نشبت أزمة مفاجئة في دوائر المنتخب العراقي نتيجة استقالة غير متوقعة لمدرب المنتخب باسم قاسم، أعلن عنها في الإعلام عبر إحدى القنوات الفضائية العراقية، دون إبلاغ اتحاد الكرة بها، برغم تواجد رئيس وأعضاء الاتحاد في مقر البطولة بالكويت.
وجاء ذلك عبر اتصاله الهاتفي بالقناة العراقية، حيث ذكر انه مستقيل من بعد انتهاء مهمته في خليجي 23 ليتيح لاتحاد الكرة اختيار المدرب المناسب للمرحلة المقبلة، وأحدثت الاستقالة «الإعلامية» للمدرب باسم قاسم، جدلاً واسعاً سيطر على اهتمام الشارع العراقي وعلى القنوات الفضائية بشكل خاص.
وتناول هذا الأمر باستفاضة الكابتن نور صبري حارس المنتخب العراقي خلال تعليقه على الحدث في برنامج «الفريق التاسع» بقناة أبوظبي الرياضية، ورفض صبري أي مبررات للمدرب باسم قاسم لهذا التصرف، وقال إن الأسباب حتى وان كانت منطقية فالتوقيت لا يسمح بهذا التصرف للمدرب أثناء البطولة.
أسباب مجهولة
وقال نور صبري إن الأسباب مجهولة من ناحية التيقن والتأكد، لكون باسم قاسم لم يعلن عن الدوافع التي جعلته يعلن إعلامياً عن انتهاء مشواره بنهاية الدورة، وقال إن هناك تفسيرات كثيرة لردة فعل المدرب، ومن بين هذه التفسيرات عدم تقبل المدرب للتصريحات التي أطلقها نائب رئيس اتحاد الكرة علي جبار بعد التعادل أمام البحرين، حيث ذكر جبار أن المباراة أقل من إمكانيات الجهاز الفني، وهو رأي فيه تقليل واضح من شأن المدرب والتشكيك في كفاءته، ولكن برغم ذلك أكد نور صبري أن تعامل المدرب بردة فعل والقيام بإعلانه ترك المنتخب بنهاية الدورة، تصرف خاطئ حتى وإن كان عقده ينتهي بنهاية الدورة، لأن المدرب بهذا التصرف فتح الباب للتركيز على أشياء جانبية تقلل من تركيز المنتخب في بقية مشواره في البطولة.
وقال نور صبري إن باسم قاسم ارتفع قدره عند الشارع الكروي والجمهور العراقي اعتبره بطلاً، ولكن تغير كل شيء بالنسبة لشعور الجمهور تجاه باسم قاسم بعد إقدامه على الإعلان عن تركه المنتخب بنهاية الدورة، وأوضح نور صبري أن وجهة نظره تعتمد على التوقيت بغض النظر عن أي أسباب أو دوافع جعلت المدرب يقدم على هذه الاستقالة «الإعلامية».
17 مدرباً في 10 سنوات
وتداخل الزميل الصحفي راشد الزعابي في تحليل أزمة المنتخب العراقي المفاجئة، وقال إن ما حدث يعد جزءاً من حالة عدم الاستقرار الفني واستند الزعابي في ذلك على تعاقب 17 مدرباً على منتخب «أسود الرافدين» خلال 10 سنوات من بعد إحرازه للقب الآسيوي، وقال إن ما حدث من المدرب باسم قاسم من شأنه أن ينعكس سلباً في تركيز المنتخب حالياً.
ولم يرَ المحلل البحريني رياض الزوادي غرابة فيما حدث، وقال إن مشكلة المنتخب العراقي في كل دورة كأس خليج ظهور أزمة من هذا النوع، وتوقع الزوادي حدوث تدخلات إدارية في الناحية الفنية.

