«بيكهام» الجزيرة يستعيد الذكريات

يوسف عبدالعزيز: أخطأت عندما رحلت عن «فخر أبوظبي»

يُعد اللاعب السابق يوسف عبدالعزيز، أحد الأسماء البارزة في أواخر التسعينات وحتى 2007 مع نادي الجزيرة والمنتخب الوطني، التحق بفخر أبوظبي وهو في عمر الـ 12، ونظراً لموهبته وانضباطه فقد تم تصعيده إلى الفريق الأول حينها كان عمره 17 عاماً، وبعدها ركب قطار النجومية مع المنتخب الوطني، وأطلق عليه بيكهام الكرة الإماراتية.

«البيان الرياضي» يقلب أوراق الماضي مع واحد من أبرز النجوم على الساحة الإماراتية، ونتناول سمات الحقبة التاريخية التي عاصرها، وأسباب انتقاله إلى النصر والوصل في بداية عصر الاحتراف،.

وقرار الاعتزال المبكر والذي وصفه بأنه الأصعب في حياته، ومن ثم العودة إلى الجزيرة بيته الأول، واحتضان الإدارة له ومنحه فرصة إداري لمراحل 2015، بوصفه ابناً للنادي وأحد نجومه القدامى، كما نسلط الضوء على أهم محطات نادي الجزيرة، وابرز القضايا على الساحة الرياضية، وإلى نص الحوار:

بداية نبدأ من القرار الأهم في حياتك، ما أسباب مغادرة «فخر أبوظبي»؟

البداية عندما بدأت تجربتي مع نادي النصر لموسم ونصف عام 2008، بعدها انتقلت إلى الوصل لمدة عامين، وكان هدفي العودة مجدداً إلى صفوف المنتخب، حيث إن الإصابة التي لحقت بي منعتني من المشاركة أساسياً مع الجزيرة بعدما أجاد لاعب زميل في مركزي«احمد دادا» لاعب بني ياس الحالي، واصبح هو اللاعب الأساسي،.

فاعتقدت ان احترافي داخلياً سوف يؤهلني ثانية وأعود إلى التألق، وأشارك مع المنتخب مجدداً، لكن لسوء الحظ عاودتني إصابة الرباط الصليبي وانا في صفوف الوصل، وتأزمت حالتي، حاولوا تأهيلي طبياً لمدة شهر لكن لم تفلح طرق العلاج. ولا شك أن النصر والوصل لهما منزلة كبرى في قلبي، لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً في تأهيلي وعلاجي.

واستقبالي بصدر رحب، لكن لم تفلح المحاولات وفرضت الإصابة نفسها حتى اعتزلت نهائياً الساحرة المستديرة، وأعلنها صراحة بعد كل هذه السنوات لقد أخطأت عندما رحلت عن «فخر أبوظبي».

واعتقد أني أخطأت بترك بيتي الأول والاحتراف لدى ناديي النصر والوصل، ولو عادت هذه الأيام مجدداً ما كنت اتخذت هذا القرار، واقر أنني لم اكن موفقاً في اتخاذه، واعترف أن ناديي النصر والوصل لم «يقصرا» على الإطلاق بل إن تركي للجزيرة الذي نشأت به أبعدني عن النجومية والشهرة.

علاقة

بعد الاعتزال كيف كانت صلتك بالجزيرة وجماهيرها؟

مسؤولو الجزيرة استقبلوني بشكل طيب ومنحوني الفرصة ثانية كأداري لفريق 15 عاما، ودائما الابتسامة والود عنواناً للتعاون فيما بيننا. والعلاقة التي تربطني بفخر ابوظبي وجماهيره علاقة متينة ترجع إلى سنوات النشأة والنضوج الكروي، وقرار احترافي داخلياً ليس مادياً بل رغبة في اللعب.

وحينها كنت صغير السن ولم اسمع إلى نصائح الغير خصوصاً زملائي في الجزيرة بأنه يجب علي الصبر وستعود الأمور إلى إطارها الطبيعي، الآن اطمح في صنع تاريخ إداري مع فخر أبوظبي.

ذكرت بأن طموحك الحالي بناء تاريخ في إدارة الجزيرة؟ ماهي ملامح فكرك الإداري؟

بناء على خبراتي في الملاعب اعتقد أن لدي رؤية إدارية يتعلق بعضها بأكاديمية نادي الجزيرة، هذه الأكاديمية الواعدة واعتقد أنها من افضل أكاديميات الدولة، وبإمكاني تأهيل اللاعبين بشكل احترافي وغرس حب النادي خصوصاً انهم في مقتبل العمر، وبعدهم عن التفكير بشغف في الأمور المادية.

وعدم الاستعجال والصبر، ومازال قراري الخطأ بترك الجزيرة عالقاً في ذهني، لكن على أي حال درس مفيد لي ولغيري من اللاعبين خصوصاً صغار السن.

كيف كانت البداية مع الساحرة المستديرة ؟

يعتبر بطي القبيسي «عضو مجلس إدارة حالي» هو من اكتشفني وأعود بالذاكرة إلى عام 1992 عندما تم اختياري و 7 لاعبين آخرين من قبله، والحقنا جميعاً بالمراحل السنية لنادي الجزيرة، وكان القبيسي حينها دائم البحث والكشف في «الفرجان» والمدارس عن المواهب الصغيرة، ومن هنا بدأ مشواري مع كرة القدم فبذلت قصارى جهدي حتى وصلت إلى الفريق الأول لنادي الجزيرة.

وكان عمري حينها 17 عاماً، مع العلم أنني كنت دائماً محط اختيار الأجهزة الفنية لمنتخبات المراحل السنية، كما دعمني أيضاً محمد ثاني الرميثي عندما كان رئيساً لمجلس إدارة شركة الكرة.

وكيف كان مشوارك مع الأبيض؟

لعبت 38 مباراة دولية مع «الأبيض» ودون انقطاع وكنت أشارك أساسياً، لكن الإصابة «الرباط الصليبي» قبل خليجي 2007 قبل الانطلاقة بـ 4 أيام حرمتني من المشاركة، وكان حينها الراحل ميتسو مديراً فنياً للمنتخب الوطني، وقال لي «أنت غير محظوظ»، بعدها لم أتمكن من العودة مجدداً إلى المنتخب وكان عمري حينها 29 عاما.

من المدربون الذين لهم بصمة في مشوارك؟

الثلاثي الهولندي شوماخر وبيتر هامبرق، وفيرسلاين لهم فضل وبصمة في مشواري الكروي، فالأول هو من اختارني وقدمني يليه هامبرق وأخيراً فيرسلاين الذي الأخير حقق مع الجزيرة الوصيف في الدوري والكأس، وحالياً مساعد للمدير الفني الهولندي تين كات.

أما على مستوى اللاعبين الأجانب، استفدت من خبرات جورج وايا الرئيس الحالي لجمهورية ليبيريا عندما كان محترفاً في صفوف الجزيرة 2001، تعلمنا منه أشياء كثيرة أبرزها الالتزام والعقلية الاحترافية بشكل عام، ومازلت على تواصل معه حتى الآن

أهم سمات الفترة التي عاصرتها؟

كان حب النادي هو الأهم لدينا وبصرف النظر عن الماديات، واعتقد أن الحضور الجماهيري في هذه الفترة كان افضل من الحالي، واعتاد الكثيرون منهم حضور التدريبات، وكان دائماً تشجيعهم إيجابيا لصالح اللاعب والنادي.

تصريحات

ما رأيك في حرب التصريحات بين مسؤولي بعض الأندية وكذلك الجماهير، خصوصاً في «السوشيال ميديا»؟

أعتقد أن التصريحات السلبية أيامنا لم تكن موجودة، كما إن دور الجماهير كان إيجابياً، وفي هذه الفترة لم تكن «السوشيال ميديا موجودة».

ولذلك أنصح مسؤولي الأندية بالتركيز في فرقهم، وعمل تقييم في نهاية الموسم للوقوف على السلبيات، لأن حرب التصريحات المتبادلة اعتقد أنها ستؤثر بالسلب وليس الإيجاب، كما أقول للجماهير إنكم اللاعب رقم 1 ولذلك فإن المسؤولية تحتم الوقوف خلف شعار النادي، مع إبداء الاحترام اللازم للمنافس، وهذه الروح الرياضية التي تعلمناها ويجب استمرارها في كرة الإمارات.

بروفايل

الاسم: يوسف عبدالعزيز

مواليد: سبتمبر 1981

التحق بالجزيرة عام 1992

صعد إلى الفريق الأول 1998

المركز: جناح أيمن، مدافع أيمن، وسط

رقم القميص 23 الجزيرة و9

المنتخب

- سجل 18 هدفاً مع الجزيرة

- أطلق عليه المعلق الشهير فارس عوض

لقب بيكهام

الهواية أفضل من الاحتراف

أكد يوسف عبد العزيز، أن مسابقة الدوري كانت أيام الهواية أفضل من النسخ التالية لعصر الاحتراف، لأن المسابقة نفسها كان ينافس عليها 5 أو 6 فرق، وكان الصراع قوياً وقتها بين فرق العين، والشباب، والأهلي، الوحدة، الجزيرة، الشارقة، وكانت فرقاً قوية وتمتلك لاعبين كباراً.

الجزيرة وتأخره عن البطولات

أرجع يوسف عبد العزيز، تأخر فريق الجزيرة عن حصد الدوري والبطولات مع الأجيال الماضية، خاصة فترة ما قبل التسعينيات، أن معظم اللاعبين لم يلتحقوا بالمنتخب الوطني، وعلى الرغم من ذلك، امتلك الجزيرة لاعبين ذوي إمكانات عالية، لكن ضعف الخبرات الدولية، وقف حائط صد أمام تحقيق العديد من البطولات.

وأضاف لاعب الجزيرة والمنتخب الوطني الأسبق: جاء لفخر أبوظبي في أواخر التسعينيات، جيل يضم أفضل اللاعبين، صالح عبيد، حسين سهيل، رضا عبد الهادي، ما جعل الجزيرة منافساً شرساً، ووضع الفريق في مساره الصحيح، حقيقة لم نحصل على الدوري، لكن كان الجزيرة من الفرق المنافسة، والتي يعمل لها ألف حساب.

أقرب الأصدقاء في الملعب

يقول يوسف عبدالعزيز لاعب منتخبنا الوطني الأسبق عن أقرب الأصدقاء داخل الملعب: يأتي في المقدمة المهاجم الفذ حسين سهيل ، بالإضافة إلى الجوكر خلف سالم، وأحمد سعيد «مشرف الفريق حالياً» وعايض مبخوت «مدير تنفيذي» وكنت أصغرهم سناً.

وقد لعبت الصدفة دورها في موسم 1997 حين أصبح مكان اللاعب الكبير صالح عبيد قائد فريق الجزيرة والمدافع الأيسر المتميز، شاغراً ليستعين بي مدرب الفريق الأول وقتها وأصبحت أشغله فيما بعد.

توقعت «الأبيض» في نهائي «خليجي 23»

توقع لاعب الجزيرة الأسبق، أن يصل الإيطالي زاكيروني المدير الفني لمنتخبنا الوطني إلى نهائي كأس خليجي 23 وهو ما حدث بالفعل، وأضاف: أنا متفائل بهذا المدرب، صحيح أن الأداء لم يكن مرضياً لكنه استطاع الوصول إلى النهائي.

والأهم من ذلك أنه يتابع الدوري جيداً ولديه الجرأة في دعم المنتخب بعناصر جديدة، فقط المطلوب من الجميع خلال الفترة المقبلة الصبر أولاً على الجهاز الفني، والذي أصبح قادراً على الاستمرار في رفد المنتخب بعناصر جديدة وشابة، والإعداد الأمثل من خلال المعسكرات استعداداً لكأس آسيا 2019.

علي مبخوت أسطورة جزراوية

يرى يوسف عبدالعزيز لاعب فريق الجزيرة والأبيض الأسبق، أن اللاعب الدولي علي مبخوت مهاجم الفريق الحالي ومنتخبنا الوطني، هو أسطورة الجزيرة وأفضل لاعب جاء على مدار تاريخ النادي.

كما رشح إلى جانبه 4 أساطير أخرى نجحت في كتابة تاريخ مميز وهم على التوالي: علي خصيف، المرحوم فهد النويس، صالح عبيد، بسام مفتاح، يذكر أيضاً أن علي مبخوت هو الهداف التاريخي للجزيرة بعد دخوله نادي المئة.

 

 

تعليقات

تعليقات