دائماً ما تبهر دولة الكويت الزوار بروعة الوجهات الحضارية وريادتها في المشاريع العملاقة التي تهتم بالثقافة، ولعل مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي يترجم هذه الحقيقة باعتباره واجهة حضارية للكويت وأيقونة تعكس وجه الكويت الثقافي. يقع المشروع في قلب مدينة الكويت وعلى مساحة شاسعة تتجاوز 236000 متر مربع، حيث يقدم المركز أصنافاً من الفعاليات الفنية والمحلية والعربية والعالمية المتنوعة.
ينطلق المشروع من الإرث الحضاري الزاخر لدولة الكويت، الذي طالما كان منفتحاً على الآخر ليمد يده إلى حضارات العالم وفنونه، حيث يشكل المركز وجهة استثنائية لضيوف الكويت والمواطنين والمقيمين على أرضها.
يتميز المركز بتنوع ثقافي زاخر بالعديد من الفعاليات، ويضم أربعة مبان بتصميم معماري فريد يجسدها كجواهر تتلألأ على أرض الكويت، ويحتوي على خمسة مسارح متنوعة الأحجام والأغراض، ومهيأة لاستضافة العروض الموسيقية والغنائية والراقصة والمسرحية وغيرها من الفعاليات الأخرى، إضافة إلى المسرح الخارجي وصالة سينمائية وقاعة للندوات والمحاضرات وأخرى متعددة الأغراض، ومركز متخصص للوثائق التاريخية جميعها مجهزة لأحدث التقنيات الحديثة.
فتح المركز أبوابه رسمياً في العام الماضي وتحديداً يوم 31 أكتوبر 2016 بحضور أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، معلناً بتدشين الصرح الثقافي انطلاقة جديدة للحركة الثقافية والفنية في الكويت نحو تطلعات إلى مستقبل مشرق زاده الجمال والفن.
جوائز
نال مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي على العديد من الجوائز العالمية. تم تصميم المركز وإنجازه في فترة قياسية لم تتجاوز 22 شهراً، ويتميز تصميمه بواجهته المغطاة بهيكل حديدي منفصل عن الكتلة الخرسانية للمبنى وبأشكال هندسية مستوحاة الزخارف والعمارة الإسلامية ليجمع بين التراث والتصميم الحديث، ويعتمد التصميم في جزء كبير منه على الموقع وتفاعل الظل والضوء.
استهل المركز نشاطاته لهذا الموسم تحت شعار «من الكويت نبدأ» المقتبس من كلمة ألقاها الأمير الراحل المغفور له بإذن الله الشيخ جابر الأحمد الصباح في مارس 1994، وهو الشعار الذي يترجم تطلعات المركز بأن تكون الفنون الكويتية الأصيلة هي حجر الأساس لهذا الصرح الكبير الذي يحمل اسم الأمير الراحل.
حرص المركز على تنظيم فرقة موسيقية متخصصة تضم أكثر من 50 موسيقياً محترفاً تتجاوز نسبة الكويتيين منهم 70 بالمئة لتقديم مختلف الأعمال بقيادة المايسترو الدكتور محمد باقر.
ويشهد المركز إقامة العديد من المعارض من ضمنها «معرض 1927» الذي يحتفي بمرور 90 سنة ميلادية على تسجيل أول أغنية كويتية على الأسطوانات، إذ يتضمن العديد من الأسطوانات الأصلية التي تم إنتاجها في ذلك العام لخمسة فنانين من الكويت آنذاك وهم عبدالله فضالة وعبداللطيف الكويتي وصالح وداود عزرا الكويتي وصالح عبدالرزاق.

