عندما يتعثر متصدر أي مسابقة دوري في العالم، يسارع الآخرون في قبول الهدية للقفز على الصدارة واستغلال هدية المتصدر.. لكن دوري الخليج العربي، يبدو وكأنه يختلف عن الآخرين تماماً.. حيث المتنافسون لم يقبلوا هدية الوصل في الجولة التاسعة من البطولة، عندما تعادل الفهود أمام عجمان، وخسر نقطتين في سباق الدوري.
في الوقت الذي تعادل فيه الوصل، وفي التوقيت نفسه لم تستطع العين أن تعلو عن الوصل، حاجب الصدارة، حتى الجولة التاسعة، وكانت في متناول البنفسجي، واكتفى هو الآخر بالتعادل مع دبا الفجيرة على ملعب الأخير دون أهداف، وكذلك لم يكن تضييق الفوارق مغرياً بالقدر الكافي لكل من النصر وشباب الأهلي- دبي، حيث اكتفيا هما أيضاً بالتعادل في ما بينهما، في الوقت الذي كان المستفيد الأكبر في الجولة، هو الوحدة، الذي أغرته رحلة تضييق الفوارق والدخول في المنافسة على القمة، فحصد 3 نقاط غالية أمام الشارقة، وحقق فوزاً بثلاثية، وضعته في شراكة مع العين على الوصافة، ومحتلاً المركز الثالث بفارق المواجهة المباشرة التي حرمته من الوصافة، رغم تفوقه على العين رقمياً في كل شيء.
ريمونتادا
الجولة في مجملها مثيرة، وشهدت أداء درامياً في كثير من لقاءاتها، وكانت مرشحة، وبقوة، لتكون أبرز جولات لعبة الكراسي الموسيقية، لو استغل العين الفرصة التي كانت سانحة أمامه لاعتلاء الصدارة، ولولا خسارة العنابي أمام الزعيم باستاد هزاع بن زايد في كلاسيكو الجولة السادسة صفر- 1، ورغم وجود الإثارة في العديد من المباريات، لكن تبقى «ريمونتادا» عجمان، هي الأبرز في مباراته أمام الوصل.
الإمبراطور لعب المباراة بجدية في الشوط الأول، واستغل حمى البداية عند عجمان، والتي جعلت البرتقالي مترنحاً في الشوط الأول، فسجل هدفين، وأضاع العديد من الفرص، ومثل مباريات الملاكمة، تلقى عجمان العديد من الضربات في الشوط الأول، ومع بدايات الشوط الثاني، كانت كفيلة بإلحاق اليأس بلاعبي الفريق، الذي يواجه الأصفر القوي المتصدر على ملعبه، ولكن أيمن الرمادي مدرب عجمان، تعامل بحنكة، سواء نفسياً مع لاعبيه، أو تكتيكياً بتغييرين قلبا المباراة.
قلب المباراة
حتى الدقيقة 55، لعب عجمان بطريقة 4-1-4-1، وبنزول حيداروف في الدقيقة 53، تغيرت طريقة اللعب إلى 4-2-3-1، تبع ذلك التغيير الثاني بنزل عبد الله خليفة، ليحكم عجمان قبضته على وسط الملعب دفاعياً، الأمر الذي مكنه من تنظيم الهجمة المرتدة بشكل أكثر فاعلية، في ظل اندفاع الوصل للهجوم، وأثمر تغييرا أيمن الرمادي عن هدف أول للبرتقالي في الدقيقة 78، ثم هدف العودة الرائعة في الدقيقة 85، والذي حول المشهد إلى دراما رائعة، بطلها البرتقالي.
وكأي ملاكم استطاع تحقيق العودة للمباراة، غير الرمادي التغيير الثالث في الدقيقة 88، أي بعد هدف التعادل بثلاث دقائق، بنزول راشد مال الله في الوسط، بدلاً من الشحي، لزيادة القدرة الدفاعية في وسط الملعب، وإحكام غلق المنافذ أمام ثلاثي الوصل الهجومي الخطير، ليصل البرتقالي بفضل حنكة مدربه إلى بر الأمان، ويقتنص نقطة غالية من المتصدر، كادت أن تفسد على الأخير فرحة الصدارة، لولا أن الآخرين لم يقبلوا الهدايا.
