في الوقت الذي تهتم فيه الأندية الأوروبية بالمعد النفسي، لاتزال معظم أنديتنا ترى أن وجوده غير مهم، وأن تأثيره ربما يكون سلبياً، نتيجة رفض اللاعب الخضوع لجلسات التهيئة النفسية، وتجاهل ان الاعداد النفسي ضروري ولايقل اهمية عن نظيريه البدني والفني.
وقال الدكتور أحمد حسن جمال أختصاصي الإعداد الذهني والنفسي إن اللاعب أحياناً يكون في قمة جاهزيته للمباريات لكنه يخفق في تقديم مردود جيد، بسبب ضعف اعداده الذهني وهذه مشكلة يعاني منها الكثير من اللاعبين في ملاعبنا بنسبة تصل إلى 70%، مشيراً إلى أن إهمال هذا الجانب يهدر جهد ومبالغ طائلة انفقت في إعداد الفريق وإبرام العقود مع اللاعبين والأجهزة الفنية.
وذكر أن هناك إيجابيات للمعالج النفسي، لكن الأندية تتخوف منه، لأن البعض يرى في الإستعانة به عيباً وأخرون يرونه ترفا.
أما السوري محمد قويض مدرب فريق الظفرة أكد أهمية وجود المعالج النفسي والدور الإيجابي الذي يلعبه ولكنه قال إن وجوده غالباً يكون مع الفرق الكبيرة التي تنافس على البطولات ولديها إمكانيات مالية جيدة حيث تقوم هذه الفرق عن طريق إدارتها بتوفير كافة الإحتياجات لأن وضعها المالي جيد أما الأندية الأخرى فإنها تحاول دائما أن تتعامل حسب الإحتياجات الضرورية والتي ليس من بينها الاختصاصي النفسي لأننا بشكل عام لم نصل إلى مرحلة الإقتناع بالدور الذي يقوم به رغم أهميته وإيجابياته العديدة.
ومن جانبه اعترف جمعة العبدولي مشرف فريق دبا الفجيرة بإهمال تواجد المعد النفسي مع كل فرق الدولة، مبرراً ذلك بعدم إكتمال المنظومة الاحتراقية وقال: لأننا لم نصل إلى درجة كاملة من الإحترافية،فان من يقوم بمهمة الإعداد النفسي هم الأجهزة الفنية والإدارية.
عبد الباسط محمد مدير فريق الوحدة يرى أن الإداري صاحب الخبرة يمكن أن يغني عن وجود معد نفسي لأنه يقوم بإعداد اللاعبين نفسياً للمباريات، كما ان هناك عدداً كبيراً من الإداريين في مختلف الأندية يعرفون كيفية التعامل مع اللاعبين وتجهيزهم نفسياً.
