أثبتت دوريات المراحل السنية في الإمارات أن مواهب كرة القدم تتعرض إلى خطر يهدد مستقبل اللعبة، بسبب التداخل في مواعيد المباريات والتزامات اللاعبين الدراسية، هذا ما أكده راشد بطي عضو مجلس إدارة نادي الإمارات، مشرف عام المراحل السنية لكرة القدم في النادي، الذي شن هجوماً كاسحاً على اتحاد كرة القدم، وتحديداً لجنة مسابقاته، محملاً الأخيرة ما وصفه بـ «تحطيم مواهب الأندية خصوصاً والكرة الإماراتية عموماً» نتيجة عدم ملاءمة مواعيد مباريات بطولات فرق المراحل مع التزامات اللاعبين الدراسية.
ولفت بطي إلى أن المعاناة لا تقتصر على نادي الإمارات فحسب، بل تشمل جميع أندية الدولة، وإن جاء حجم معاناة صغار الصقور كبيراً وقاسياً نتيجة بُعد المسافة بين مقر النادي في رأس الخيمة وفرق الأندية الأخرى، لاسيما في العاصمة أبوظبي.
غياب التنسيق
اتفق بطي مع أنور الدربي المدير الإداري لأكاديمية النادي، والهولندي سيف روندي المدير الفني للأكاديمية، على غياب التنسيق بين اتحاد كرة القدم ممثلاً في لجنة المسابقات وعموم الأندية لا سيما ما يتعلق ببرمجة المباريات، وإمكانية ألا تتعارض مع التزامات اللاعبين الدراسية، مشيرين إلى أن لجنة المسابقات في اتحاد اللعبة لا تعرف ماذا تريد بالضبط؟!
مستقبل
بطي شدد على أن حاجة ناديه تتلخص في حتمية برمجة المباريات بشكل لا يضر بمستقبل اللاعبين، مع الأخذ بعين الاعتبار حاجة فرق ناديه إلى اللعب مع فرق أندية أبوظبي في منطقة وسط، ولتكن دبي أو الشارقة لتجنب إلحاق الضرر بفرق الصقور نتيجة بُعد المسافة بين رأس الخيمة ومقار أندية العاصمة.
تأمين
بطي دعا إلى ضرورة عدم برمجة المباريات خلال أيام التزام اللاعبين بالامتحانات الدراسية، منوهاً بأن إدارة النادي وبتوجيهات من الشيخ أحمد بن صقر القاسمي رئيس النادي، والإدارة بقيادة محمود الشمسي، يحرصون على تأمين مستقبل لاعبي النادي في مختلف المراحل السنية، وضرورة ألا تؤثر المباريات سلباً على أوضاعهم الدراسية.
حكايات
طالب بطي بتوسيع دائرة التنسيق لتشمل وزارة التربية والتعليم باعتبارها طرفاً مهماً في وضع البرمجة الكفيلة بعدم التسبب بإضاعة مستقبل مواهب الكرة الإماراتية بشكل عام، كاشفاً عن قصص وحكايات مؤلمة في أغلبها يكون اللاعب هو المتضرر رقم واحد، مشيراً إلى أن بعض اللاعبين ينامون على دكة البدلاء خلال المباريات الرسمية نتيجة شعورهم بالإرهاق والتعب الشديدين بسبب التعارض الصارخ بين مواعيد المباريات والتزاماتهم الدراسية، لافتاً إلى أنه لا يوجد ولي أمر واحد في العالم، يرضى بأن تتسبب كرة القدم بإضاعة وتحطيم مستقبل ابنه الدراسي.
غرامة
بطي كشف النقاب عن أن ناديه اضطر إلى دفع غرامة مالية إلى اتحاد كرة القدم، نتيجة رفضه أن يلعب فريق تحت 10 سنوات مباراته مع الظفرة بسبب عدم ملاءمة توقيت المباراة وبُعد المسافة، ومن أجل عدم التأثير على صحة ومستقبل أبناء النادي، مشيراً إلى أن مدربي ناديه غالباً ما يشكون من عدم توفر لاعبين لديهم بسبب سوء برمجة المباريات، منتقداً طريقة اختبار اللاعبين للانضمام للمنتخبات الوطنية على مستوى المراحل السنة، واصفاً إياها بغير العادلة.
وأشاد بتوجيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بالسماح لأبناء المواطنات وحاملي الجوازات ومواليد الدولة بالمشاركة بالمسابقات المحلية بـ «التاريخي»، مثنياً على جهود جميع المدربين والمشرفين مع مختلف فرق المراحل والأكاديمية في النادي.
وجوه جديدة
من جانبه، لفت أنور الدربي المدير الإداري لأكاديمية نادي الإمارات إلى أن الأكاديمية بمقدورها تقديم وجوهاجديدة لكرة القدم في النادي، مشيداً بجهود إدارة النادي في تطوير الأكاديمية وفرق المراحل، داعياً في الوقت نفسه إلى التنسيق بصورة أفضل بين مختلف الأطراف.
مقترح هولندي
قدم الخبير الهولندي سيف روندي المدير الفني للأكاديمية، مقترحاً لاتحاد كرة القدم بأن يكون هناك فريقان «أ» و«ب» في كل فئة عمرية، منوهاً بأن اكتشاف لاعبين جيدين يتطلب نظاماً مالياً وصرفاً وإنفاقاً ونظام مسابقات جيداً.

