أوضح الحكم المونديالي الكويتي سعد كميل، أن الآراء التي تنادي داخل ساحة كرة القدم الخليجية والعربية بضرورة الاستعانة بحكام أجانب، في إدارة المباريات بأنه أمر محرج وباللهجة المحلية «موزين» خاصة في ظل وجود كفاءات من حكامنا العرب نفخر بهم وبتميزهم في المحافل العالمية، وشخصياً لا أرى أي داع لوجود الأجانب في دورياتنا العربية.
وأضاف: أنا مع الاستعانة بحكام أجانب أو حكام عرب من خارج الكويت مثلا في حالة انه سيتم توقيع اتفاقية تبادل بين لجنة حكام الكرة الكويتية مع الدول التي سيأتي منها الحكام، هذا التبادل فيه منافع واكتساب خبرات ميدانية خارجية، وهو من الحلول المطروحة لتطوير الحكم العربي.
وحول تميز الحكم العربي خارج بلاده وصولا للعالمية، فيما يكون محل انتقادات كبيرة في بلده، قال: في جميع البلاد العربية يؤدي الحكم الوطني واجبه تحت ضغوط رهيبة سواء من الأندية أو جماهيرها والكل يريده أن يتصيد له دون النظر لتنفيذه القوانين فنحن شعوب عربية تحب المجاملة.
خبرات
رفض الحكم المونديالي الكويتي سعد كميل، الأحاديث التي تقول بأن المواهب العربية في مجال التحكيم نفدت، وأنه لا يوجد حكم عربي مميز بعد الجيل الذهبي من الحكام، مؤكداً أن المواهب موجودة وبعضها يحتاج الى الصبر والثقة وبعضها يبحث عن الخبرات الدولية والدراسة لصقل موهبته والكرة الآن في ملعب المواهب وقضاة الملاعب العرب لأجل إثبات ذاتهم في مواجهة الحملات الداعية للاستعانة بحكام أجانب في الدوريات العربية وخاصة الخليجية منها.
كما أشاد الحكم المونديالي الكويتي، بحكام الملاعب العرب وخاصة جيل بوجسيم الذي وصفه بالرمز العربي في مجال صافرة الملاعب، والذي يجب أن يتم الاستفادة منه لأنه يمثل جيلاً مميزاً من قضاة الملاعب العرب، مشيراً إلى أنه تزامل معه في كثير من المحطات العربية والعالمية، منها مونديال 2002 حيث أدار المونديالي بوجسيم مواجهة الافتتاح وأدار الكويتي ثلاث مباريات.
احتراف
وأكد كميل، أن الحكم الجيد لابد أن يتعامل بكل التقدير والاحترام مع اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية داخل الملعب، والعكس صحيح في أجواء احترافية بين الجميع، مبيناً أن الحب والتقدير لمن حوله هو كلمة السر التي قادته للتميز في مسيرته مع صافرة الملاعب سواء على المستوي المحلي أو العالمي.
وأوضح، على الرغم من إشادته بجيل بوجسيم وغيرهم من حكام الكرة العرب سواء في الكويت أو السعودية أو مصر وغيرها من الدول العربية، إلا أن هناك أجيالاً أخرى تستحق الإشادة والتقدير في معظم دولنا العربية لكنهم فقط بحاجة لمن يمد لهم يد العون حتى يصلوا إلى العالمية.
رؤية
كما أكد سعد كميل، أن قضاة الملاعب العرب مؤهلون للعالمية لكن على إدارات الأندية والجماهير واللاعبين أن تتعامل معهم بثقة بعيدا عن المجاملات التي عرفنا بها في المجتمعات العربية، إلى جانب عدم الحكم المطلق على الحكم بسبب مواقف سابقة أو قرارات اتخذها في موسم سابق سواء أكانت في صالحه أو ضده، ما يحتاجه حكام الكرة العرب هو مزيد من الثقة وتوفير أجواء مشابهة لما يشاهده خارج بلاده أو خارج حدود بلادنا العربية.
وحول قرار رفع الإيقاف عن النشاط الرياضي في دولة الكويت وقدرتها على التعافي من تأثيراته السالبة قال: من حسن حظ دولة الكويت أنها تحظى بقائد للإنسانية ومحب للرياضة ومدرك لأهميتها صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الذي نجح بتحركاته في رفع الإيقاف وكان دعمه وأياديه البيضاء في إنجاح استضافة الكويت للنسخة 23 من كأس الخليج، وهو وفر لها كل مقومات النجاح وكان حفل الافتتاح المبهر ثمرة وترجمة جهوده السامية، وبدعمه ستكون رياضة الكويت قادرة على التعافي واستعادة موقعها سواء على المستوى العربي أو الأسيوي أو الدولي.
روح
وأعرب سعد كميل، عن رضاه على أداء الأزرق الكويتي والروح الحماسية التي ظهر بها رغم الإيقاف عن اللعب الدولي لما يقارب الثلاث سنوات، وهو أمر يؤكد بأن المنتخب قادر على التعافي السريع لاسيما وانه ليس لديه استحقاقات رسمية على المدى القريب مما يعطي الجميع الوقت لإعادة الترتيب والتحضير والتأهب لعودة قوية سواء في تكوين المنتخب أو المباريات التحضيرية.
وفي ختام حديثه، أعرب الحكم الكويتي المونديالي، عن بالغ شكره وتقديره للجمهور الكويتي العاشق والمحب لكرة القدم، والمتعطش لإبداعات الأزرق الكويتي فكان الرقم القياسي الذي تحقق في الحضور الجماهير غير المسبوق في افتتاح دورة الخليج، هذه الجماهير العاشقة هى الداعم الأول لمنتخبنا الوطني في رحلة العودة إلى الساحة الدولية وأن النسخة 23 من دورة كأس الخليج ستكون بداية الانطلاقة والعودة.

