اهتم برنامج المنصة على قناة دبي الرياضية مساء أول من أمس، بالملف الذي طرحه «البيان الرياضي» حول إنفاق كرة القدم زمن الاحتراف تحت عنوان: «بذخ الاحتراف من يدفع الثمن؟»، وشهدت الحلقة نقاشاً ساخناً حول القضية بين مقدم البرنامج عدنان حمد وأعضاء الفريق محمد مطر غراب وعلاء مدكور ويوسف عزيز وعبد الرحمن محمد وإسماعيل راشد.
ودعا عدنان حمد الحكومة إلى إيجاد حل فوري لقضية الصرف في كرة الإمارات التي لم تحقق الفائدة المرجوة حتى هذه اللحظة، في ظل عدم وجود الطرف القادر على فرض رقابة مالية شفافة على الأندية، وقال: ما صرف على اللعبة يعتبر هدراً للمال العام، وإذا كنا غير قادرين على تسوية الملف خلال 3 سنوات لما لا يتم فرض ضريبة 50% على عقود كرة القدم أو تحمل رئيس شركة كرة القدم أي عجز مالي في الموازنة
قضية
واستهل مقدم البرنامج عدنان حمد الحديث عن قضية «بذخ الاحتراف» قائلاً: قبل أن نستهل الحوار حول مباريات المرحلة سنتوقف عند تحقيق صحافي مميز عبر صفحات «البيان الرياضي»، معلقاً على الأرقام التي قدمها الملف قائلاً: شر البلية ما يضحك، كل هذه المليارات التي دفعت على عقود اللاعبين والمباريات وعقوبات فسخ العقود والبطاقات الحمراء، ماهي المحصلة والنتيجة، وماهو الإنجاز ومن أحق بهذه المبالغ الباهظة ومن أحق بهذه المليارات على كرة لم تحقق ما هو مرجوّ منها خلال 10 سنوات.
وأضاف: المعادلة تتكون من 3 محاور، بالفعل الاحتراف نزل بجلباب واسع على أجسامنا، لم نضع الاستراتيجيات، لم نضع ضوابط، ولم نحدد المعيار الذي نتعامل به مع عقود اللاعبين وغيره من الأمور التي تستدعي الاحتراف، السيناريو يتكرر كل موسم، وتبقى إدارات الأندية المسؤول الأول والأخير عن هذه المعضلة في ظل عدم وجود روابط وعدم وجود اتحاد يملك نفوذاً لتطبيق القرارات على هذه الأندية، وبالتالي لا يزال الحبل على الغارب ولا يمكن أن نضع الحلول والضوابط إذا واصلنا السير على نفس الطريق.
ما يتقاضاه أكبر لاعب دولي في دورينا لن يستطيع أن يحصل على مثله خارج دولة الإمارات وحتى في دول مجلس التعاون، اللاعبون لا يستحقون هذه الأرقام وليس الذنب ذنبهم، بل إدارات الأندية المسؤولة، وعلى أرض الواقع ما يدفع للدوليين أمر مبالغ فيه.
رواتب
وكشف عدنان حمد أن راتب ثمانية لاعبين بفريق ريال مدريد هم داني كرفاخال، كايلور نافاس، مارسيلو داسيلفا، رافائيل فاران، كاسيميرو، ايسكو، ماركو أسينسيو، ماتيو كوفاسيتش، يأتي في المركز الرابع مقارنة برواتب لاعبينا، فيما يأتي راتب النجم المصري محمد صلاح ثالثاً في دورينا رغم أنه يلعب في ليفربول وحمل قميص أعرق الأندية الأوروبية مثل فيورنتينا وروما.
وشهد البرنامج تدخلاً عبر الهاتف لإبراهيم الفردان الخبير المالي والإداري، مؤكداً صحة الأرقام التي توصل إليها وتم نشرها في ملف البيان قائلاً: الأرقام صحيحة، وتخص موازنات الأندية في زمن الاحتراف التي تطورت بشكل سنوي بحكم اضطرار الأندية، لذلك نظراً لارتفاع رواتب اللاعبين بسبب التنافس بينها وخوفها من فقدانهم، عندما أتحدث عن صرف 700 مليون درهم في موسم 2008-2009 يتم تقسيمها بين 12 نادياً نحصل على معدل موازنة في حدود 50 مليون درهم.
أعتقد أنه رقم مقبول باعتبار أنه في تلك الفترة هناك فرق تصرف 20 مليوناً وأخرى 80 مليوناً، واليوم هناك أندية لا تعلن عن موازناتها لكن البعض يصرف 80 مليوناً وأندية أخرى تصرف 400 مليون، الدفع لا يشمل فقط الرواتب بل هناك مقدمات وبطاقات شراء من أندية أخرى.
وأضاف: من خلال ممارستي للرياضة وخبرتي فيها هذه الأرقام صحيحة، وقد تكون المبالغ الحقيقية للصرف أكبر مما أعلنت عنه لأنه يوجد نفقات تصرف من الدولة على الأندية غير محسوبة.
مصادر موثوقة
أوضح إبراهيم الفردان أن مصادره في الأرقام موثوق بها إضافة إلى أنه اعتمد في صياغتها على خبرته الطويلة التي اكتسبها في الإدارة المالية لنادي النصر، وقال: قمت بجمع الأرقام من خلال خبرتي، كما أعرف الموازنات التي تصرفها الأندية الأخرى في ذلك الموسم، كما أن «البيان الرياضي» قام بعملية استقصاء في مجلس دبي الرياضي ووجد الأرقام متطابقة وحتى أكثر مما أعلنت عنه، أتحدث دائماً عن معدلات الصرف وليس الرقم بالتحديد.
