احتفل الموقع الرسمي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بأسطورة الكرة الإماراتية عدنان الطلياني، بمناسبة عيد ميلاده الـ53، من خلال استعراض مسيرة الطلياني، ضمن سلسلة تقاريره عن نجوم آسيا، وأشار الاتحاد القاري في بداية تقريره، إلى أن عمر عبد الرحمن «عموري» لاعب العين، هو اللاعب الإماراتي الأكثر شهرة اليوم، بفضل تألقه في كأس آسيا 2015، والتي قاد فيها منتخب الإمارات للحصول على الميدالية البرونزية، واستدرك قائلاً: «لكن إذا تحدثت مع أي إماراتي، وخصوصاً الأجيال الأكبر سناً، فإنهم سيؤكدون أن أفضل من لامست قدماه المستديرة في ملاعب الإمارات هو عدنان الطلياني»، وأكمل التقرير، عندما قرر عدنان، ابن الـ15 ربيعاً ولاعب الكرة الطائرة بنادي الشعب، أن يشارك في إحدى الدورات الودية لكرة القدم التي ينظمها النادي، لم يكن يتخيل أن هذه المشاركة ستغير مسار حياته للأبد، حيث خاض الطلياني مباراته الأولى مع الفريق الأول بنادي الشعب في عام 1981، على المستطيل الأخضر بدلاً من صالة الكرة الطائرة.
«أنوار روما»
وواصل التقرير: «استمرت مسيرة الطلياني 20 عاماً بقي خلالها وفياً لنادي الشعب رغم هبوطه للدرجة الثانية مرتين، وقاد الفريق إلى نهائي كأس أبطال الكؤوس الآسيوية موسم 1994-95، وهي المرة الوحيدة التي يصل فيها هذا الفريق إلى نهائي بطولة آسيوية، كما توج الطلياني بلقب أفضل لاعب في تلك البطولة»، وتناول التقرير، ومضة من مسيرة الطلياني، قائلاً: «بتاريخ 17 أكتوبر 1989، كانت الإمارات تتأخر بهدف أمام الصين، قبل 3 دقائق من نهاية المباراة في الجولة الأخيرة من تصفيات كأس العالم 1990 بسنغافورة، ثم ارتقى المدافع خليل غانم عالياً ليحرز هدف التعادل للأبيض من ضربة رأسية، وبعدها بدقيقة، راوغ الطلياني مدافعاً صينياً وسدد بيسراه من خارج منطقة الجزاء ليسجل هدف الفوز في الدقيقة الأخيرة، ليصرخ معلق المباراة الإماراتي عدنان حمد مردداً «قاعد أشوف أنوار روما».
وأضاف التقرير: «تحققت رؤيا عدنان حمد بعد 11 يوماً على ذات الملعب، حينما سجل الطلياني مرة أخرى، هذه المرة مدركاً التعادل للإمارات في المباراة الحاسمة ضد كوريا الجنوبية، ليعلن تأهل (الأبيض) إلى نهائيات كأس العالم في إيطاليا 1990، للمرة الأولى والوحيدة في تاريخه، ووقتها لم تكن الإمارات تجاوزت الـ18 عاماً منذ اتحادها، وكانت مهمتهم في النهائيات رفع علم الدولة وتعريف العالم بها، وهو ما نجحوا فيه باقتدار رغم النتائج غير المرضية أمام منتخبات تفوقهم خبرة مثل ألمانيا الغربية التي توجت ببطولة ذلك العام ويوغسلافيا».
جيل 90
وأكمل التقرير: «أحرز الإماراتيون هدفين في البطولة، وتلقت شباكهم 11 هدفاً، لكن ذكرى الجيل الذي بات يعرف بجيل الـ90، ظلت محل احترام متابعي كرة القدم في الإمارات الذين لا زالوا يحلمون بتكرار الإنجاز، وبعد 6 أعوام من مونديال إيطاليا، استعدت الإمارات لاستحقاق مهم جداً وهو كأس آسيا التي استضافتها لأول مرة، وتألق عدنان، وسجل أهدافاً في مرمى الكويت وإندونيسيا ليقود (الأبيض) إلى ربع النهائي، ثم تغلب على العراق بالهدف الذهبي، قبل أن يلاقي الكويت مجدداً في قبل النهائي، وانتصرت الإمارات، لتضرب موعداً في النهائي مع المنتخب السعودي الفائز باللقب الآسيوي مرتين من قبل».
محطات
أكد التقرير الآسيوي، أن إنجاز التأهل لكأس العالم 1990، وفضية كأس آسيا 1996، يظلان هما أهم المحطات في تاريخ كرة الإمارات، ولعب الطلياني دوراً كبيراً في كلا الإنجازين، ولذا يعتبره الكثيرون أفضل لاعب إماراتي في التاريخ وأحد العلامات المضيئة في تاريخ الكرة الآسيوية.
