استطاع فايز الرشيدي حارس مرمى المنتخب العماني أن يخطف الأنظار إليه سريعاً في «خليجي23» بعدما تألق في دوري المجموعات، حتى أنه انتزع النجومية من زميله العملاق علي الحبسي الذي تغيب عن البطولة بسبب التزامه مع فريق الهلال في الدوري السعودي.

وكتب الرشيدي قصة نجاحه في «خليجي23» بحروف ذهبية بعد أن جلس طيلة 5 سنوات احتياطياً للحبسي بفضل اجتهاده ومثابرته حتى أنه حصل على جائزة أفضل لاعب في الجولة الثانية التي فاز فيها المنتخب العماني على نظيره الكويتي.

وأثبت الرشيدي الذي وجد نفسه أمام مسؤولية كبيرة لتعويض حارس مرمى بحجم الحبسي أنه أحسن من يخلفه ويحمل المشعل عنه، في ظل الدعم الذي وجده من زملائه اللاعبين والمسؤولين في اتحاد الكرة ومدرب الفريق الهولندي بيم فبريك، الذي أكد في بداية البطولة أن المنتخب العماني لن يتأثر بغياب الحبسي لأنه يملك حراساً مميزين وأنه لا يعاني مشكلة في هذا الجانب، وفي مقدمتهم فايز الرشيدي الذي شارك في تصفيات كأس العالم وأدى المهمة بنجاح، وهو جدير بتحمل المسؤولية وتعويض غياب علي الحبسي بشكل جيد.

ولم يكن طريق الشهرة في «خليجي23» سالكاً أمام الرشيدي الذي انتظر 5 سنوات على دكة الاحتياط حتى يسطع نجمه عن طريق الصدفة، بما أن الحبسي كان الحارس الأول للمنتخب حتى يوم واحد قبل مغادرة البعثة إلى الكويت، عندما أعلنت إدارة الهلال السعودي تعذر مشاركة حارسه في البطولة لحاجته الأكيدة لخدماته في الدوري المحلي.

استعان الرشيدي في «خليجي23» بخبرته التي اكتسبها من العملاق الحبسي بحكم تواجده ضمن قائمة المنتخب العماني منذ فترة طويلة، ومشاركته المستمرة في الدوري المحلي الذي يعتبر الرشيدي أحد أفضل حراسه، كما استعان الرشيدي بخبرته الواسعة في الكرة الخليجية. يحاول الرشيدي المضي على طريق الحبسي من خلال البحث عن فرصة للاحتراف في أوروبا وأن يحقق كل الألقاب الممكنة وترك سمعة جيدة في كل الفرق التي يمر بها.

وصرح الرشيدي أنه لم يكن من السهل عليه تعويض حارس عملاق بحجم الحبسي، ولكن تشريف الكرة العمانية في المحفل الخليجي رفع معنوياته ودفعه لبذل كل جهوده من أجل تحقيق النتائج الإيجابية.