شهدت مباراة الملك الشرقاوي مع الزعيم العيناوي احتساب 3 ركلات جزاء غير صحيحة، يقول عنها سالم سعيد خبير التحكيم إن حالتين منها صعبة وفيهما جدل، وأما الركلة الثالثة فهي سهلة للغاية وما كان على الحكم أن يحتسبها، حيث كانت الركلة الأولى اندفاع من مهاجم الشارقة نحو مدافع العين وليس العكس، والركلة الثانية للعين كانت لمساً طبيعياً بين مدافع الشارقة الحسن صالح ومهاجم العين حسين الشحات، وأما الركلة الثالثة فكانت عبارة عن تحايل من لاعب الشارقة سيف راشد ولا ترتقي اللعبة لركلة جزاء.
ويضيف سالم سعيد قائلاً: خلاف ذلك كانت هناك عدة حالات من أهداف تم إلغاؤها ومطالبات بركلات اخرى ووفق الحكم في التعامل مع تلك الحالات، ولكن بشكل عام لابد أن يكون هناك تركيز تام في الألعاب التي تحدث داخل منطقة الجزاء، لأنها ألعاب حاسمة ولابد أن يكون تركيز الحكم عالياً حتى لا تهدر جهود الفرق، وفي سياق تحليله لأداء الحكام في باقي المباريات يقول سالم سعيد: إن الحكم الدولي محمد عبد الله أحسن التعامل مع تصرف حمد الحمادي لاعب الظفرة في مباراته أمام النصر، حينما احتسب ضربة حرة مباشرة على اللاعب نتيجة لمس الكرة باليد بعد أن سددها في جسم طارق أحمد.

أحداث
وشهدت المباراة توتراً غير مبرر بين اللاعبين في منظر غير حضاري، نعم تعامل الحكم مع هذه التوترات ولابد أن تكون هناك وقفة حازمة للحد من تلك التصرفات الغير مسؤولة لكونها تساهم في سخونة الأجواء في المدرجات، وشهدت المباراة دخولاً بشكل متهور من لاعب الوصل حميد عباس على لاعب دبا ردرولفو وكان يجب على الحكم المساعد التفاعل مع اللعبة ومساعدة الحكم في إشهار البطاقة الصفراء للاعب الوصل، ووفق الحكم في عدم احتساب ركلة جزاء ضد لاعب الوصل عبدالله جاسم، لأن لمس الكرة لليد كان لمساً طبيعياً بدون تعمد، وشهدت المباراة توقفات عديدة خاصة في الشوط الأول، مما أصاب الجماهير بالملل.
وشهدت مباراة الإمارات مع عجمان احتساب ركلة جزاء على محمد سبيل لاعب عجمان، ووفق الحكم في احتساب اللعبة نتيجة الإهمال الواضح من لاعب عجمان، فيما عاد الحكم واحتسب ركلة جزاء لصالح عجمان نتيجة لمس الكرة ليد لاعب الإمارات علي مصطفى ولكن اللمس لم يكن متعمداً وبالتالي فإن القرار صادفه عدم توفيق.
جولة
ويشير الدولي الأسبق سالم سعيد أن الجولة 17 شهدت تفاوتاً في مستوى أداء قضاة الملاعب، فالبعض ظهر بمستوى طيب والبعض الآخر لم يحالفه التوفيق في عدد من القرارات المهمة، وإذا كان البعض يعول على تجربة «حكم الفيديو» في تصحيح بعض القرارات، فإن الاهتمام الأكبر لابد أن يكون في التركيز على مستوى الحكم نفسه، لأن التجربة ماهي إلا عامل مساعد يجب ألا نعتمد عليه بالمقام الأول، لذلك نكرر بأن الحكام مطالبون بزيادة جهدهم وتركيزهم خلال إدارة المباريات، مع ضرورة التمركز في الأماكن الصحيحة واختيار أفضل الأماكن لسير اللعبة، لأن معظم الأخطاء التي وقعت خلال الجولة المنتهية، كانت بسبب سوء التمركز.
الأفضل
يستحق الحكم الدولي محمد عبد الله، لقب أفضل حكم خلال الجولة المنتهية، بعد أن ظهر بمستوى متميز خلال إدارته لمباراة النصر مع الظفرة، وأحسن التعامل مع مجرياتها،كما احسن التعامل في كرة الحمادي، التي تدل على مدى قوة تركيزه الكبير خلال إدارته للمباراة، وهو نموذج للحكم المتميز ونتمنى له التوفيق في مشوار كاس العالم المقبل.
ملاحظة
إطلاق مشجع لصافرة خلال وجوده في المدرجات، في مباراة دبا الفجيرة مع الوصل، منظر غير حضاري، ويعيدنا لعصر الثمانييات، ونأمل أن يكون جمهورنا على وعي بخطورة مثل تلك الصافرات، التي يكون لها تأثير سلبي في المباراة نفسها وأداء اللاعبين داخل الملعب، وبصراحة، لم تعجبني طريقة التعامل على ارض الواقع مع تلك الحالة.

