من رحم المعاناة يأتي الأمل، ومن قلب الصعوبات يُخلق التحدي، هكذا هو المنتخب اليمني، مجهول في عناصره، يعاني الأمرين من حرب لم يكن له فيها ناقة ولا جمل، وفرضت عليه من قوة خارجية استغلت خونة في الداخل لتفرض على الشعب اليمني واقعا أليما، هذا الواقع ربما لا يعترف به المنتخب اليمني المكافح الصبور، هذا الواقع يتحداه بقوة المدرب الإثيوبي إبراهام ميبراتو، أول مدرب أفريقي ليس عربياً، في تاريخ كأس الخليج، الذي يقر ويعترف أنه أمام أصعب ظروف ممكن أن تقابل مدربا وفريقه، ولكنه يرفض الاستسلام، ويصر على تقديم أفضل ما عنده لرسم ابتسامة أمل على وجه اليمن السعيد.

يدخل الأثيوبي إبرهام ميبراتو إلى معترك خليجي 23، وهو يأمل في صناعة الأمل لمنتخب اليمن، الذي يشارك في البطولة، في ظل ظروف قاسية جدا.

ونجح الأثيوبي، الذي عرف النجاح مع منتخب اليمن للشباب، في كسب ثقة الاتحاد اليمني، الذي منحه مسؤولية تدريب المنتخب الأول.

وعلى عكس الكثير من المدربين، صنع ميبراتو سيرته الذاتية بعيدا عن بلاده، وربما بعيداً عن الإعلام والبروباغاندا، وتحديدا كانت انطلاقته في الملاعب اليمنية، وبعد تجربة نجاحه مع منتخب شباب اليمن، تحمل مسؤولية المنتخب الأول، وقاده بنجاح حتى الآن، مانحا الكرة اليمنية الأمل في التأهل إلى نهائيات أمم آسيا 2019، التي تحتضنها الدولة، حيث بات على بعد 3 نقاط من التأهل، ويمكن أن يحجز مكانه في البطولة القارية، إذا تمكن من قيادة اليمن إلى الفوز على نيبال، في اللقاء الذي يجري في مارس المقبل، وتعد خليجي 23 خير إعداد لهذه المباراة الحاسمة، والتاريخية.