محروم من متابعة المباريات.

تعليقات

تعليقات