بدا الكل سعيداً بتجربة منتخبنا الوطني الأول مساء أول من أمس، وبالفوز الذي حققه على ضيفه منتخب العراق بهدف نظيف في المباراة الودية التي جمعت المنتخبين على ملعب استاد زعبيل بنادي الوصل بدبي، ضمن المعسكر الداخلي لمنتخبنا الوطني في دبي، قبل السفر إلى الكويت في الخامسة من مساء اليوم الثلاثاء، استعداداً للمشاركة في كأس الخليج 23 المقررة خلال الفترة من 22 ديسمبر الجاري، وحتى 5 يناير المقبل، والتي يبحث فيها (الأبيض) عن لقبه الخليجي الثالث أمام منتخبات السعودية وسلطنة عمان والبحرين وقطر واليمن والعراق، والكويت الدولة المضيفة.

منح الجهاز الفني اللاعبين راحة أمس، على أن يؤدي منتخبنا صباح اليوم الثلاثاء، تدريباً خفيفاً سيكون هو الأخير في دبي، قبل تناول وجبة الغداء والتوجه إلى مطار دبي الدولي للسفر إلى الكويت، ويخوض هناك (الأبيض) تدريبين غداً وبعد غد، في آخر التحضيرات قبل مواجهة منتخب سلطنة عمان في الجولة الأولى من المجموعة الأولى لـ«خليجي 23»، ومن المنتظر أن يترأس بعثة منتخبنا إلى الكويت، عبد الله ناصر الجنيبي نائب رئيس اتحاد الكرة، وستضم 23 لاعباً.

أداء مختلف

من جانبه، أكد الإيطالي ألبرتو زاكيروني مدرب المنتخب، أن أداء لاعبي (الأبيض) أمام المنتخب العراقي، جاء مختلفاً عن المباراتين الوديتين الأخريين اللتين خاضهما (الأبيض) تحت قيادته في تجمعه الماضي، وأشار إلى فائدة التجربة الودية لمنتخبنا في هذا التوقيت، لأنها جاءت أمام منتخب يستعد مثلنا لمشاركة في كأس دول الخليج العربي في الكويت، وقال: «بشكل عام، خلقنا فرص عديدة في الشوط الأول، وترجمناها بهدفنا الوحيد، والمنتخب العراقي لعب بعزيمة وروح عالية، وكأنها مباراة رسمية، وركز لاعبونا على التنظيم الدفاعي والهجومي أكثر في تلك المباراة، للتعود على طريقة الأداء الجديدة عليهم».

أوضح زاكيروني: «طلبت من لاعبي (الأبيض) التركيز أكثر على طريقة اللعب الجديدة، بصرف النظر عن نتيجة المباراة، وأنا سعيد بأداء اللاعبين وتطبيقهم لطريقة اللعب الجديدة، مع عدم رضاي عن المستوى الهجومي للمنتخب، ولكني ألتمس العذر للفريق، لكثرة الغيابات عن خط المقدمة، والشيء الإيجابي في تلك المباراة الودية، أننا أشركنا عدداً كبيراً من اللاعبين الصغار، وتقريباً 6 أو 7 لاعبين، هم المنضمون للمرة الأولى للمنتخب، ويجب أن نلتمس لهم العذر إذا ارتكبوا بعض الأخطاء الصغيرة في التجربة الودية، لأنهم يحتاجون إلى المزيد من الوقت والمباريات».

الدفاع والهجوم

عن إمكانية تأثر طريقة اللعب الجديدة للمنتخب، بتأخر انضمام لاعبي الجزيرة إلى تدريبات (الأبيض) لظروف مشاركة فريقهم في كأس العالم للأندية، قال زاكيروني: «في الحقيقة أنا لم ألتق لاعبي الجزيرة في التجمع الحالي، ولكني سبق والتقيت بهم في التجمع السابق، وشاركوا معنا في تجربتين وديتين سابقتين، وهم خارجون من بطولة قوية، وداخلين على بطولة أخرى قوية، وأعتقد أنهم يعرفون جيداً طريقة اللعب الجديدة».

بالنسبة لغياب بعض اللاعبين الموجودين حالياً في قائمة المنتخب الوطني، عن تجربة العراق الودية، قال: «حرصت على إشراك أكبر عدد من اللاعبين الموجودين في القائمة، للوقوف على إمكانيات البعض منهم قبل تقديم القائمة الأساسية التي نشارك فيها بكأس الخليج إلى إدارة المنتخب، وهناك لاعبون لم يشاركوا لعدم جاهزيتهم الفنية أو البدنية، وسيتم تقييمهم أيضاً».

أما عن مدى رضاه على الجانب الهجومي للمنتخب، مع تطور الأداء الدفاعي إلى الأفضل، وعدم تلقي شباك (الأبيض) أهدافاً في آخر مباراتين، قال زاكيروني: «لست راض تماماً عن الجانب الهجومي في أداء المنتخب، ولكن يجب ألا ننسى أن هناك غيابات مؤثرة على الجانب، ومنحت إسماعيل الحمادي، فرصة للعب في الشوط الثاني في الشق الهجومي، ولكن يبدو أنه ما يزال غير جاهزاً، كونه عائداً من أسابيع قليلة من غياب طويل بسبب الإصابة، ومنحت المهاجم أحمد مال الله، فرصة أولى، ونجح في تسجيل هدف المباراة الوحيد، وأنا حريص على تطوير وبناء منتخب قوي، ونسعى لجني العديد من الفوائد من بطولة الخليج، لنعد منتخباً قوياً لبطولة كأس آسيا 2019، والتي تبقى دائماً هدفنا الرئيسي من الإعداد ومن المشاركة الخليجية».