هو صرح من صروح الكرة العراقية، ونجم بازغ من نجوم البطولات الخليجية.
واحد من جيل المبدعين في الملاعب الخضراء، ومن فرط مهاراته، كان يراوغ العشب والهواء.
أرقامه وإنجازاته، تضعه في سجل العظماء.
بهدوئه وفكره المستنير، خاض مسيرة تزخر بالعطاء.
حين كان يلعب، اتسم بالمكر والدهاء، وبعد اعتزاله تعامل مع الإدارة بحنكة وذكاء.
متمكن في عبور الأخطار، بسلاسة وسلام، وعند الشدائد كان واثقاً، يفعل ما يفيد.
لذلك، حقق لبلاده من الإنجازات العديد، وتألق في هز الشباك برقم قياسي فريد.
كان دوماً له من اسم أبيه النصيب.. إنه النجم الكبير حسين «سعيد».
برع في الملاعب وبعد الاعتزال أكمل المسيرة في رئاسة اتحاد الكرة في بلاد الرافدين، وسعى للنجاح والبناء.
ولد حسين سعيد عام 1958 في الأعظمية، وبعدها انتقل إلى غربي بغداد، وهناك لعب في مركز الشباب، ومنه انطلق مع المنتخب المدرسي، ثم انضم لنادي الطلبة وبعد تألقه الواضح انضم عام 1976 للمنتخب الوطني عن طريق المدرب الأسطوري عمو بابا، لتستمر مسيرته الدولية 14عاماً لعب فيها 131 مباراة وسجل 84 هدفا.
بلغت نجوميته ذروتها حين قاد المنتخب للفوز بكأس الخليج الخامسة في بغداد 1979، حيث سجل 10 أهداف، كما ساهم في الصعود لمونديال المكسيك 1986، ودورة سيؤول الأوليمبية، وهو ثاني الهدافين التاريخيين لكأس الخليج بـ17 هدفاً وحقق لقب الهداف مرتين 1979 و1984، وشارك في مونديال 86 ودورة سيول الأوليمبية1988، وهداف بطولة آسيا للشباب برصيد 7 أهداف، والدوري المحلي 5 مرات، ولقب لاعب القرن العراقي مناصفة مع زميله أحمد راضي، وتم اختياره الـ 25 من 30 لاعباً هم الأفضل في القرن الماضي بقارة آسيا، وسجل 9 مرات (هاتريك).
بعد اعتزاله تدرج في المناصب الإدارية حتى ترأس عام 2003 اتحاد الكرة العراقي، وأصبح عضواً بالمكتب التنفيذي للاتحادين العربي والآسيوي وعضو اللجنة الإعلامية بـ«فيفا»، وشهد عهده عودة العراق إلى بطولات خليجي، وشيد مبنيان للاتحاد العراقي، أحدهما في بغداد، والآخر بأربيل، على نفقة «فيفا».
إنه حسين سعيد.. واحد من أهل الخليج.
