نجوم الأندية لـ «البيان»: الجوائز الخرافية تغرينا

العين و«الوفاق» يقصان شريط افتتاح «أبطال العـرب» في كرواتيا

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

تبحث الأندية الإماراتية عن لقبها العربي الأول، عندما تبدأ مشوارها في النسخة الحالية من بطولة كأس العرب للأندية الأبطال لكرة القدم، والتي يقص فريقا العين ووفاق سطيف الجزائري اليوم، شريط افتتاح مباريات دورها الـ32، بلقاء الذهاب الذي يجمع الفريقين في كرواتيا، قبل أن يلتقي الفريقان إياباً في نفس المكان يوم 4 أغسطس المقبل، لتحسم المواجهتان المقررتان في كرواتيا باتفاق الفريقين أول المتأهلين إلى دور الـ16 للنسخة الأولى من البطولة بشكلها الجديد.

وأجمع نجوم ومدربو الفرق العربية المشاركة في البطولة في تصريحات خاصة ل"البيان " أن الحوافز المالية الكبيرة للبطولة والتي تفوق 12 مليون دولار منها 6 ملايين للفائز باللقب وراء المشاركة القياسية والمقدرة ب42 ناديا.

ويحل الوصل ممثل الدولة الثاني، ضيفاً على اتحاد جدة السعودي يوم 24 أغسطس المقبل، في العاصمة السعودية الرياض، ضمن ذهاب دور الـ32، على أن يلتقي الفريقان إياباً في دبي يوم 30 سبتمبر القادم، ويحل النصر ضيفاً على الجزيرة يوم 13 أغسطس المقبل، ، ويعاود الفريقان اللقاء في مواجهة الإياب في السعودية يوم 29 سبتمبر المقبل، من البطولة التي تحمل نسختها الرقم 28، وبتنظيم من الاتحاد العربي لكرة القدم، وبمشاركة 42 فريقاً من آسيا وأفريقيا، وبنظام الذهاب والإياب من الدور الـ32، بعدما شهدت البطولة التي أقيمت الصيف الماضي في مصر، تتويج الترجي التونسي بلقبها، بعد فوزه على الفيصلي الأردني 3-2 في المباراة النهائية.

الترجي في الصدارة

لم يسبق أن توج فريق إماراتي بلقب البطولة العربية طوال تاريخها الطويل، رغم مشاركة 6 أندية من الدولة، في 8 نسخ من البطولة، موزعة بين مشاركة كل من الشعب والوصل مرتين، وكل من العين والأهلي والجزيرة والوصل مرة واحدة، مع العلم أن تلك المشاركات قبل قراري دمج الشعب والشارقة في كيان جديد باسم نادي الشارقة، ودمج أندية الأهلي والشباب ودبي، تحت مسمى نادي شباب الأهلي دبي، فيما كانت الأندية السعودية، الأكثر فوزاً بالبطولة برصيد 8 ألقاب، وبفارق لقبين عن الأندية التونسية، و4 ألقاب عن كل من الأندية الجزائرية والعراقية، وبـ6 ألقاب عن الأندية المغربية والمصرية، فيما يتصدر الترجي التونسي، قائمة الأندية الأكثر فوزاً بالبطولة العربية برصيد 3 مرات أعوام 1993 و2009 و2017، متساوياً مع الكرخ العراقي الذي نال اللقب أعوام 1985 و1986 و1987، ولكن الترجي يتميز بنيل الوصافة مرتين عامي 1986 و1995، في حين فاز باللقب العربي مرتين كل من الشباب السعودي عامي 1992 و1999، والهلال السعودي عامي 1994 و1995، والصفاقسي التونسي عامي 2000 و2004، ووفاق سطيف الجزائري عامي 2007 و2008، والاتفاق السعودي عامي 1984 و1988.

النسخة الحالية

بدأت البطولة الحالية بدورين تمهيديين على شكل مجموعات، وبمشاركة 10 فرق خلال مايو الماضي، وتأهل من الدور التمهيدي الأول، فريق أساس تيليكوم من جيبوتي، بعد منافسة قوية مع فريقي بنادير تيليكوم الصومالي، ونجازي كلوب من جزر القمر، ولعب أساس تيليكوم، ضمن المجموعة الثانية من تصفيات الدور التمهيدي الثاني، والتي ضمت فرق الاتحاد السكندري والسالمية الكويتي والفتح الرباطي المغربي، وتأهل منها الاتحاد إلى دور الـ32، بعد تصدره للمجموعة برصيد 7 نقاط، ولحق به النجمة اللبناني، بعد تصدره للمجموعة الأولى برصيد 9 نقاط، على حساب أندية الأفريقي التونسي والوئام الموريتاني والفيصلي السعودي، ليلتقي الاتحاد السكندري مع الترجي التونسي يوم 9 أغسطس المقبل، والنجمة مع الأهلي المصري يوم 13 من الشهر نفسه.

زيادة الجوائز

من المقرر أن تتواصل مباريات البطولة بداية من لقاء العين ووفاق سطيف، وحتى أبريل عام 2019، وتحصل كل الفرق المشاركة في البطولة على مكافأة مالية، تزيد تدريجياً بتقدمه في المسابقة، ومنها الفرق الإماراتية الثلاثة العين والجزيرة والوصل، بعدما رصد الاتحاد العربي لكرة القدم، أكبر جائزة مالية في تاريخ المسابقة، لتصبح ثالث أكبر بطولة أندية على مستوى العالم في قيمة المكافآت، إذ يحصل الفائز باللقب على جائزة مالية، قيمتها 6 ملايين دولار، والثاني على 2.5 مليون، والثالث على 1.5 مليون، والرابع على نصف مليون، ويحصل المتأهل إلى الدور الثمانية على 100 ألف، والمتأهل إلى دور الـ16 على 75 ألف دولار، وهو ارتفاع كبير في قيمة الجوائز المالية عن النسخة الأخيرة التي أقيمت في مصر، بمشاركة 12 فريقاً فقط، ونال فيها الترجي التونسي البطل 2.5 مليون دولار، والوصيف 600 ألف دولار، وصاحبا المركزين الثالث والرابع 200 ألف دولار، وحصل كل فريق ودع الدور الأول، على 100 ألف دولار، إلى جانب 25 ألف دولار لكل فريق مشارك من خارج مصر، لتحمل مصاريف السفر.

تاريخ طويل

تقام البطولة بداية من دور الـ32، بطريقة الذهاب والإياب، حتى المقابلة النهائية للبطولة، والتي انطلقت في ثمانينات القرن العشرين، وتحديداً عام 1982، ولم تقم في العام التالي، واستؤنفت مبارياتها عام 1984، واستمرت حتى 1989، إذ لم تستكمل عام 1990، وتوقفت عام 1991، وعادت عام 1992، وتواصلت حتى عام 2009، ولم تقم عام 2010 و2011، وأقيمت عام 2012، ثم توقفت عامي 2014 و2015، وعادت الموسم الماضي 2016-2017، وطوال هذا التاريخ تباين اسمها بين البطولة العربية أبطال الكؤوس وبطولة النخبة العربية، وصولاً إلى الشكل والمسمى الجديد للبطولة، وهو كأس العرب للأندية الأبطال لكرة القدم، والذي تم فيه مراعاة أن يتم اختيار الأندية المشاركة، عبر دعوات وُجِّهت لها مباشرة، لضمان تحقيق أعلى درجات المنافسة، على أن يُوضع نظام محدد لتأهل الأندية إلى البطولة في النسخ المقبلة.

استعدادات العين‏

أكد الكرواتي زوران ماميتش في المؤتمر الصحافي التقديمي لمباراة العين، ووفاق سطيف الجزائري، ضمن ذهاب دور الـ32 من البطولة العربية للأندية، أن الفوز بالبطولة ليس هدفاً أساسياً للعين في الموسم الجديد، واستغرب فكرة استدعاء الدوليين.

وقال: «معسكر العين يمضي بالصورة المطلوبة، وفقاً للبرامج الموضوعة والخطط المرسومة، وجميع اللاعبين المتواجدين يعملون بقوة وجدية، والمؤسف أننا نواجه بعض المشاكل المتمثلة في إصابة عدد من اللاعبين المهمين، كريان يسلم ومحمد عبد الرحمن ومهند سالم العنزي، إضافة إلى انضمام حسين الشحات للمعسكر قبل بضعة أيام، ووصول ماركوس بيرغ مساء أول من أمس، بسبب مشاركة منتخب بلاده السويد في كأس العالم».

أضاف زوران: «الواقع يؤكد أننا نواجه بعض المشاكل، ولكن أجواء المعسكر بصورة عامة تبدو جيدة جداً، والحقيقة نحن لم نخطط للعب مباراة دور الـ32 من مسابقة كأس العرب للأندية الأبطال، لأننا نعاني من بعض المشاكل والمتمثلة في غيابات عدة».

أكمل زوران: «المؤكد أننا لن نستطيع جمع 15 لاعباً لمواجهة الإياب، في ظل انضمام 8 لاعبين دوليين إلى المنتخب، فضلاً عن ثلاثة سيغادرون إلى المنتخب الأولمبي، إضافة إلى جانب عدم مشاركة البعض بداعي الإصابة، وسنفتقد في تلك المواجهة جهود نحو الـ20 لاعباً، أمام منافس جيد».

أوضح زوران: «التوقيت المحدد لإقامة المباراة غريب فعلياً، ومن الصعب لعب مواجهة رسمية في منتصف مرحلة الإعداد التي تسبق انطلاقة الموسم، وفي المقابل أدى الفريق المنافس مباراتين بمسابقة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم خلال الأسبوعين الماضيين، ولا أعتقد أن الأمر طبيعي، لكننا سنبذل قصارى جهدنا ولا ننتظر من فريقنا أن يكون في أفضل حالاته، لأن موسمنا طويل».

غضب

قال مدرب العين أيضاً: «إذا كنا في أفضل جاهزيتنا حالياً، أعتقد أننا سنفقد قوتنا بحلول مارس أو أبريل من العام المقبل، ومع كل الاحترام لهذه المسابقة، إلا أنها ليست هدفاً رئيسياً للعين في الموسم الجديد، وخلال السنوات الـ 35 التي أمضيتها في كرة القدم على المستوى الأعلى، لم أسمع أبداً عن استدعاء اللاعبين من أنديتهم للمنتخب خلال فترة التحضير للموسم، لأنه ليس أمراً طبيعياً، لأن تلك المرحلة أكثر أهمية لإعداد اللاعبين لموسم طويل».

تابع زوران: «من دون تدريب حقيقي سيواجه اللاعبون إصابات والضرر هنا لا يعود على النادي فحسب، بل حتى المنتخب الوطني سيعاني، ولا أجد أي تفسير منطقي استند إليه اتحاد الكرة لتبنى هذه الفكرة، لست مع القرار لأن سلبياته أكبر، ولن أكون مندهشاً إذا ما فقد المنتخب العديد من اللاعبين الرئيسيين قبل كأس آسيا بسبب الإصابات».

ألقاب

أضاف زوران: «عندما جئت إلى النادي أكدت للجميع بأنني معتاد على حصد البطولات، وهذا ما أريد أن أفعله مع فريقي هنا، ونجحنا في الموسم الماضي عندما حققنا الثنائية التاريخية، وثقتي في لاعبي العين لا حدود لها لأنهم الأفضل بالنسبة لي، وندرك جيداً بأن جدولنا مزدحم، وأشعر بأنه ليس لدينا عدداً كافياً من اللاعبين لاعتماد سياسة التدوير وتحدياتنا متمثلة في 7 مسابقات، بالإضافة إلى أن لاعبي المنتخب الوطني سيلتحقون بقائمة كأس آسيا، لذا نحن نحتاج إلى قائمة كبيرة، وسنحرص على منح فرصة أكبر للاعبين الشباب، اتساقاً مع رؤية النادي كما منحنا عدد كبير الفرصة في العام الماضي».

 

تعليقات

تعليقات