صفقة عموري تثير الجدل .. خطوة إلى الأمام أم إلى الوراء؟ - البيان

صفقة عموري تثير الجدل .. خطوة إلى الأمام أم إلى الوراء؟

صورة

ما زالت أصداء صفقة انتقال عموري، قائد فريق العين، إلى الهلال السعودي تسيطر على الشارع الرياضي، ويتداول حولها العيناوية ما بين مؤيد ومعارض عطفاً على القيمة الفنية العالية التي يمثلها أحد أفضل عشرة لاعبين في القارة الآسيوية، ليس فقط على مستوى العين والدوري الإماراتي والمنتخب.

بل على منطقة الخليج عموماً، قياسا على الإمكانات العالية التي يملكها اللاعب، وتقاطعت ردود فعل العيناوية ما بين مؤيد ومعارض لانتقاله إلى دوري خليجي آخر في حين كان بإمكانه الاحتراف في الدوريات الأوربية الكبيرة، حسب وجهة نظر عدد كبير من جمهور العين.

وقال لاعب العين والمنتخب الوطني الأسبق، عوض غريب، إن خطوة عموري للانتقال للهلال السعودي لم تكن بقدر الطموح مع كامل الاحترام للزعيم الهلالي، موضحاً أنه كان يتمنى أن يرى اللاعب في دوري أوروبي يتناسب مع إمكاناته الفنية العالية، وأضاف: أرجو أن لا يفهم حديثي على أنه تقليل لمقدار الهلال السعودي، وإنما الفكرة هنا أن الاحتراف في دولة خليجية لن يغير من الأمر شيئاً سوى تغيير في الشعار وسماع أهازيج مختلفة من المدرجات .

وكوني عيناوياً يحزنني خروج عمر من العين خصوصاً في هذه المرحلة، و قد يقول قائل إن هناك مكاسب من احترافه على النادي والمنتخب، وربما يكون القول صحيحاً، ولكن تبقى وجهات نظر، فلا النادي عوضنا بمن يسد الفجوة التي سيتركها عمر إلى الآن على الأقل، ولا المنتخب سيجني من الاحتراف سريعاً، فجني النتائج يحتاج إلى وقت.

وزاد: لا شك أن نادي العين مطالب بتوفير البديل الذي يعوضنا متعة عمر، فعمر ليس مجرد لاعب، وإنما هو أيقونة تعودنا على مشاهدتها منذ أكثر من تسعة مواسم، وكانت من أسباب متعتنا وقد أكون مخطئاً أو غير ذلك، ولكن تبقى هذه وجهة نظري التي أرى أنها صحيحة إلى أن يثبت العكس، وهو ما ستجيب عليه الأيام المقبلة، لنعرف إن كان احتراف عمر خطوة للإمام أم محلك سر، وما الذي سيجده في الهلال وافتقده في العين؟

فتح باب

من جانبه، وكونه مؤيداً للخطوة أوضح جمعة خاطر، لاعب العين والمنتخب الوطني السابق، أن احتراف عموري سيفتح الباب على مصراعيه لاحتراف عدد من اللاعبين الإماراتيين المتميزين، الذين يملكون قدرات فنية عالية تتيح لهم الاحتراف في أقوي الدوريات، ودعا إلى دعم هؤلاء اللاعبين، وعدم الوقوف في طريقهم من أجل مصلحتهم ومصلحة منتخبنا الوطني.

وقال: آن الأوان للنظر للأمور بمنظار العقل بعيداً عن العاطفة، فالاحتراف هو السبيل الوحيد لتدعيم صفوف المنتخبات الوطنية، ولذلك ينبغي أن نعمل جميعاً من أجل تهيئة الأجواء التي تتيح للاعبينا الذهاب إلى دوريات مختلفة لاكتساب الخبرة والعودة بإمكانات أكبر ومقدرات أقوى.

وعن قيمة الصفقة التي وصلت إلى 60 مليوناً كما تداولتها تقارير إعلامية، أكّد جمعة خاطر أن عموري يستحق أكثر من هذا المبلغ، فهو يتمتع بإمكانات عالية، فهو أحد أفضل عشرة لاعبين في آسيا، وقد تفوق على عدد كبير من المحترفين الآسيويين الذي احترفوا في الدوريات الأوروبية والغربية، فكثير منهم لم يحصل على لقب أفضل لاعب في آسيا، كما حصل عليه عموري.

ولذلك فليس مستغرباً أن يحصل على هذا المبلغ، ومن وجهة نظره أنه يستحق ذلك وأكثر منه، ومن المؤكد أن احترافه سيحقق الكثير من المكاسب له شخصياً، ولنادي العين وللمنتخب، كما أنه سيعبد الطريق لبقية اللاعبين لاتخاذ هذه الخطوة المهمة التي ترتقي بعقلية اللاعب، وتجعله يعيش احترافاً حقيقياً.

مكسب للجميع

بدوره أكد حميد فاخر، لاعب العين والمنتخب الوطني السابق، أن انتقال عمر للهلال السعودي مكسب كبير لجميع الأطراف بداية من اللاعب ونادي العين ونادي الهلال، وقال: صحيح أن وجود عموري بالدوري الإماراتي أمر ممتاز، ولكن أفضل لنا أن يمثلنا ويمثل كرة القدم الإماراتية خارجياً، خصوصاً أنه سيحترف في دوري كبير له جماهيريته الواسعة داخل وخارج الخليج.

كما أن العائد المادي حسب ما هو متداول، كبير ويتناسب مع قيمته لاعباً تم اختياره أحد أفضل عشرة لاعبين في قارة آسيا، وأتوقع أن الكل يتفق أنه إضافة للدوري السعودي وأي دوري ينتقل له، ومن وجهة نظري هي صفقة مدوية وهو واحد من أغلى العقود على مستوى العالم، وأتمنى أن تمتد الفائدة لتشمل الجانب الفني إلى جانب الفائدة المالية.

وأضاف: بالقطع وجود عمر في الهلال سيضاعف من الزخم الإعلامي للدوري السعودي، الذي سيكون محط اهتمام الجميع، وأتوقع أن الأطراف الثلاثة مستفيدة من هذه الصفقة الناجحة بكل المقاييس، وأتمنى أن يجد العين الحلول البديلة لتعويض غياب قائده في الموسم المقبل، خصوصاً أن الزعيم مواجه بتحديات عديدة على المستويين الداخلي والخارجي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات