عاد منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم إلى البلاد مساء أمس، بعد انتهاء مشاركته في بطولة كأس ملك تايلاند الودية الدولية، والتي احتل خلالها «الأبيض» المركز الرابع من دون نقاط، بعد خسارته أمام منتخب سلوفاكيا بهدفين مقابل هدف، وأمام منتخب الغابون بهدف نظيف، في البطولة التي أقيمت على ملعب راجامانالا بالعاصمة التايلاندية بانكوك، مما تعتبر نتائج مخيبة وإنذار مبكر، وهي المرة الثانية التي يحتل فيها «الأبيض» المركز الأخير في البطولة ذاتها بعد المرة الأولى في 2016 تحت قيادة المدرب السابق مهدي علي، حيث خسر أمام الأردن 1-3، وسوريا 0-1 على التوالي، فيما توج المنتخب السلوفاكي بلقب البطولة، بعد تغلبه على نظيره التايلاندي 3 -‏ 2 في المباراة النهائية.

ووفق برنامج الإعداد من المنتظر أن يعود المنتخب للتجمع مجدداً مايو المقبل، في معسكر إعداد داخلي يستمر لنحو 9 أيام يخوض خلاله مباراتين وديتين جار الاتفاق بشأنهما، في إطار التحضيرات لنهائيات كأس آسيا 2019، التي تستضيفها الإمارات.

وتعتبر مباراة الأبيض أمام نظيره الجابون العاشرة للفريق تحت قيادة مدربه الحالي الإيطالي زاكيروني، بداية بمواجهة هاييتي الودية في العاشر من نوفمبر الماضي، مروراً بالمشاركة في خليجي 23 بالكويت، حيث فاز «الأبيض» في 4 مباريات، وتعادل في اثنتين، مقابل الخسارة في أربع مباريات آخرها أمام الجابون.

استفادة

وعن تلك المشاركة أوضح الإيطالي زاكيروني مدرب منتخبنا الوطني، أن الأبيض استفاد كثيراً من المشاركة في بطولة كأس ملك تايلاند الودية الدولية، حيث إن الهدف الأساسي هو تجربة عدد من اللاعبين، وهو ما حدث بالفعل من خلال الدفع بأكثر من وجه جديد وظهروا بمستوى جيد، مثل ريان يسلم ومحمد العكبري والتي تعتبر مشاركتهما من أهم المكاسب، ورغم أنهما لم يظهرا بالمستوى الذي ظهرا به في لقاء سلوفاكيا إلا أنهما مكسب كبير بكل المقاييس، ونوه زاكيروني بأنه حاول الدفع بأكثر من لاعب بأكثر من مركز حتى يتم التعرف إلى قدراتهم بشكل عملي خلال المباريات.

وأضاف مدرب منتخبنا قائلاً: إنه أكد مراراً وتكراراً أنه يؤيد تجربة وجوه جديدة ولا يريد تجربة اللاعبين الذين يعرفهم، موضحاً أن هناك برنامج إعداد لكأس آسيا ويسير بشكل جيد، متمنياً أن تكون المحصلة النهائية بناء منتخب قوي، قادر على المنافسة بكأس آسيا، خاصة وأن البطولة تقام على أرض الإمارات وبين جماهيرها.

وعن تقييمه لأداء الأبيض أمام سلوفاكيا والغابون، قال مدرب منتخبنا الوطني إن مباراة الغابون لم تكن بنفس مستوى لقاء سلوفاكيا خاصة في الشوط الثاني الذي أدى فيه اللاعبون بشكل رائع، ولكن هناك مكتسبات مثل الظهور الجيد للمهاجم أحمد خليل ورغم أنه أهدر فرصة حقيقية للتسجيل والتعادل إلا أنه أكد أن خط الهجوم قادر على المحاولة وهز الشباك مثلما حدث في المباراة الأولى أمام سلوفاكيا.

وفيما يخص ما أثير عن مشاركة بعض اللاعبين مع أنديتهم في كأس الخليج العربي رغم التأكيد على الإصابة وعدم القدرة على التواجد مع المنتخب يقول زاكيروني، إننا عانينا في الفترة الماضية من تعدد حالات الإصابة في العناصر التي تم الاستقرار على ضمها للفريق، ووصل عدد المصابين إلى 14 لاعباً، وخلال الفترة المقبلة سنعود لمتابعة أداء اللاعبين والوقوف على جاهزيتهم من أجل الاستقرار على التشكيلة التي سيتم اختيار أصحابها خلال مايو المقبل.

تقييم

من جهته، طالب فهد عبدالرحمن لاعب منتخبنا الوطني والوصل الأسبق، اتحاد الكرة بضرورة إعادة تقييم المنتخب الوطني خلال الفترة الماضية، من أجل الوقوف على السلبيات التي تحد من انطلاقة الفريق، خاصة وأن الفترة المتبقية على كأس آسيا قصيرة إلى حد ما، والسعي للاستقرار على تشكيلة تفيد الفريق وتحسن تمثيل الوطن خلال المشاركة القارية.

مع ضرورة مناقشة المدرب في طريقته للعب، لكونها لا تتناسب مع قدرات وإمكانات لاعبينا، مع التأكيد عليه بحسن توظيف قدرات اللاعبين بما يعزز من أداء الفريق خلال المباريات المقبلة، لأنه من غير المعقول ألا يسجل المنتخب سوى هدفين فقط خلال بطولتي خليجي 23 وملك تايلاند، مع أن الفريق يملك عناصر هجومية متميزة قارياً، ولكنها لا تنال حرية الإبداع داخل الملعب لطريقة اللعب التي لا تناسبهم، مع ضرورة عودة الثنائي عمر عبدالرحمن وعلي مبخوت لصفوف الفريق، لأن الإيقاف لا يفيد الفريق خلال تلك الفترة.