يتحدى فريق الكرة الأول في نادي الجزيرة هدير مدرجات ملعب آزادي، الذي يتسع لـ 100 ألف مشجع، عندما يحل ضيفاً على بيرسيبوليس الإيراني في السابعة مساء اليوم على ملعب في إياب دور الـ 16 لدوري أبطال آسيا، ومن أجل التأهل إلى «الثمانية الكبار». وأدى فريق الكرة حصة تدريبية أخيرة أمس على ملعب المباراة بمشاركة جميع اللاعبين المقيدين في القائمة الآسيوية.

ويرفع فخر أبوظبي شعار عبور الخصم إلى دور الثمانية للمرة الأولى في تاريخه، خصوصاً أنه قريب جداً من تحقيق الحلم، بعد أن نجح في تحقيق الفوز 3 - 2 في لقاء الذهاب على استاد محمد بن زايد، ويكفي الجزيرة التعادل أو الفوز بأي نتيجة، في المقابل عمل بيرسيبوليس على رفع معنويات لاعبيه واستنفار جماهيره في المباراة الحاسمة أمام ممثل الإمارات حسبما أفاد الموقع الرسمي للنادي، وأفاد بأن الفريق جاهز تماماً لمواجهة الجزيرة، ويعول على مساندة جماهيره، ويتوقع حضور 100 ألف مشجع للمساندة والمؤازرة.

ويعول الهولندي تين كات على لاعبيه الشباب وأصحاب الخبرات، من أجل انتزاع بطاقة التأهل ويتوقع أن يدفع بالدولي علي خصيف في حراسة المرمى، ورباعي خط الدفاع، خليفة الحمادي، مسلم فايز، محمد المسلمي، سالم راشد وفي الوسط محمد فوزي، محمد العطاس، مبارك بوصوفة، وثلاثي الهجوم أحمد العطاس، علي مبخوت والبرازيلي رومارينهو.

تصحيح

وعمل تين كات على تصحيح الأخطاء التي وقعها فيها الفريق خلال مباراة الذهاب أمام بيرسيبوليس ومعالجتها، وأبرزها بعض الأخطاء الدفاعية، حيث سمح مرمى الجزيرة للخصم بزيارته في مناسبتين، ويتوقع أن يلعب تين كات بتوازن، مع إغلاق المساحات في وجهة الخصم، وتشديد الرقابة على مفاتيح لعب الخصم، والذي استرد بعض لاعبيه العائدين من الإصابات، مع تهدئة اللعب واستغلال الأطراف خصوصاً مع انطلاقات محمد فوزي جهة اليمين، وتقدم الظهيرين سالم راشد وخليفة الحمادي، والتعادل في حد ذاته يضمن لفخر أبوظبي التعادل، وسيعمل مدرب الجزيرة على استغلال طاقات جميع لاعبيه بما فيهم أحمد العطاس، وربما يبدأ به المباراة، أو يحتفظ به في الشوط الثاني ورقة رابحة، عطفاً على مواجهة الإياب.

قوة ضاربة

ويعتبر الثلاثي أحمد العطاس، وعلي مبخوت ورمارينهو القوة الهجومية الضاربة في الفريق، مع صناعة لعب الدولي المغربي مبارك بوصوفة، وإذا كان الرباعي في «يومه» وكامل طاقته فحتماً سيكون النصر حليف فخر أبوظبي، ومن المتوقع أن يصحح تين كات فصل الثنائي علي مبخوت ورمارينهو على مركز الوسط ومحور ثقله، والذي يمثله مبارك بوصوفة، مثلما حدث في بعض أوقات مواجهة الإياب، ولذلك فإن تين كات سعى إلى إيجاد التوازن واستنفار كفاءة لاعبيه، مع التركز التام خلال الـ 90 دقيقة.

ويتوقع أن يواجه الجزيرة ضغطاً جماهيرياً كبيراً، خصوصاً أن بيرسيبوليس من الفرق ذات الجماهيرية الكبرى، وقد صرح محمد العطاس أحد نجوم الجزيرة الشباب بأن فريقه لا يخشى جماهير بيرسيبوليس، مهما كان العدد والغزارة لأن فريقه اعتاد على مثل هذه المواجهات الجماهيرية، وسبق أن واجهها بتركيز وهمة عالية خلال بعض استحقاقات الموسم، وأبرزها مواجهة ريال مدريد في كأس العالم للأندية المختتم ديسمبر الماضي.

صافرة صينية

يقود المباراة طاقم تحكيم صيني مكون من ما نينغ حكماً للساحة، ويعاونه مواطناه كاو يي، وشي زيانغ، ويتولى الهندي سوفرات سوريش مهمة مراقب المباراة، والماليزي موهان سينغ مهام المراقب الأمني، فيما يقيم أداء الحكام الأردني إسماعيل عدنان، وسيرتدي الجزيرة الزي الأبيض والأزرق للحارس، في مقابل الأحمر للخصم، وستفتح بوابة الاستاد قبل انطلاقة المباراة بـ 3 ساعات.

تين كات:الجزيرة لا يعرف ثقافة إهدار الوقت

أكد الهولندي تين كات مدرب الجزيرة، جاهزية فريقه ذهنياً وبدنياً لتقديم أفضل مستوى أمام بيرسيبوليس، الذي يتصف بالقوة وبالتنظيم في الملعب، وأيضاً يمتلك لاعبين مميزين في كل الخطوط، ويبني الهجمات من الخلف بسرعة.

وأشار إلى أن الأجواء الجماهيرية المتوقعة في ملعب آزادي لن تؤثر سلباً في لاعبيه، ومشيراً إلى أن فريقه يتحلى بالثقة اللازمة، ليعود من إيران ببطاقة التأهل لربع النهائي في البطولة القارية.

وأضاف جئنا إلى هنا لندافع عن تقدمنا بنتيجة المباراة الأولى، ولنعود ببطاقة التأهل للدور ربع النهائي من دوري أبطال آسيا، ومن المؤكد أن المباراة ستكون صعبة جداً، وحاشدة على مستوى المشجعين، لأننا نتوقع مؤازرة جماهيرية كبيرة للغاية للفريق صاحب الأرض، لكننا نتحلى بالثقة اللازمة في قدرتنا على تحقيق المطلوب.

وأصر المدرب على أن شخصية الجزيرة تفرض عليه عدم إهدار وقت اللعب، وذكر "لاعبو الجزيرة لا يهدرون الوقت، وثقافتي الكروية كمدرب، قائمة على اللعب النظيف وعدم إهدار دقائق اللعب بتعمد السقوط على أرضية الملعب، وعندما واجهنا بطل أوروبا ريال مدريد في النسخة الأخيرة من مونديال الأندية، لم نهدر الوقت، بل واجهناهم بشجاعة، وتقدمنا عليهم بالنتيجة أيضاً، وهذه هي الشخصية الكروية لفريق الجزيرة، والتي نلتزم بها على الدوام".

وتحدث المدرب عن تقييمه لأداء منافسه، وأوضح "لدي فكرة جيدة عن نقاط القوة والضعف في بيرسيبوليس، ولن يتحدث عن ركلة الجزاء التي احتسبت لمصلحة بيرسيبوليس على ملعبنا، وأدت إلى تقليص النتيجة 3- 2، لأن كرة القدم لعبة أخطاء".

وأكد تين كات أن فريقه لن يعاني من أي ضغوط جماهيرية في ملعب آزادي، وأضاف «الضغط يقع على بيرسيبوليس بشكل أكبر، لأنهم مطالبون بالفوز فقط، بينما تكفينا نتيجة التعادل، وستضع الحشود الجماهيرية الكبيرة ضغوطاً إضافية على لاعبيهم، لأن التوقعات ستكون عالية جداً بالنسبة لهم، وسنحاول نحن في المقابل، أن نستمتع بالمباراة بالأجواء، وأن نجعل مشجعي الجزيرة وجمهور الإمارات فخورين بنا».

وأكمل تين كات «لا نخوض الكثير من المباريات في أجواء جماهيرية حاشدة، ونتطلع بحماس لمواجهة الغد، إن الأجواء الصاخبة في الملعب، تشجع لاعبي الجزيرة على الظهور بشكل مميز، كما حدث عندما لعبنا ضد ريال مدريد الإسباني في نصف نهائي كأس العالم للأندية».

اعتراف

قال الكرواتي برانكو إيفانكوفيتش مدرب بيرسبيوليس، إن ملعب آزادي سيقول كلمته خلال مواجهة الإياب، فما زال ينتظرنا شوط آخر، ونسعى إلى تحقيق الفوز، وليس سواه، ومشيراً إلى أن الجزيرة ليس أفضل من بيرسيبوليس، لكنه يمتلك افضليه الفوز في الذهاب 3- 2، وأن فريقه لم يستحق الخسارة، بل كان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية.

وأوضح برانكو أن المباراة ستكون صعبة على الفريقين، وسيسعى فريقه بكل قوة إلى الفوز، وتحقيق نتيجة تضمن له التأهل إلى ربع النهائي، مستنداً إلى قدرات لاعبيه، والاستفادة من الوجود الجماهيري الكبير المتوقع لمساندة الفريق، خصوصاً أن فريقه يحظى بشعبية كبيرة.

وأضاف: لاعبونا في جاهزية عالية، ومستعدون معنوياً وبديناً لهذه المواجهة، وبالنسبة للأمور التكتيكية وقراءة الخصم، فأعتقد أن الفريقين كتاب مفتوح، خصوصاً أنهم تواجهوا قبل أسبوع في الذهاب، مشيراً إلى أن الجزيرة اعتمد على الكرات القصيرة والبينية، وقد نجحوا في ذلك، وسجلوا هدف الفوز في الأمتار الأخيرة.

وأوضح أن فريقه كامل العدد، باستثناء كمال الدين، الذي تعرض للإصابة في مواجهة الذهاب أمام الجزيرة، واللاعبون يتحلون بالجاهزية العالية والثقة والإصرار على تحقيق الفوز.

ثقة

خليفة الحمادي: الجزيرة لا يعاني من ضغوطات

أكد خليفة الحمادي، مدافع الجزيرة، أن هدفهم هو خطف بطاقة التأهل إلى دور الثمانية، والفريق في كامل جاهزية ولا يعاني من أي ضغوطات، وأضاف: «نخوض مباراة اليوم بكل حماس وعزيمة وإصرار، وهي أهم مباراة لنا في ختام الموسم.

وسنقاتل حتى نكسبها ونتأهل رسمياً لدور الثمانية في دوري الأبطال، ونحن مستعدون لخوض المهمة الآسيوية الصعبة أمام بيرسيبوليس الذي سيؤازره عشرات الآلاف في الملعب، ولدينا ثقة مطلقة بإمكانية التفوق عليهم، خصوصاً بعد أن انضم إلينا بعض اللاعبين الذين تعافوا من الإصابة مؤخراً، ونطمح أولاً وأخيراً لتقديم مستوى مميز يساعدنا على انتزاع بطاقة التأهل للدور التالي».

وأكمل الحمادي: «الغيابات في تشكيلة بيرسيبوليس لا تعنينا، فنحن نركز بشكل كامل على الاستعداد بأفضل شكل ممكن للمباراة».

هدف

أحمد نور الله: جاهزون للمواجهة

شدد أحمد نور الله، لاعب بيرسيبوليس، على أن الفرصة مازالت متاحة أمام فريقة للتعويض والفوز بنتيجة كافية كي يخطف بطاقة التأهل، وليس معنى فوز الجزيرة في الذهاب تلاشي حظوظ فريقه في تحقيق الفوز والتأهل إلى ربع النهائي. وأضاف اللاعب: «نحترم الخصم وجميع المنافسين بشكل عام، ولا شك أن الجزيرة يمتلك لاعبين كباراً، ومميزين، وقد نجح في تحقيق الفوز على ملعبه وبين جماهيره، ونحن أيضاً نسعى إلى محاكاته وصنع إنجاز على ملعب آزادي».

وشدد اللاعب على أنهم تناسوا خسارة الذهاب، وكل ما يشغل تفكيرهم حالياً هو تقديم مباراة تليق باسم فريقهم وتحقق طموحات الجماهير في خطف بطاقة التأهل، مشيراً إلى أن المواجهة ستكون صعبة لا شك، لكنه على ثقة بزملائه والجهاز الفني في عبور محطة الجزيرة الصعبة.