في أوراق التاريخ.. سطور - مكتوبة بأحرف من نور.
مدونة لأُناس وهبوا أنفسهم، لنثر الحب واستجلاب الحبور
شخصيات سمت بعملها فوق الصغائر، وعلت بما قدمت قبل أن تغادر.
تبث فيمن حولها بهجة وسروراً، وتبقى كما المشكاة - عبر الدهور.
من هؤلاء..أمير السعادة، فيصل بن فهد آل سعود، طيب الله ثراه.
لم يترك أمراً يصلح للرياضة العربية إلا وكان هو مبتغاه.
اسم كبير بما له من إنجازات في تأسيس الاتحادات، وإقامة المبتكر من المنافسات.
رجل عاش حلمه، كما رآه.
ولد عام 1946 وحصل على بكالوريوس العلوم السياسية والإدارة من جامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأميركية، وتوفي رحمه الله 1999.
كان من مؤسسي كأس الخليج، والمسابقات العربية المختلفة.. تمنى مبكراً أن تحقق هذه الدورات - مهما بلغت من منافسات - هدفها المنشود، بأن تجمع ولا تشتت، وتؤلف ولا تفتت.
سعى كثيراً لاعتراف الـ «فيفا» بالبطولة، ورغم الصعوبة، نجح بعلاقاته الوطيدة، من استخلاص إمكانية احتساب المباريات دولياً للاعبين.
تولى العديد من المناصب الرياضية، آخرها رئاسة رعاية الشباب، ورئاسة اتحاد الكرة واللجنة الأولمبية السعودية، والاتحاد العربي للكرة، وللألعاب الرياضية، والاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي، وعضوية اللجنة الأولمبية الدولية، وفي كل منها كانت له صفحات ناصعة وبصماته واضحة.
في عهده تحقق العديد من الإنجازات للسعودية، أبرزها الحصول على كأس الخليج الثانية عشرة بالإمارات 1994، وكأس العرب 1998، والتأهل لأولمبياد لوس أنجلوس 1984، والتتويج في أمم آسيا 1984، و1988، و1996، والتأهل لكأسي العالم 1994 بأميركا، و1998 بفرنسا.
خلال سنواته أقيم 71 مشروعاً للشباب والرياضة في المملكة.. ملاعب ومقرات للأندية وبيوت شباب، بجانب إنشاء درة الملاعب «إستاد الملك فهد بالرياض» الذي ولدت فيه فكرة بطوله العالم للقارات.
إنسانياً.. اشتهر بأنه، كان ودوداً متصالحاً مع النفس والغير، باراً بوالديه، خيّر يستر مكارمه وعطاياه، مثقفاً وقارئاً نهماً للكُتب، مطلعاً على كل ماهو جديد من العلوم، باحثاً عن جديد الإصدارات، نابشاً في التواريخ وفيما مر وفات.
إنه أمير السعادة، الذي رحل وبقيت ذكراه تفوح عطراً بين أهل الخليج.
