«الاتحاد» يقصي «المشاغب» محمد الحراصي من «الأولمبي»

مدرسة «الأبيض».. الأخلاق قبل الكرة

كرة القدم أخلاق وروح رياضية قبل كل شيء، والأخلاق الرياضية والروح الرياضية معنى عميق وأصيل لكونها تترفع عن كل الصغائر التي تفسد معانيها وتخرج بها عن روح التنافس الشريف، والروح الرياضية ما أحلى هذه الكلمة وما أجمل إيقاعها وروعة معناها وهي التي يعزز معانيها الاتحاد الدولي «فيفا» ويحرص على تذكير الجميع بها قبل انطلاقة كل مباراة. و«الأبيض» الإماراتي ظل مدرسة في الأخلاق على مر التاريخ متناغماً مع الأبعاد النبيلة للرياضة.

وحسناً فعل اتحاد الإمارات للكرة حينما تعامل بشكل سريع مع أحداث مباراة الأبيض الأولمبي مع نظيره الماليزي، خلال المباراة الودية التي جمعت الفريقين في كوالالمبور أول من أمس في إطار تحضيرات الأبيض للمشاركة في مسابقة كرة القدم بدورة الألعاب الآسيوية «الآسياد» التي ستقام في اندونيسيا للفترة من 10 أغسطس إلى 2 سبتمبر 2018.

وعبر اتحاد الكرة أسفه ورفضه للأحداث التي رافقت المباراة التي كان المتسبب الرئيسي فيها لاعب منتخبنا الأولمبي محمد خلفان الحراصي التي لا تمت بصلة بالأخلاق والروح الرياضية، التي دائماً ما تكون شعاراً لكل منتخباتنا الوطنية وأنديتنا خلال كافة المباريات سواء الرسمية أو الودية وبمختلف البطولات الإقليمية والقارية والعالمية.

وقرر اتحاد الكرة إبعاد اللاعب محمد خلفان الحراصي من قائمة المنتخب المشارك في «الآسياد» وإحالته للجان المختصة باتحاد الكرة لاتخاذ الإجراءات اللازمة حسب لوائح الاتحاد.

كما قدم اتحاد الكرة اعتذاراً لنظيره الماليزي على الأحداث المؤسفة والتي لا تُمثل أخلاق اللاعب الإماراتي مشدداً على أن الرياضة أخلاق قبل أن تكون منافسة.

شرارة

ولا شك أن الشد العصبي والضغط النفسي والشحن الزائد هو الذي يؤثر على اللاعبين، وهنا تكون الشرارة التي يعقبها العنف بين اللاعبين وربما انتقلت الحالة للمشجعين في المدرجات فتحدث كوارث شهدتها كثير من الملاعب في مختلف أنحاء العالم. ولا يخفى على أحد أن سبب التدهور الأخلاقي الذي تعيشه هذه الرياضة منذ فترة ليس مقتصراً على اللاعبين في الملعب بل امتد إلى بعض الإداريين والمدربين ما أدى إلى تنامي السلوكيات الخاطئة في الملاعب، وهنا يكون دور عدة جهات، بداية من البيت الذي يجب عليه تربية اللاعب على التحلي بالروح الرياضية، ومروراً بالنادي الذي يجب عليه الاهتمام بسلوكيات اللاعب من خلال تنظيم العديد من برامج التوعية التي تؤدي إلى التزام اللاعب وحسن التعامل مع المنافسين، ولا يقل دور الاتحادات عن أدوار البيت والنادي من خلال التشدد في معاقبة أصحاب السلوكيات الخاطئة.

ردع

وأشاد حسن إسماعيل مدرب حراس مرمى منتخبنا الوطني الأول السابق، بسرعة التعامل مع تلك الأحداث التي لا تمت لرياضتنا بصلة، وقال سرعة الرد والردع يزيد من حرص جميع لاعبي المنتخبات على تمثيل الدولة خير تمثيل في أي محفل خارجي سواء ودي أو رسمي، لأن رياضة الإمارات بشكل عام تتمتع بسمعة كبيرة في حسن الخلق واحترام المنافسين.

وقال حسن إسماعيل إن ما حدث خلال مباراة الأولمبي مع ماليزيا يعتبر حدثاً استثنائياً، لا يعبر عن أخلاق وسلوكيات لاعبي الإمارات، ولكنه بشكل عام تصرف غير مقبول لكونه يسيء لسمعة ومكانة رياضة الإمارات، لذلك كان قرار إيقاف اللاعب المتسبب في تلك المشكلة وتحويله إلى اللجان القانونية المختصة في اتحاد الكرة قراراً سليماً تماماً.

وطالب حسن إسماعيل بسرعة التعامل مع تصرف مدرب حراس مرمى المنتخب الأولمبي الذي تأثر بالأحداث سلبا وشارك في المهزلة التي حدثت بشكل غير مقبول، وبتصرفات لا تمت للرياضة بصلة، ومثلما تم إيقاف اللاعب لا بد من إيقاف المدرب واتخاذ قرار شديد يتواكب مع ما فعله المدرب خلال الأحداث.

نجوم الشغب

ويبدو أن لاعب منتخبنا الأولمبي محمد خلفان الحراصي يسير على خطى مشاغبين اشتهروا في الملاعب العالمية لعل أبرزهم نجم مانشستر سابقا الفرنسي ايريك كانتونا الذي اشتهر بتهوره وميله إلى اعتماد العنف والمشاكسات على الرغم من مهاراته الكروية العالية. وليس كانتونا فقط من اشتهر بالاستفزاز والشغب بل يوجد أيضا النجم الإيطالي ماريو بالوتيللي الذي مر بجانب التاريخ وأضاع على نفسه نحت مسيرة ذهبية بسبب شطحاته في الملاعب مما كلفه الإبعاد لمواسم عن المنتخب الإيطالي، وخسر مكانه في الأندية الأوروبية الكبيرة ليكتفي باللعب مع نادي نيس الفرنسي حاليا.

ويبرز أيضا في قائمة المشاغبين المدافع البرتغالي بيبي الذي تسبب في إفساد مباريات عديدة مع ريال مدريد خاصة في مواجهات الكلاسيكو ضد البارسا، وخصوماته الشهيرة والمتكررة مع ليونيل ميسي. ولكن يبقى زميله السابق سيرجيو راموس الأشهر في الشغب والمشاكسات بسبب اندفاعه المفرط الذي كثيرا ما كلفه بطاقات حمراء. وكان راموس حديث العالم خلال مايو الماضي لتسببه في خلع كتف النجم المصري لليفربول محمد صلاح. وتضم قائمة المشاغبين نجوماً عديدة لعل أشهرهم الإيطالي غاتوزو ودييغو كوستا ولويس سواريز «العضاض» قبل أن يعلن التوبة مع برشلونة.

حلول

1

حسن اختيار الحكام بشكل دقيق للمباريات المهمة والحساسة وذات الجماهيرية الكبيرة.

2

إنزال العقوبات الرادعة ضد الحكام وبدون مجاملة عند الخطأ.

3

معاقبة الطرف الذي يسيء بعقوبات رادعة وعدم الكيل بمكيالين ومجاملة طرف على حساب آخر وتكون العقوبات متشابهة وبنفس القوة للإساءات والتجاوزات المتشابهة.

4

معاقبة اللاعبين والمدربين والإداريين الذين يحثون على الشغب من خلال الحركات الزائدة والانفعال.

5

معاقبة أي مخطئ بحزم عند مخالفته التعليمات منها رفع اللافتات المسيئة والهتافات غير اللائقة.

 

تعليقات

تعليقات