لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

يكاد يُجمع المتابعون والمهتمون بماضي وحاضر ومستقبل كأس الخليج العربي لكرة القدم، على الدور الكبير والإسهام الواضح للبطولة في تأهل 4 منتخبات إلى نهائيات كأس العالم، وفوز 3 منها بلقب آسيا 5 مرات، لتكون البطولة الأعرق في المنطقة بمثابة الطريق أو النافذة أو البوابة الأولى التي مرت وحققت من خلالها تلك المنتخبات حلم بلوغ المونديال، ومعانقة اللقب القاري. 

الحقيقة الثابتة 

ورغم اقتصار التأهل إلى المونديال، والفوز باللقب الآسيوي على منتخبات السعودية والكويت والعراق والإمارات، إلا أن ذلك لا يقلل أبداً من الحقيقة الثابتة التي تشير إلى أن بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم، كانت العامل الأول في تحقيق أحلام وإنجازات تلك المنتخبات، بدلالة أن غالبية الإنجاز المتحقق على صعيدي المونديال وآسيا، حدث في العقود الثلاثة الأولى من تاريخ البطولة، تلك العقود التي شهدت قمة الاهتمام بالبطولة على كافة الأصعدة الرسمية والجماهيرية والإعلامية. 

الرابح الأكبر 

ويعتبر المنتخب السعودي، الرابح الأكبر من مشاركته في بطولة كأس الخليج العربي، بعدما حقق حلمه الكبير بالتأهل إلى المونديال 5 مرات في أعوام 1994 و1998 و2002 و2006 وأخيراً في 2018، وفاز باللقب الآسيوي 3 مرات في أعوام 1984 و1988 و1996. 

  إنجازات كبرى

   ولا يبدو خافياً على المتابع أن الأخضر السعودي قد حقق 90% من إنجازاته الكبرى في عقدي الثمانينات والتسعينات، وهما عقدان كانت فيهما بطولة كأس الخليج العربي في أوج ألقها ونجوميتها، وتمثل المشاركة فيها حلماً كبيراً وطموحاً أكبر لكل لاعبي منتخبات المنطقة.  

حلاوة التأهل   أما الكويت والعراق والإمارات، فقد تذوقوا حلاوة التأهل إلى المونديال عامي 1982 بالنسبة للأزرق، و1986 لأسود الرافدين، و1990 للأبيض، وفاز منتخبا الكويت والعراق باللقب الآسيوي في 1980 بالنسبة للكويت، و2007 للعراق، ما يشير إلى أن أكثر من 95% من إنجازات المنتخبات الثلاثة، قد تحققت في العقدين الثاني والثالث من تاريخ كأس الخليج العربي، وهما العقدان اللذان كان التسابق فيهما نحو المشاركة في البطولة، محموماً ويمثل غاية الأماني للمنتخبات واللاعبين على السواء. 

حقائق رقمية  ورغم هذه الحقائق الرقمية الساطعة، إلا أنه وفي كل نسخة من نسخ كأس الخليج العربي لكرة القدم، خصوصاً الخمس الأخيرة، يظهر فريق يمكن وصفه بـ«المجحفين» بحق البطولة ودورها المشهود في حصد الإنجازات الباهرة لمنتخبات المنطقة سواء تلك التي حققت أحلامها فعلاً، أو تلك التي ما زالت، ولكنها تطورت وارتقى مستواها الفني والإداري.

  أسوار البطولة 

وربما يتعكز فريق «المجحفين» الذي «يبخس» حق كأس الخليج العربي ودورها في نيل منتخبات المنطقة، الألقاب وبلوغ المونديال، على أن البطولة قد استنفذت ذلك الدور، ولم يعد لها تأثير واقعي، وهذا الفريق قد يكون محقاً، خصوصاً إذا ما تم النظر إلى رأيه من زاوية تفاقم وتعاظم وتزاحم الهموم والمشاكل على أسوار البطولة الأقدم!  عقبة صعبة  وباستثناء مبرر تزاحم الهموم والمشاكل، فإنه لا يوجد مبرر آخر «يشرعن» التحجيم أو التقليل من شأن بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم التي أسهمت في تحقيق إنجازات 4 منتخبات، وما زالت تسهم في تطوير وتنمية مستويات 3 منتخبات أخرى، الأحمر البحريني الذي كاد أن يحقق حلم بلوغ مونديال 2010 عندما خاض ماراثون الملحق، والأحمر اليمني الذي أظهر قدراً عالياً من التحدي في غالبية النسخ التي شارك فيها، والأحمر العُماني الذي بات ومنذ نسخ عدة، عقبة صعبة جداً أمام الطامحين بحصد لقب البطولة. 

توقيت مناسب

  أكد التشيكي ميروسلاف سكوب مدرب منتخب البحرين، أهمية بطولة كأس الخليج العربي بنسختها الـ 23 الحالية في الكويت، في برنامج تحضير «الأحمر» لكأس آسيا المقررة في الإمارات عام 2019، مشيراً إلى أن الدور الكبير الذي تلعبه دائماً البطولة طوال تاريخها، في تحضير المنتخبات المشاركة فيها، لبطولات تالية أكبر سواء آسيوية أو كأس عالم.

محطة مهمة

  وقال سكوب، يعتبر الموعد الحالي لإقامة كأس الخليج العربي بنسختها الـ 23، شيئاً إيجابياً جاء في مصلحة المنتخبات المشاركة التي تأهلت لكأس آسيا 2019، بشكل عام، ولمنتخب البحريني على وجه الخصوص باعتبار البطولة محطة مهمة على طريق التحضير للبطولة القارية التي ستكون بعد عام تقريباً. 

جميع المدربين  وأشار سكوب إلى أن جميع المدربين يشاركونه الرأي في هذا، والدليل أن الجميع دفع بقائمة كبيرة من اللاعبين الشباب في النسخة الحالية، معرباً عن سعادته بخوضه البطولة الخليجية الحالية قبل البطولة الآسيوية، موضحاً أن لديه مجموعة كبيرة من اللاعبين الواعدين والشباب، والبطولة الخليجية تسهم في اكتساب هؤلاء اللاعبين الخبرة الكافية من خلال مواجهة منتخبات ذات نوعية عالية من اللاعبين والمستويات القوية، منوهاً بأنه يبحث دائماً مع منتخب البحرين عن تقديم المستويات الجيدة، وتحقيق الانتصارات، والأمور كلها إيجابية حتى الآن في صفوف «الأحمر»، متوجهاً بالشكر إلى الجماهير البحرينية على الدعم والصبر على الأحمر البحريني.

  الساحة العالمية

  قال الدكتور أحمد العوضي المحلل الفني في قناة دبي الرياضية إن بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم على امتداد مراحلها ساعدت بشكل كبير بعض المنتخبات الخليجية في المــشاركة في كبرى البطولات العالمية. 

وقال العوضي: لا شك أن بصمة كأس الخليج العربي واضحة وقد ساعدت منتخبات السعودية والإمارات والكويت والعراق، على التأهل إلى كأس العالم، وقد بلغت الاستفادة الفنية ذروتها مع الأخضر السعودي عندما تأهل 5 مرات إلى المونديال أعوام 1994 و1998 و2002 و2006 و2018، والأزرق الكويتي 1982، وأسود الرافدين 1986، والأبيض الإماراتي 1990، كما كانت بصمته قوية على 3 منتخبات في الحصول على لقب كأس آسيا، السعودية أعوام 1984 و1988 و1996، والكويت 1980، والعراق 2007.  

نقطة انطلاق 

وأوضح العوضي أن الكرة الإماراتية استفادت كثيراً من مشاركاتها في كأس الخليج العربي وكانت نقطة انطلاق للكثير من النجوم التاريخيين للكرة الإماراتية وقدمت زهير بخيت، وعدنان الطلياني، وإسماعيل راشد وغيرهم من النجوم الكبار، ومن ثم تعاقب خلال دوراته اللاحقة، تقديم النجوم والمواهب عبر المنتخبات الخليجية بصفة عامة.

  لقاء رياضي  وأضاف: كأس الخليج العربي بمثابة لقاء رياضي اجتماعي له خصوصية لدى المجتمع الخليجي، كما يحظى بمتابعة جماهيرية من جانب العالم العربي، ودائماً ما تتسم منافساته بالقوة والندية بصرف النظر عن حجم المنتخب المنافس إذا كان قوياً أو ضعيفاً، فاللغة «الديربيات» هي المسيطرة على المشهد، وبشكل عام الاستفادة كبيرة من البطولة على المستويين الرياضي والاجتماعي.  

الأبيض بخير   وأوضح العوضي أن الأبيض الإماراتي «بخير» ولا قلق من سوء المستوى كما فسره البعض من الجماهير والمحللين الفنيين، لأن الجميع يعرف حداثة الإيطالي زاكيروني بالمنتخب والخطة التي يطبقها 3/‏‏4/‏‏3 تحتاج إلى مزيد من اللياقة البدنية والاستيعاب والتدريب لدى اللاعبين، خصوصاً انهم تعودوا عبر سنوات على خطة 4/‏‏4/‏‏2، وبعودة أحمد خليل وعامر عبدالرحمن من الإصابة، ودخول «عموري» في «الفورمة» العالية لأنه قادم أيضاً من الإصابة، سوف يتحسن الخط الهجومي بشكل كبير.

خيارات متعددة  وشدد العوضي على أن بطولة كأس الخليج العربي بنسختها الحالية في الكويت 2017 فرصة للجهاز الفني للأبيض بإتاحة خيارات متعددة من العناصر الشابة، وهــذه مكاسب كبيرة في حد ذاتها، واعتقد أن النسخة الحالــية «بروفــة» لمشاركة منتخبنا في كأس آسيا 2019. 

ابن عباد: أفضل إعداد

طالب علي بن عباد رئيس مجلس إدارة نادي العروبة لاعبي منتخبنا الوطني باستثمار فرصة قيام بطولة خليجي 23 في الكويت لرفع مستواهم وتطوير أدائهم تأهباً لقادم المواعيد والتي من بينها كأس آسيا في الإمارات 2019.

أدوار أخرى

وأشار بن عباد إلى أن اتحاد الكرة والجهاز الفني يقع على عاتقهما أدوار أخرى، من بينها توفير كافة الإمكانات للاعبي الأبيض وإقامة المعسكرات التي من شأنها أن تفيد اللاعبين، وتدعيم صفوف المنتخب بلاعبين بارزين من أندية دوري الخليج العربي وأندية دوري الدرجة الأولى التي لا يقل لاعبوها إمكانات ومستوى عن فرق دوري المحترفين.

لقب البطولة

ودعا رئيس مجلس إدارة العروبة الجميع بأن يكونوا على مستوى الحدث عندما يحين موعد بطولة كأس أمم آسيا 2019، معرباً عن أمله في أن ينجح منتخبنا الوطني في التأهل لنصف نهائي البطولة الخليجية الحالية في الكويت والوصول للنهائي والعودة إلى الوطن بلقب البطولة.

تقديم العروض

وذكر علي بن عباد بأنه متفائل بأن يواصل منتخبنا الوطني تقديم عروضه الجيدة ويتمكن من إسعاد الشارع الرياضي في الإمارات، كما حدث خلال خليجي 21 التي أقيمت في البحرين 2013 وأبلى من خلالها لاعبو منتخبنا الوطني بلاء حسناً، وتوجوا عبرها بلقب البطولة للمرة الثانية في تاريخ الأبيض في البطولة الخليجية.

ثالث آسيا

ولفت بن عباد إلى أن الفوز بلقب «خليجي21» شكل الدافع الأكبر للاعبينا لخوض نهائيات كاس أمم آسيا التي أقيمت في استراليا 2015 ونال فيها الأبيض الميداليات البرونزية والمركز الثالث بعد أن كنا قريبين من التأهل للنهائي.

جاهزية كاملة

ولفت بن عباد إلى أن بطولة الخليج العربي تعتبر بمثابة إعداد جيد لكأس آسيا والمونديال، بشرط أن يوفر اتحاد الكرة كافة الإمكانات للمنتخب الوطني كي يظهر إمكاناته ويكون في كامل جاهزيته لبطولة آسيا وللمونديال المقبل.

اللقب الأول

وشدد بن عباد على أن الشارع الرياضي لا يرضى بغير التتويج بكأس آسيا في الإمارات 2019 والاستفادة من عاملي الأرض والجمهور الذي يتوق لإحراز اللقب القاري الأول في تاريخ منتخب الإمارات.

أحلام الجماهير

وأبدى علي بن عباد ثقته العالية في مقدرة الأبيض الإماراتي على تحقيق أحلام جماهيره بخطف لقب «خليجي23» المتواصلة حاليا في الكويت، وتحقيق لقبه الثالث في البطولة الخليجية، داعيا جماهير الأبيض إلى مؤازرة المنتخب الوطني وتحفيز لاعبيه للظفر بالمزيد من الألقاب، مشيدا بأداء الوجوه الشابة الجديدة التي ترتدي قميص المنتخب لأول مرة، مشيدا بالخطوة باعتبارها تجديدا لا بد منه لدماء الأبيض الذي تنتظره استحقاقات هامة خلال الفترة القادمة.

 

سلطان راشد: محطة تأهيل

قطع سلطان راشد عضو مجلس إدارة شركة كرة القدم بنادي العين، واللاعب الدولي السابق، بأن بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم، مؤهلة لتقديم المنتخبات الوطنية في صورة ممتازة خلال المسابقات القارية وتصفيات كأس العالم، قياساً على المستوى الفني المتميز والاحتكاك القوي الذي تشهده المباريات.

صورة مثالية

ورفض راشد ما يقال عن أن المنتخبات تشارك في البطولة بالصف الثاني، لافتاً إلى أن النسخة الحالية بالكويت، تشهد مشاركة المنتخبات بكامل صفوفها، باستثناء المنتخب السعودي، الذي يستعد لنهائيات كأس العالم، وقال: كأس الخليج العربي ظلت تعد المنتخبات الوطنية بصورة مثالية، كما أنها فرصة جيدة للمنتخبات الخليجية لتقديم لاعبين متميزين، أصبحوا فيما بعد ركائز أساسية، ولذلك فهي تعتبر إعداداً مثالياً للمسابقات القارية، والدليل أن عدداً من هذه المنتخبات وجد بصورة متميزة في البطولات القارية، فالأبيض الإماراتي مثلاً كان ضمن أفضل أربعة منتخبات في نهائيات آسيا الأخيرة بأستراليا 2015، والمنتخب السعودي تأهل حالياً إلى نهائيات كأس العالم بروسيا 2018، والمنتخب العراقي الذي قدم مستويات ممتازة، وهو أحد المنتخبات التي تشارك باستمرار في البطولة الخليجية، كما ظهرت منتخبات أخرى بصورة متميزة في بطولة أمم آسيا.

فلسفة مختلفة

وأكد راشد أن المنتخبات المشاركة في النسخة الحالية من البطولة، ظهرت بمستوى متميزاً في المباريات التي خاضتها حتى الآن، مشيداً بالنتائج التي حققها منتخبنا الوطني، بغض النظر عن المستوى الفني، موضحاً أن المدرب زاكيروني لديه فلسفة تختلف تماماً عما كان عليه المنتخب بالفترة السابقة، من حيث الأسلوب وطريقة اللعب، ولذلك، فإن اللاعبين يحتاجون لوقت للتعود عليها وتطبيقها على النحو المأمول.

منح الفرصة

ودعا راشد إلى منح المدرب زاكيروني فرصة كاملة قبل الحكم عليه، ولكن عموماً، فمنتخبنا بمقدوره المنافسة بقوة على لقب البطولة، والأهم من ذلك، أن النسخة الحالية من البطولة، ستكون إعداداً جيداً للأبيض، الذي يستعد لنهائيات آسيا بضيافة الإمارات 2019.

نجاح الكويت

وامتدح عضو مجلس إدارة شركة نادي العين لكرة القدم، المشاهد المتميزة التي رافقت افتتاح البطولة، وقال إن دولة الكويت، وكعادتها، نجحت في الاستضافة، برغم الفترة الزمنية القصيرة قبل إعلانها كبلد مستضيف، حيث جاء الافتتاح مبهراً من كل النواحي، وما زاد الأمر جمالاً، الحضور الجماهيري الحاشد في ملعب الافتتاح باستاد جابر الأحمد الدولي.

لهفة وشوق

وأوضح راشد أن بطولة كأس الخليج العربي، ما زالت تحتفظ بذات الرونق والنكهة، والجميع ينتظرها كل عام بلهفة وشوق، مشيراً إلى أنه وجميع أفراد الأسرة، يتابعون البطولة باهتمام منذ البداية وحتى النهاية، لافتاً إلى أنه لا يتفق مع الرأي الذي يشير إلى أن البطولة فقدت بريقها.