لم تلبِ نتائج فرقنا الكروية التي خاضت مباريات الجولة الأولى من دوري أبطال آسيا، طموحات الجماهير، التي عبّرت عن غضبها من النتائج السلبية، وعدم القدرة على تحقيق الفوز والحصول على الثلاث نقاط في هذه البطولة الآسيوية، التي يشارك فيها أربعة ممثلين لكرة الإمارات، هي الوحدة والجزيرة والوصل والعين.
وخلال مباريات فرقنا في الجولة الأولى، لم تحصد فرقنا سوى أربعة فقط من أصل 12 نقطة، وهو معدل ضعيف للغاية، لا يلبي الطموح، حيث خسر الوحدة من لوكومتيف الأوزبكي بخمسة أهداف، نتيجة غياب النجوم، وخسر الوصل من السد بهدفين مقابل هدف بسبب الأخطاء الدفاعية، تعادل العين مع الهلال السعودي بدون أهداف، وتعتبر النقطة من ملعب الهلال مكسباً، فيما كانت الابتسامة الوحيدة على ملعب محمد بن زايد، بعد أن حقق الجزيرة فوزاً مستحقاً على الغرافة.
وأشار العديد من خبراء اللعبة، إلى أن اللاعب الإماراتي مطالب بالتحلي بالطموح والثقة، وعدم الاكتفاء بتحقيق نتائج جيدة في المسابقات المحلية فقط، وأكدوا أن الفرص لا تزال قائمة أمام تلك الأندية، خصوصاً أن البطولة الآسيوية لا تزال في بدايتها، والتعويض قائم بشرط علاج الأخطاء.
الحكم مبكراً
وعن نتائج فرقنا في الجولة الأولى، يقول المهندس مروان بن غليطة رئيس اتحاد الكرة، من الصعب الحكم على مشاركة أنديتنا في دوري أبطال آسيا من الجولة الأولى، خاصة في ظل حرص الأندية على المشاركة في تلك لبطولة القارية، وحسن تمثيل الوطن، وتحقيق نتائج إيجابية، ولعل وصول فرقنا إلى نهائيات البطولة طوال السنوات الثلاث الأخيرة لخير مثال.

الجزيرة الوحيد الذي أثلج صدور الجماهير بالفوز | البيان
تفاوت المشاركات
ويشير رئيس اتحاد الكرة، إلى أن المشاركة تتفاوت بين فريق وآخر، فهناك فرق متمرسة في البطولة، ولديها خبرات متراكمة، سواء في التعامل مع منافسات البطولة، وتدوير اللاعبين، وتتفاوت القدرة على التعامل مع أكثر من مسابقة، خاصة على الصعيد القاري من نادٍ لآخر، لذلك لا بد من التأني في التقييم، وإرجائه إلى ما بعد الدور الأول، وهذا أمر منطقي، لأن الأهداف المرسومة للأندية هي اجتياز المرحلة الأولى، لأن لكل مرحلة أهدافها وتطلعاتها.
إدارة المسابقات
وشدد المهندس مروان بن غليطة، على أهمية قيام الأندية بالتخطيط لإدارة المسابقات، حيث إن هذا التخطيط مهم، ويحتاج إلى خبرة إدارية وفنية، لأن إدارة المسابقة المحلية تختلف عن نظيرتها الآسيوية، في ظل الرغبة الكبيرة في الصعود إلى الأدوار النهائية للمسابقة القارية، وقال رئيس اتحاد الكرة إن الاتحاد يدعم بكل قوة، مشاركة الأندية في تلك البطولة القارية، التي تعتبر تمثيلاً جيداً للوطن على الصعيد الرياضي الكروي، والدعم معنوي ولوجستي من أجل تحقيق الطموحات المرجوة من وراء تلك المشاركة.
عبد المجيد النمر: النتائج لا تتواكب مع لقب أفضل دوري
يشير عبد المجيد النمر مدرب رديف نادي الشارقة إلى أن النقاط الأربع التي تم حصدها خلال الجولة الأولى لدوري أبطال آسيا، لا تتواكب مع نيل دورين اللقب الأفضل قاريا، وكنا نتوقع نتائج أفضل ومستوى أحسن، ولكن الظاهر أن الطموحات المحلية تتحكم في النتائج القارية، وهذا واقع لا بد من الاعتراف به.
وتمنى عبد المجيد النمر ان تحسن النتائج خلال الدولة الثانية من البطولة القارية، بعد أن تستفيد الفرق من دروس الجولة الأولى، ولكنه عاد ليقول أن يكون هذا التحسن مرتبطاً بنتائج فرقنا في الدوري المحلي ومدى تطلعها لتحقيق الطموحات، فالجزيرة الذي فقد المنافسة على لقب الدوري المحلي أعتقد انه سيواصل تقديم أداء جيد في البطولة القارية لتحقيق إنجاز قاري يعوضه عن فقدان لقب الدوري، لتواجد عدد من اللاعبين الجيدين بصفوف الفريق.

عبدالمجيد النمر
أما الوحدة فواضح من خلال تشكيلته أنه يركز في البطولة المحلية خاصة وأنه من أقوى منافسيها، ولا بد من إلتماس العذر لهذا لفريق الذي يطمح في نيل لقب بطولة الدوري من أجل نيل شرف المشاركة في مونديال الأندية، ويشاركه في تلك الأمنية فريق العين، وإن كان العين يملك مقومات التعامل الفعال مع البطولة الآسيوية نظرا للخبرة الكبيرة التي اكتسبها طوال السنوات الماضية، وقد ظهر ذلك خلال مباراة الفريق أمام الهلال التي أداها العين بشكل جيد وكان قاب قوسين أو أدنى من التسجيل ولكن لاعبيه لم يوفقوا.
ويضيف عبدالمجيد النمر قائلاً: إن الوصل قدم شوطاً أول جيداً وشارك بالعناصر الأساسية، ولكن الفريق دفع ثمن تعدد الأخطاء الدفاعية في الشوط الثاني الذي يتراجع في أداء الفريق بشكل ملحوظ.
خليفة الغفلي: الأندية تملك قدرات أكبر
أكد الدكتور خليفة الغفلي عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة أن نتائج فرقنا في الجولة الأولى لدوري أبطال آسيا تعتبر مرضية إلى حد ما، إذا راعينا ظروف كل فريق خلال المباراة التي خاضها، ولا شك أن الأندية سوف تستفيد من نتائج تلك الجولة، في تدارك السلبيات وتعزيز المشاركة خلال الجولات المقبلة، لأن مثل تلك البطولات القارية الكبرى من الصعب التعامل أو الحكم عليها بالقطعة، فالكل يعمل ويخطط للصعود للدور الثاني كهدف مبدئي، وفي اعتقادي أن 3 فرق على الأقل سوف تتأهل إلى الدور الثاني ما لم تكن الأربعة، ولا بد من توفير الدعم المعنوي لفرقنا خلال الجولات المقبلة، من خلال تواجد المسؤولين عن الرياضة والجماهير الكروية بمختلف ميولها لأن تلك الفرق لا تمثل نفسها بل الدولة في تلك المشاركة القارية، ويهمها تحقيق نتائج إيجابية خلال تلك البطولة.

أتوقع صعود 3 فرق إلى الدور الثاني مع ضرورة توفر الدعم الجماهيري
وعن تقييمه لنتائج أنديتنا في الجولة الأولى يقول الدكتور خليفة الغفلي، بالنسبة إلى الوحدة كان بإمكانه تحقيق نتيجة إيجابية لو منح البطولة اهتماما أكبر، وفي هذا السياق نحن نقدر ظروف غياب أبرز لاعبيه، ومع ذلك نأمل أن يتدارك الفريق سلبيات المشاركة الأولى خلال لقائه المقبل. أما فريق الوصل فقد خانه التوفيق خلال مباراته، نتيجة قلة الخبرة بسبب ابتعاده لمدة 10 سنوات عن المشاركة في تلك البطولة، والوصل ظهر بمستوى طيب خلال الشوط الأول، ولكن تراجع في الثاني وتعددت الأخطاء ما جعل الفريق يدفع الثمن. والجزيرة نجح في تحقيق الفوز، وبصراحة لا نقبل من هذا الفريق أقل مما قدمه في كأس العالم للأندية، واعتقد أن الجزيرة سيكون فارساً لتلك المسابقة خلال الجولات المقبلة، وسيكون رهانا قويا في ظل ابتعاده عن المنافسة في بطولة الدوري المحلي. وأشار الدكتور خليفة الغفلي إلى أن العين الذي يملك خبرة التعامل مع تلك البطولة، لم يملك من قدرات وإمكانات فنية وإدارية ليعيد إلينا ذكريات بطولة 2003.
عبد الله حارب: النتائج تعكس المستوى
أكد القطب الوصلاوي عبد الله حارب أن نتائج فرقنا في دوري أبطال آسيا محصلة طبيعية لمستوانا في الدوري المحلي، هذا المستوى الذي أثر في نتائج المنتخب الوطني خلال التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال روسيا، لذلك علينا عدم الحزن على النتائج التي تحققت خلال الجولة الأولى، فصحيح أن الجماهير في حاجة إلى تحقيق الفوز، ولكن هذا هو مستوانا ولا بد من الاعتراف بذلك.
ويتذكر عبد الله حارب حواراً للمدرب البرازيلي كارلوس ألبرتو حينما كان يتولى تدريب منتخبنا الوطني، حينما سُئل عن أسباب عدم الفوز ببطولة الخليج، فكان رده: كيف نحقق الفوز والأندية التي تفرخ اللاعبين للمنتخب لم تحقق الفوز ببطولة الأندية الخليجية. وقال حارب حينما فازت أنديتنا باللقب الخليجي كانت المحصلة الطبيعية الفوز ببطولة الخليج مرتين، وقال أخشى على منتخبنا في كأس آسيا المقبلة في ظل عدم فوز أنديتنا بدوري أبطال آسيا، باستثناء العين قبل 15 عاماً، وللفوز بلقب تلك البطولة لا بد أن تكون الأندية مهيأة لذلك وجادة في التنافس القاري.

أنديتنا لا تستطيع التعامل مع بطولتين في وقت واحد
ويضيف عبد الله حارب قائلاً: إنني ألاحظ عدم مقدرة عدد من أنديتنا على التعامل مع بطولتين في التوقيت نفسه، ولذلك نجد البعض يهتم ببطولة واحدة ويضحي بالأخرى، وحان الوقت للتعامل بنفس القدر من الأهمية مع كل البطولات، لأن هذا يضع اللاعب تحت ضغط وتحمل مشابه لظروف المنتخب الوطني. ويشير حارب إلى أهمية منح البطولة القارية الأهمية المناسبة لأنها تعتبر البوابة الحقيقية لإنجازات المنتخب.
قدرات وإمكانات
وقال حينما نتحدث عن الأندية المشاركة في دوري أبطال آسيا هذا الموسم نجد أنها تملك قدرات وإمكانات جيدة، ولديها منتج قادر على قيادتها لأبعد مدى في البطولة القارية، لذلك لا بد من منح تلك البطولة الاهتمام الكافي لتحقيق الطموحات، ولكي نساهم في رفع مستوانا الكروي الذي لا يزال محصوراً في الثوب المحلي، حتى لا نقول إن خسائر فرقنا بفعل فاعل.
