الابتعاد عن المحافل الدولية بأمر «فيفا»، كان له الكثير من الأثر في الأزرق، بالطبع المواهب الكويتية لا تزال كثيرة ومتوفرة، والكويت عامرة بالكفاءات والنجوم، ولكن الاحتكاك الدولي يوفر لهذه المواهب الصقل والخبرة، وهذا أكثر ما افتقده الأزرق.

وبقدر ما افتقد الأزرق الوجود في المحافل الدولية، فالبطولات افتقدت المنتخب الكويتي صاحب الصولات والجولات، وأول المنتخبات الخليجية مشاركة في كأس العالم عام 1982 في إسبانيا.

والأزرق أمام مهمة صعبة وقاسية جداً، تلك التي ألقيت على عاتق المغامر الصربي بوريس بونياك مدرب الجهراء سابقا، والمنتخب الكويتي حالياً.

فبعد عودة «الأزرق» إلى المحافل العالمية، بعد عامين أو أكثر من الإيقاف الدولي، لن ترضى جماهير البلد المنظم بأن يكون منتخبها مجرد مضيف كريم، فكرم الكويتيون موجود ومتزايد، ولا ريب فيه، ولكن الجماهير المتعطشة لمنتخبها، تطمح في أن يعود ويستعيد أمجاده السابقة في بطولات الخليجي، التي يعد «الأزرق» أكثر المنتخبات فوزاً بها.

وتركة الأزرق في خليجي ثقيلة، ومفعمة بالذكريات الجميلة والرائعة، منذ أن حمل أول كأس للخليج عام 1970، بقيادة مدربه المصري الدكتور طه الطوخي.والآن الصربي بوريس بونياك، أمام مطرقة التاريخ وسندان الحلم في خليجي 23، فالأزرق ليس تاريخاً وماضياً فقط، وإنما حاضر زاخر بالنجوم والمواهب، يسعى للقب الـ 11.

وما بين طموحات مبنية على تاريخ وواقع صعب، تريد الكويت أن تؤكد، على عودتها للساحة بقوة.بونياك أكد على ثقته في لاعبيه، وفي قدراته كمدرب، عندما تولى المهمة، وهو يريد أن يثبت للعالم كله، أنه قادر على إعادة أمجاد الأزرق.