جميل أن نلتمس الأعذار للنصر، العميد هو فريق جماهيري عزيز على قلوب الجميع، ولكن لسنوات طويلة الأعذار لا تنتهي، ما بين لعنة الإصابات، ونحس الغيابات، وسوء الحظ، وغباء الآخرين، ولكن عفواً الأعذار نضبت، والواقع المرير أن النصر يعاني فنياً، أكثر من أي معاناة أخرى، وكان أولى به البناء على الانتصار الذي حققه الجزيرة في الجولة الماضية، بدلاً من البحث عن أعذار جديدة، وبالطبع فقبل البحث في أزمة النصر لابد أن نشيد بأيمن الرمادي مدرب عجمان الذي واصل اللعب بطريقته المعتادة بالتنويع بين الضغط العالي من وسط الملعب، وبناء المرتدات السريعة أو التكتل الدفاعي في الخلف لإغلاق المساحات على الخصم، وقد نجح في تكتيكه أمام النصر وحقق المراد وخرج بثلاث نقاط غالية.

وفيما يلي نعرض مشكلة النصر الفنية لعلنا نجد حلاً لفريق عزيز على قلوب الجميع.

1- القدرة الهجومية

النصر يعاني للوصول لمرمى المنافسين، هناك حالة ولادة متعثرة لتسجيل الأهداف يمر بها الموج الأزرق الذي كان يصول ويجول في الماضي في تسجيل الأهداف، وهذا الأمر ليس وليد الموسم الحالي، ولكنه منذ الموسم الماضي.. النصر يعاني هجومياً، ويصاب بالارتباك الكامل إن لعب المنافسون أمامه بطريقة الغلق التكتيكي، فيعجز عن إيجاد الحلول الهجومية لاختراق مرمى الخصم، وهذا الأمر ليس طرحاً على إدارة النادي، ولا أزمة جماهير، هو أمر فني بحت خاص بالمدرب الذي عليه أن يوجد الحلول بصرف النظر عن كل الحجج المتعلقة بالغيابات والنقص وسوء الحظ.

2 - دقة التمرير

العميد كثيراً ما يفقد الكرة في الثلث الهجومي ووسط الملعب، بسبب الرعونة في التمريرات، ولعل هذا أحد أهم أسباب العقم الهجومي، فكيف تبني هجمة سليمة ودقة التمرير ضعيفة، وهنا لابد من تدريبات خاصة على التمركز دون كرة وتحفيظ اللاعبين أدوارهم وأماكنهم في الملعب، وأيضا تدريب اللاعبين على التمرير السليم الطولي وليس العرضي الإيجابي وليس ذلك النوع المخصص للخلاص من الكرة في أي اتجاه.

3- التمركز الدفاعي

في خضم البحث عن أهداف، تلك العملية القيصرية التي يمر بها العميد، ينسى البعض مراكزهم في الدفاع، ويميلون للتقدم من أجل مساندة الهجوم، وهذا شيء محمود ربما لو كانت اللياقة البدنية تسعف اللاعبين على العودة السريعة لمراكزهم، كما أن هذا لا يمكن أن يكون في بداية اللقاء، حيث إن حالة «السرحان» للأمام يتبعها فراغ دفاعي، وهذا ما يحدث في النصر الذي تقدم مدافعوه للأمام تاركين مراكزهم في الكثير من مشاهد اللقاء، ولعل هدف عجمان الوحيد هو صورة من تلك الصور، حيث تقدم خليفة مبارك تاركاً مركزه، وسرح جوان العمري، واستعرض طارق أحمد في المراوغة غير المجدية فخطف حيداروف لاعب وسط عجمان هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 7.