إماراتيون يردون الجميل للوطن في العرس الآسيوي

صورة

في مختلف أنحاء العالم يتواجد المتطوعون بالآلاف خلف كل الأحداث الرياضيّة، ويتمتعون دائماً بابتسامة عريضة ورغبة مستمرة بالمساعدة بالرغم من أن عملهم لا يدر عليهم أي عائد مالي، إضافة إلى كونه ليس عملاً سهلاً، ففي بعض الأحيان، يعمل المتطوع ساعات طويلة، فتجده تارة مع كبار الضيوف وتارة أخرى مع اللاعبين أو الصحافة الدولية، ولكن لماذا يقدم المتطوّع على هذا العمل، ويقوم بكل هذه المجهودات المضنية غير آبه بالعوائد المالية.

يجيبنا عن هذا التساؤل ثلاثة من أبناء الإمارات، الذين استجابوا للنداء بحماس كبير ليكونوا جزءاً مهماً من كأس الأمم الآسيوية الإمارات 2019، أحدهم مصور فوتوغرافيا بعمر الـ 26 عاماً، والأخرى رائدة أعمال وأم لثلاثة أطفال بسن الـ 37 عاماً، والثالثة مهندسة عمرها 28 عاماً. مشوار الأشخاص الثلاثة ومجالات عملهم تبدو مختلفة كلياً، ولكن يجمعهم حب العمل التطوّعي.

ماجد الكثيري من إمارة أبوظبي، الوزنة فلاح من إمارة دبي، ونورة الحمودي من إمارة الشارقة كانوا ضمن الكادر التطوعي خلال كأس العالم للأندية 2017 التي استضافتها الإمارات. كان لكل منهم دافعه الخاص لخوض التجربة، واجهوا من خلالها تحديات مختلفة، ولكن أجمع الثلاثة على أن التجربة منحتهم الفرصة لتعلم مهارات جديدة أسهمت بتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وبينما يعمل المنظمون لكأس آسيا في البحث عن آلاف المتطوعين، يشاركنا ماجد، والوزنة، ونورة مشاعرهم وانطباعاتهم حول أهميّة العمل التطوعي بالنسبة لهم.

تجمع الوزنة فلاح بين رعايتها لأطفالها الثلاثة وإدارة متجرها الإلكتروني ومشاركتها المستمرة متطوعة في الأحداث الرياضيّة التي تستضيفها الإمارات، ففي كأس العالم للأندية، عملت الوزنة مشرفة في قسم البروتوكول وكانت مسؤولة عن الإشراف على رعاية وراحة كبار الشخصيات والشخصيات البارزة خلال الحدث.

وتقول الوزنة: «أعتقد أن التطوع يجري في دمي، فأنا أحب التطوع وأتطوع طوال حياتي، وأحب مساعدة الناس من خلال ذلك. ويعلمني التطوع الكثير من المهارات، مثل كيفية التفاعل مع الناس وكيفية التحكم في نفسي وأن أكون شخصاً خيراً ومعطاء. نحن محظوظون جداً بالعيش الكريم في هذا البلد، لذلك من الواجب أن نرد بعض الجميل».

وتتفق نورة الحمودي التي تعمل كبيرة لمهندسي الطرقات والخدمات في هيئة كهرباء ومياه دبي والتي تحمل شهادة الماجستير مع الوزنة حول المردود الشخصي للعمل التطوعي، حيث عملت أيضاً في كأس العالم للأندية كونها مشرفة في إدارة الملعب وفي الألعاب الأولمبية الخاصة في أبوظبي خلال شهر مارس الماضي، حيث كانت مسؤولة عن فريق مكون من 76 متطوعاً.

وأما المصور الفوتوغرافي ماجد الكثيري، فكانت تجربته في التطوع في كأس العالم للأندية رحلة شخصية خاصة أسهمت في تنمية مهاراته، حيث عمل ضمن فريق التسويق والإعلام وكان مسؤولاً عن تنسيق عمل وسائل الإعلام المختلفة، وتسهيل حركتهم وتوفير الأدوات اللازمة والاحتياجات الرئيسية. كما كان مسؤولاً عن تنسيق جداول عمل الفريق وأوقات مناوبتهم وجلساتهم، وتولى في وقت لاحق من البطولة إدارة التسويق.

وقال: «إن كنت سأصف تجربتي على مدار البطولة بكلمة واحدة، سأقول إنها مذهلة. كان الأمر صعباً في البداية، إلا أن إحدى الفوائد الرئيسية للتجربة كانت التعرف على أشخاص رائعين وموهوبين يتحدثون لغات مختلفة من جميع أنحاء العالم».

تعليقات

تعليقات