انتقال عموري إلى الهلال.. «ضربة معلم» - البيان

انتقال عموري إلى الهلال.. «ضربة معلم»

لم يدر بخلد أحد في الكرة الإماراتية بشكل عام، انتقال المهاجم «عموري» إلى خارج أسوار زعيم الأندية الإماراتية، الذي جاء مفاجئاً للكثيرين. ولكن النجم العيناوي هندس الصفقة بـ «ضربة معلم»، تماماً مثلما يهندس الهجمات وصناعة الأهداف على المستطيل الأخضر.

فقد راوغ العين طوال المفاوضات ورفض التوقيع للهلال في شكل إعارة، متمسكاً بالانتقال حراً ليغنم قيمة الصفقة كاملة في حسابه الخاص. كما منح عموري لنفسه فرصة ليعود إلى الحياة من تحت الرماد ويستعيد نجوميته الآفلة بعد ركلة الجزاء المهدورة في نهائي خليجي 23 بالكويت أمام المنتخب العماني.

وتأتي صفقة انتقال «عموري» من العين مشابهة إلى حد كبير صفقة انتقال اللاعب السعودي ياسر القحطاني إلى العين عام 2011 على صعيد الهالة الإعلامية التي صاحبتها أو على صعيد المبلغ المادي الكبير، التي توصف بأنها الأغلى، حيث رجحت الأوساط الكروية أن انتقال اللاعبين فرصة لالتقاط الأنفاس وتكتيك ذكي للعودة إلى النجومية.

فللمرة الأولى يكون عمر عبدالرحمن خارج حسابات العيناوية بعد انتقاله لتمثيل فريق الهلال السعودي مقابل 60 مليون درهم، رغم أنه كان يأمل الاحتراف في أحد الدوريات الأوروبية، وخاصة أن اسمه ارتبط كثيراً بالانتقال لأحد أندية أوروبا أكثر من مرة، كان آخرها ليجانيس، وخيتافي الإسباني.

أزمة نفسية

ويأتي انتقال عموري إلى الهلال جراء حالة الإحباط التي يعيشها اللاعب وفقاً لآخر تسجيل تلفزيوني بث له عن سبب خسارة المنتخب في كأس الخليج الأخيرة في الكويت، التي تعرض فيها للظلم كما يزعم، ما أثر على مستواه المعروف الذي بدأ في الانحدار بعد ذلك العام تحديداً بعدما كان في قمة عطائه مع ناديه.

وأدى انتقال عموري إلى الهلال إلى انقسام جماهير العين بعد أن اتضحت معالم صفقة انتقاله المفاجئة، حيث يرى بعضهم أن إدارة ناديهم وقعت في خطأ بموافقتها على رحيل عمر، إذ يرجحون أن أزمة اللاعب نفسية أكثر منها فنية، وكان يتوجب على الإدارة عدم التفريط به ومساندته حتى يتجاوز الفترة العصيبة التي يمر بها.

نكران الجميل

في حين أشارت جماهير أخرى إلى نكران اللاعب جميل النادي العيناوي، مؤكدة أنه لا جدوى من الانتقال إلى دوري خليجي، حيث لا يضيف شيئاً للاعب، بعكس لو كانت رحلته الاحترافية إلى دولة أوروبية أو حتى آسيوية.

فيما وجدت جماهير أخرى أن الصفقة فرصة جيدة لتحقيق الاستفادة المادية والفنية للاعب وللنادي، مطالبة فتح ملف الاحتراف الخارجي الذي بات ضرورة في صناعة الكرة الإماراتية الحديثة.

نجاح

لكن السؤال الذي يفرض نفسه وبقوة: هل سيعيد احتراف عموري في الهلال شهية الإبداع من جديد ويستعيد براعته الكروية؟

ومن مؤشرات نجاح عموري مع الهلال أنه سيلعب تحت قيادة البرتغالي خورخي خيسوس، أحد المدربين البرتغاليين الأكثر شهرة، الذي يخوض أولى تجاربه التدريبية في الملاعب الخليجية مع الهلال بالذات، بحيث يعد وجود عموري ضمن صفوف ناديه من أهم صفقاته ليحافظ على بطولة الدوري للموسم الثالث على التوالي.

كما أنه سيلعب إلى جانب كل من النجمين، البيروفي أندري كاريلو، والإسباني ألبرتو بوتيا، المنضمين حديثاً لصفوف الهلال، فضلاً عن أن نادي الهلال السعودي يعد معقل العديد من نجوم الكرة السعودية، أهمهم ياسر القحطاني الذي كان نفسه قد شهد صفقة مماثلة بالانتقال إلى نادي العين. والأهم من ذلك هو أن رئيس النادي سامي الجابر سيوفر كل الظروف الملائمة لنجاح عموري.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات