تفاعل جماهيري ورسمي.. ومطالب بمزيد من الرقابة

سقف الرواتب والتزام الأندية واللاعبين ..جدل متواصل

إرتفاع سقف رواتب اللاعبين ظاهرة لا تنتهي كل موسم ـــ البيان

تجدد الجدل الدائر حول سقف رواتب اللاعبين في الأيام الأخيرة، مع ردود فعل جماهير الكرة الإماراتية، على تلميحات عدد من مسؤولي الرياضة في الدولة عبر حساباتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، عن وجود تجاوزات للسقف الرسمي المحدد من قبل اتحاد كرة القدم في يونيو 2017، والذي قام بإرسال نسخة منه إلى الأندية لتطبيقه بشكل مباشر، اعتباراً من الموسم الكروي الأخير، وبهدف الحد من المغالاة في راتب اللاعبين المواطنين، خاصة على صعيد المحترفين.

تجاوزات

تحدث الكثيرون عن وجود تجاوزات في التعاقدات الجديدة لبعض الأندية واللاعبين خارج العقد الرسمي، وهو ما يسمى «مفاوضات تحت الطاولة»، ويحصل من خلالها اللاعب على امتيازات أخرى غير مرصودة في التعاقد الرسمي، مثل وظيفة يضمن بها اللاعب مستقبله بعد الاعتزال، أو سيارة أحدث طراز، أو فيلا سكنية، أو عقود أخرى من مؤسسات أخرى تابعة للأندية أو لشركات رعاية تلك الأندية، ولا يتم تقديمها لاتحاد الكرة عند توثيق العقود الجديدة للاعبين.

يؤكد حسن الشيباني «بولو» مدرب ونجم نادي الوصل السابق، أنه لا يوجد التزام بسقف الرواتب المعتمد من قبل اتحاد الكرة، والذي أخطرت به الأندية، لعدم وجود رقابة فعلية على التطبيق، وطالب بالمزيد من الرقابة من قبل المجالس الرياضية، وأن يتم عقاب المخالفين على الفور.

وقال: «بكل تأكيد، ليس هناك التزام بسقف الرواتب، وهناك طرق كثيرة للتحايل على الالتزام، مع عدم وجود رقابة فعلية على تطبيق والتزام الأندية واللاعبين بالسقف المعتمد من قبل اتحـــاد الكــرة».

أضاف «بولو»: «أطالب بتطبيق سقف الرواتب والالتزام به على الفور، لأن الأندية مطالبة بعدم الاعتماد على الدعم الحكومي خلال السنوات المقبلة، وبالتالي، سقف الرواتب يصب في مصلحة الأندية في المقام الأول، لأنه ليس هناك المردود المادي القادر على سد حاجة الأندية المالية في الوقت الحالي، وعلى الأندية أن تسعى إلى زيادة مواردها المالية، وتقليص النفقات، حتى تستطيع الالتزام بمصروفاتها».

رقابة

أنهى «بولو»، مطالباً بالمزيد من الرقابة على عقود اللاعبين مع الأندية، وقال: «على المجالس الرياضية في كل إمارة، الدور الأكبر في تطبيق سقف الرواتب للاعبين، والتأكد من التزام الجميع، ومعاقبة المخالفين، وعلى اتحاد الكرة الإماراتية، الاستعانة بخبرات الدول التي لديها تجارب ناجحة في تطبيق ومراقبة سقف اللاعبين، ومنها كرة أستراليا، والتي تملك تجربة رائدة في هذا المجال».

تجاوزات

بدوره، قال عيسى صالح المستشار القانوني: «يلاحظ حسب تعليقات وردود أفعال بعض مسؤولي الأندية مؤخراً، أن هناك تجاوزات لسقف رواتب اللاعبين المعتمد من قبل اتحاد الكرة، رغم أن الأندية هي من يجب عليها السعي بكل قوتها للالتزام بالسقف المحدد، لتجنب تكبد الكثير من الالتزامات المالية التي تشكو منها، ويجب أن يلزمها اتحاد الكرة بتقديم أي عقود ملحقة على العقد الرئيس مع اللاعب، وإظهار أي مزايا أخرى يحصل عليها اللاعب، واتحاد الكرة في هذه الحالة، هو من يحدد مدى قانونية التعاقد والتزامه بتطبيق السقف المحدد للرواتب».

4

حدد اتحاد الكرة، 4 فئات من اللاعبين، يطبق عليهم سقف الرواتب، بحيث لا يتجاوز الحد الأعلى في الفئة الأولى خلال الموسم الواحد، 2.8 مليون درهم، والفئة الثانية لا يتجاوز راتب اللاعب 1.8 مليون درهم، والفئة الثالثة، 10 لاعبين، وراتب اللاعب الواحد 1.2 مليون درهم، والرابعة تشمل 10 لاعبين فأكثر، ولا يزيد راتب اللاعب عن 600 ألف درهم.

فئات

حدد اتحاد الكرة بالنسبة للاعبين من عمر 16 إلى 17 عاماً، أن يكون الحد الأدنى 1500 درهم، والأقصى 3000، واللاعبين من 18 إلى 20 سنة، من 2000 إلى 10 آلاف درهم، وبالنسبة للاعبين من 21 إلى 22 سنة، يكون الحد الأدنى للراتب من 2500، والحد الأقصى 20 ألف درهم، واللاعبين فوق 23 سنة، يتراوح راتبهم من 4 آلاف إلى 40 ألف درهم.

 

عبدالله مسفر: بدعة محلية لا وجود لها عالمياً

وصف المدرب المواطن عبدالله مسفر نظام تحديد سقف الرواتب بالبدعة المحلية، وأن هذا النظام لا وجود له في الساحة الكروية العالمية، لأن قيمة اللاعب وسعره محدد ضمن نظام سوق الانتقالات «ترانسفير ماركت»، وقال: تمّ إطلاق هذه البدعة لمواجهة خطأ ارتكبته الإدارات السابقة، وأعتقد أنه إجراء غير موفق، لأن أغلبية الأندية لا تعترف به، وتساءل مسفر حول عدم تطبيق النظام العالمي لاحتساب أجور ورواتب اللاعبين والمدربين حسب قيمتهم السوقية، وليس وفقاً للأسعار التي يفرضونها على الأندية، وقال: لماذا نقدم راتباً للاعب يتجاوز أضعاف ما يستحقه، المسألة ليست تحديد سقف رواتب، بل هي أمور أبعد من ذلك الهدف منها تغطية عيوب تعاني منها كرتنا.

وأرجع عبدالله مسفر، عدم احترام سقف الرواتب، إلى ندرة المواهب وتهافت الأندية على اللاعبين والمبالغة في منحهم حوافز ورواتب تتجاوز قيمتهم السوقيـة، مشيراً إلى أن سوق الانتقالات عندنا تحول إلى مزايدات بين الأندية، وما وصلنا إليه اليوم نتيجة حتمية لتصرفات الأندية، وهو أمر سلبي لا يخدم كرة الإمارات بل أن المستفيد الوحيد منه هو اللاعب.

وشدد مسفر على ضرورة وضع قيمة سوقية لكل لاعب ومعايير مضبوطة يتم على أساسها تحديد قيمة عقده في النادي المنتقل إليه، مستغرباً من منح لاعب عقد بـ10 أو 15 مليون درهم والحال أن قيمته الحقيقية لا تتجاوز مليوني درهم، وقال: قيمة اللاعب تحدد بناءً على عدد المباريات التي لعبها في الدوري، وهل هو لاعب دولي أم لا، وكم عدد المباريات التي لعبها مع المنتخب، أحياناً يتم استدعاء لاعب لاختباره في مباراة دولية ودية، لكن يتم التسويق له على أساس أنه لاعب دولي، كما أن هناك بعض المستفيدين من وراء الترويج لهذا اللاعب أو ذاك، غير أن ضبط هذه المسألة لن يكون إلا بالتزام إدارات الأندية في هذا الشأن، لأن مسألة الترضيات من تحت الطاولة قد تجد طريقها إذا لزم الأمر، هذا إن لم أصلا موجودا بالفعل.دبي - البيان الرياضي

 

حماد: الشاكي والمشتكي غير ملتزمين ونحتاج آلية جديدة

أكد أحمد خليفة حماد المدير التنفيذي السابق للنادي الأهلي، أن سقف رواتب اللاعبين أمر شكلي، وليس هناك التزام فعلي بالتطبيق سواء من الأندية الصغيرة أو الكبيرة مع صعوبة حقيقية في التحكم فيها، مشيراً إلى أن رواتب اللاعبين المواطنين المحترفين لم تعد كما كانت قبل 3 أو 4 سنوات، ولكنها ما تزال أعلى من السقف المحدد، مع صعوبة ضبطها، والتزام الجميع بها، وقال: الطريف في أمر سقف الرواتب، أن الشاكي والمشتكي، كلاهما غير ملتزم بتطبيقها، وتراجع رواتب اللاعبين الحالية، ليس سببه سقف الرواتب المعتمد من اتحاد الكرة، ولكن الظروف التي مرت بها الكرة الإماراتية في السنوات الأخيرة، ولذا ما تزال الرواتب أعلى من السقف، وهذا واضح للجميع، لكننا نحتاج إلى آلية أخرى للتطبيق.

الأندية ترفع السقف في التعاقدات حسب العرض والطلب ــ البيان

 

تغييرات

أكمل حماد: إدارات الأندية تتغير، وتتغير معها الأفكار والعروض، وخاصة أن تعاقدات اللاعبين تخضع لقانون العرض والطلب، وهذا ما يزيد من صعوبة التطبيق، إلى جانب ندرة المواهب، وهو أمر واضح للجميع، فالموسم الماضي على سبيل المثال، لم نر سوى موهبة أو موهبتين جديدتين فقط من 12 نادياً، ما يجعل اللاعبين المتحكمين أكثر في المفاوضات، مع احتياجات الأندية، لتحقيق البطولات وإرضاء جمهورها، وسقف الرواتب واضح للجميع، وحتى الحوكمة التي يطالب بها اتحاد الكرة، لم تطبق حتى الآن، وهي أشد ارتباطاً بسقف رواتب اللاعبين، مع وجود مخارج كثيرة للهروب من تطبيق سقف الرواتب، مثل توقيع عقود أخرى مع اللاعبين من قبل شركات الاستثمار العاملة إلى جانب شركات الكرة في الأندية، أوعقود مع مؤسسات أخرى تابعة للنادي، وهو ما يسمى بالعقود الملحقة التي ربما تتضمن مزايا أخرى مثل السيارات والسكن، وكلها تتجاوز بالتأكيد سقف الرواتب.

المصلحة

وقال حماد: للأسف الأندية التي اعتمدت واقترحت سقف الرواتب، هي نفسها الغير ملتزمة، والآن أصبحت قيمة العقود سرية من الجميع سواء اللاعبين أو الأندية، لأن من مصلحة الجميع الآن، عدم الكشف عن قيمة العقود الجديدة، ولذلك يحتاط الكل، وأتمنى أن نجد طريقة أكثر فعالية لضمان التزام الجميع.

تعليقات

تعليقات