الجولة 12.. بدأنا كما انتهينا.. لا جديد

في عالم كرة القدم، تعتبر إجازة الشتاء فترة للإعداد والتأهيل واستعادة المستويات، وأيضاً لمراجعة الأوراق المبعثرة، وتجري الفرق تعاقدات للدعم والإمداد، فتتغير النتائج وينقلب الحال من وضع إلى وضع، ولكن في دوري الخليج العربي، يبدو أن هناك من أفهم الفرق واللاعبين أن فترة التوقف الشتوي هي بيات شتوي..

بصراحة مطلقة، لا تبدو مستويات الفرق العائدة من فترة التوقف وكأنها كانت تستعد أو تعدل من وضعها، بل أغلب الظن أنهم اعتبروا التوقف الشتوي مجرد راحة، عادوا بعدها وكأن شيئاً لم يتغير، بل بعض الفرق تراجع مستواها حتى عما قبل التوقف، ولدينا هنا شباب الأهلي- دبي والظفرة ودبا الفجيرة والجزيرة، وغيرهم ممن لا يزال كما هو دون أي تغيير إيجابي، ولدينا الوصل، الذي كان التوقف خطوة للوراء في مستواه، فبعدما أنهى الأقوى وتوج بطلاً للشتاء، عاد مهتزاً ومصاباً ببرد الشتاء.

وبالحديث عن الوصل، فلقاء العين في جولة افتتاح دور الإياب في دوري الخليج العربي، كانت قمة الجولة، وربما هي قمة فعلية للمسابقة بكاملها، كون الفريقين، ومعهما الوحدة، هم فرسان الصدارة، ويبدو العين في مباراة الافتتاح لدور الإياب، هو أكثر الفرق التي استعدت خلال فترة التوقف، فالفريق تعاقد مع المهاجم المصري حسين الشحات، الذي هو إضافة قوية للعين، الذي افتقد في كثير من المباريات للاعب صاحب اللمسة الأخيرة المتقنة، والعين ظهر أكثر جاهزية بدنية وذهنية من الوصل، الذي أثرت فيه فترة التوقف بالسلب، وسلبت حماسته، وربما فترت نيران شغفه بالصدارة، فتراجع في المستوى والأداء، وظهر عاجزاً أمام العين عن الاختراق، حتى والزعيم يلعب ناقصاً، بعد طرد أحد عناصره.

أروبارينا مدرب الوصل لم يستطع فك طلاسم التكتل الدفاعي العيناوي، ولم يستطع إيقاف انطلاقات مرتدات العين المنظمة السريعة، فظهر الإمبراطور مفككاً، وليس هو إمبراطور نهاية الدور الأول، فاستحق الخسارة أمام البنفسجي، وهي خسارة ليست فقط في نتيجة مباراة، ولكنها خسارة كانت بست نقاط، لأنها جاءت من المنافس المباشر، وبالفعل، أسقطت الخسارة الوصل من على العرش، ووضعته في المركز الثالث، ليقفز العين على الصدارة، ويحتل الوحدة الوصافة.

وبالنظر لفوز العين في لقاء القمة، فالهدوء كان أبرز ما ميز الزعيم أمام الوصل، فالبنفسجي لم يستعجل الفوز، ولم يتوتر في أي مشهد من مشاهد المباراة، حتى مع طرد مهند العنزي في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، لم يتراجع مستوى العين، وكان هو الأفضل بخبرة لاعبيه، التي ساعدت على ترجيح كفته، مع التدخلات الذكية للمدير الفني العيناوي بدخول بندر العنزي وحسين الشحات.

بينما الوصل أصابه التوتر في الملعب، والشحن المعنوي الزائد، كان ضد مصلحة الأخير، وكان يجب على المدرب الأرجنتيني للفهود، أن يبعدهم عن الضغوطات والشحن الزائد، سواء قبل المباراة أو خلالها، ولكنه لم يفعل، فكان أداء الوصل في أقل معدلاته، وخرج خاسراً لأحد أهم مباريات الدور الثاني بالنسبة له، إن لم تكن الأهم على الإطلاق.

تعليقات

تعليقات