ما يحتاجه أسود الرافدين أكثر من أي شيء هو عودة البسمة إلى شفاه المنتخب الذي كان مجرد ذكر اسمه يرعب منتخبات القارة الآسيوية، أسود الرافدين التي طالما كانت تزأر في خليجي منذ البداية كأحد أقوى المنتخبات الخليجية في التاريخ، وأمام العراق مهمة ليست سهلة لتحسين الصورة واستعادة الأمجاد هو الآخر مدعوماً بكتيبة من المواهب الشابة، التي تمتلك القدرة والمهارة على كتابة التاريخ وصناعة الفارق لاستعادة الأمجاد بعد غياب عن المنصات لفترة طويلة.
ولعل الاتحاد العراقي يعول على المدرب الوطني باسم قاسم لاسترداد هذه البسمة التي طال انتظارها بعد سنوات طويلة من الغياب عن منصة تتويج خليجي، لرسم ابتسامة أمل على شفاه الجماهير العراقية المتعطشة للإنجازات والبطولات.
فالمنتخب العراقي الذي كان تتويجه الثالث والأخير عام 1988 في السعودية، يحتاج فعلاً إلى عودة ذاكرة الانتصارات والقفز على منصات التتويج التي كان مرشحاً دائماً لبلوغها في كافة المحافل الخليجية، وربما القارية.
تميز باسم بقدرات عالية كلاعب، وكان من بين نجوم منتخب بلاده في مونديال 1986، وبعد أن تحول إلى التدريب تمكن من النجاح مع دهوك والزوراء، والقوة الجوية بحصد الدوري العراقي، صانعاً اسمه ومجده كمدرب.
ومن بعد التتويج المحلي داخل الدوري العراقي تمكن باسم قاسم من حصد لقب كأس الاتحاد الآسيوي مع القوة الجوية العراقي، في إنجاز يؤكد قدرة المدرب وإمكانياته الفنية والإدارية، وهو الآن يحلم بتكرار إنجاز أسطورة الكرة العراقية عمو بابا الذي منح «أسود الرافدين» ألقابه الثلاثة في خليجي، ربما كمرحلة أولى قبل أن يوسع الحلم نطاقه ويفكر في لقب آسيوي جديد.
