تراجع الجزيرة حامل لقب الدوري في المباراة الثالثة على التولي وخسر من مضيفه النصر 2 - 4 على ملعبه وبين جماهيره ليقبع في المركز التاسع بـ 3 نقاط، في مقابل 4 للعميد مستقراً في الترتيب السابع.

وكان فخر أبوظبي قد فاز بصعوبة على عجمان في ضربة بداية الدوري، وخسر من دبا الفجيرة 0 - 1 في الجولة الماضية، وأخيراً يواصل سيناريو السقوط أمام العميد ويفشل في فك عقدته، حيث إنه الفريق الوحيد الذي استطاع الفوز عليه الموسم الماضي، وهناك 6 مشاهد ساهمت في خسارة البطل وترجيح كفة الضيوف..

1السمة التي ميزت الجزيرة على مدار موسمين ماضيين هي التشبث بروح الفريق الواحد، وتقديم كرة جماعية ممتعة، بعيداً عن الفردية والعشوائية، كما أن الإصرار والعزيمة على صنع الانتصارات كانا سلاحاً فتاكاً للاعبين الذين أحرزوا كأس صاحب السمو رئيس الدولة الموسم قبل الماضي ومع تولي مهمة المدير الفني تين كات، ومن بعده إحراز لقب الدوري، أما في مواجهة النصر فظهر صاحب الأرض بلا هدف ومضمون وأخطاء متكررة، وغابت تلك الروح فزادت الجروح.

2تراجع صاحب الأرض بديناً ولم ينجح في تجاوز خط التعادل 2 - 2 على الرغم من النقص العددي للخصم بطرد لاعب وسط الخصم فواز عوانة بالبطاقة الصفراء الثانية، في الدقيقة 29، والسبب الأساسي هو التراجع البدني على عكس العميد الذي كان الأسرع والأشرس في الضغط وبناء الهجمات، ولذلك فقد نجح البرازيلي فاندرلي في تسجيل الهدف الثالث ق37 وأضاف البديل راشد محمد الهدف الرابع والقاتل في الدقيقة 54، وظل الضيوف متماسكين إلى نهاية المباراة وخلقوا العديد من الفرص الإضافية للتهديف، مع تضييق الخناق على الخصم والمحاولات المتتالية بفصل الهجوم علي مبخوت والبرازيلي رومارينهو عن صانعي الألعاب مبارك بوصوفة وخلفان مبارك في الشوط الأول، والضغط على المحورين محمد جمال ولاسانا ديار.

3مستوى أجانب الجزيرة للموسم الجاري يثير حوله علامات استفهام سواء للمحليين الرياضيين أو لجماهير فخر أبوظبي أنفسهم، فعلى مدار 3 مباريات لم يتم التجانس المطلوب بين الأجانب واللاعبين، وقد صرح المدير الفني تين كات، حول عدم التجانس في موضع سابق، كما تناولت الجماهير الجزراوية هذه الظاهرة على «السوشيال ميديا» ووجهت عدة أسئلة إلى إدارة الجزيرة أبرزها الاستغناء عن خدمات البرازيلي ليوناردو والذي لم يكن سيئاً وتجانس مع الفريق بسرعة في مقابل ضم راشيدوف، والذي لم يظهر بالشكل المطلوب ودفع به المدير الفني في الدقيقة 46 من الشوط الثاني أمام النصر، كما جاء التعاقد مع اللاعب الفرنسي الدولي الشهير «32 عاماً» وتأتي مشاركاته في المباريات الثلاث الماضية في الدوري لشوط واحد، في مقابل الاستغناء عن خدمات الكوري بارك لاعب المحور، ولفت بعض الجماهير إلى أن الفريق كان في حاجة إلى التعاقد مع مدافع أو اثنين جاهزين، وليس في حاجة إلى التعاقد مع أكثر من مهاجم بضم الدولي أحمد خليل ورمارينهو وراشيدوف.

4حصل فخر أبوظبي للموسم الماضي على أفضل دفاع وخط هجوم، أما الحالي فتراجع أداء الخط الخلفي وكثرة الأخطاء، والأهداف الأربعة في مرمى الجزيرة جاءت بأخطاء سازجة، وقد سجل فارس جمعة المدافع الهداف الهدف الثاني للجزيرة في مقابل إخفاقه في عدم إنقاذ مرماه من هدف التعادل الذي سجله فاندرلي، كما يسأل مسلم فايز عن الهدف الأول، وعلي خصيف عن الهدف الثالث لفاندرلي، وأخرج سالم العيدي ظهير أيسر الجزيرة الكرة من حلق المرمى بعد تجازوها لعلي خصيف ق23.

5يغيب عن فخر أبوظبي الدوليون أحمد خليل ومحمد فوزي وأحمد العطاس، للإصابة والمدافع محمد عايض الذي لم تكتمل جاهزيته البدنية، ويخضع الجميع لبرنامج علاجي مكثف، من أجل العودة سريعاً إلى صفوف الفريق والذي تأثر كثيراً لغيابهم، كما أن مشاركة سالم عبدالله اقتصرت في الدقيقة 65، حيث إنه عائد من إصابة، وتلك الغيابات أثرت على أداء «فخر أبوظبي»، لكن الأكثر تأثيراً على الأداء كان غياب المعنويات، وغياب الرغبة، وغياب الدافع، وكلها كانت الغيابات الأكثر تأثيراً على مستوى الفريق.

6قدم العميد مباراة من العيار الثقيل وأكد للجميع أنه عقدة أمام فخر أبوظبي الذي لم يخسر في الموسم الماضي إلا من النصر، ليعاود الأخير مجدداً ويتفوق على صاحب الأرض 4 - 2 وجاءت الأهداف بأقدام مارسيلو دا سيلفا ق3، فاندرلي 19 و37، وأضاف الهدف الرابع البديل راشد محمد في الدقيقة 54، وقد تفوق العميد النصراوي وهو ناقص العدد بطرد لاعب الوسط فواز عوانة ق29 لحصوله على البطاقة الصفراء الثانية. فاندرلي سجل هدفين وصنع الرابع ليثبت للجميع أنه قادم بقوة، كما اتسم العميد باللياقة البدنية العالية وشغل فراغ طرد فواز عوانة، وتألق محمود خميس ظهير أيسر النصر بإمداد الخط الأمامي بالكرات البينية والعرضية، بالإضافة إلى المغربي عبدالعزيز برادة، كما جاء الدفع براشد محمد في الوقت المناسب لأنه منح الفريق السرعات اللازمة.

الملك

قدم شون غارنييه، الملقب بملك «الفري ستايل»، عرضاً مثيراً بالكرة بين شوطي المباراة، وقد تجاوبت معه الجماهير الحاضرة، ويوفر نادي الجزيرة أساليب غير تقليدية في جذب الجماهير، وسجل الحضور الجماهيري 3221 مشجعاً.

تين كات:أسباب التراجع.. لا أستطيع الإفصاح عنها

بدا الهولندي تين كات مدرب فريق الجزيرة الأول لكرة القدم أكثر صراحة وجرأة في التحدث عن الحالة السيئة التي وصل إليها فريقه حامل لقب الدوري، وبدأ حديثه بالاعتذار إلى الجماهير وبتحمله مسؤولية الخسارة والتراجع كونه مديراً فنياً.

وذكر تين كات أن ضعف انسجام اللاعبين خصوصاً الأجانب ليس السبب الحقيقي وراء البداية السيئة لفريقه في 3 جولات للدوري، وإنما هناك أسباب أخرى قال: «لا أستطيع البوح بها»، ولافتاً إلى أن فريقه حامل لقب الدوري كان يلعب بجماعية وروح عالية للموسم الماضي مكنته من إحراز الدوري، وتقديم كرة جميلة، أما حالياً فإنه يلعب فقط بـ11 لاعباً، وإن الروح العالية والإصرار قد غابت عن الفريق، ومشدداً على أن الجودة في اللاعبين ليست كافية لكن هناك أشياء أخرى لا تقل أهمية كاللعب الجماعي والتحلي بالعزيمة والإصرار، وخير دليل أن النصر كانت ردة فعله قوية بالرغم من النقص العددي.

وأوضح المدير الفني أن الخسارة في المباراتين الأخيرتين أمام دبا والنصر، والأداء السيئ وردة الفعل غير الموفقة إنذار أخير إلى الجهازين الفني والإداري واللاعبين، وفي حال استمرار الفريق على هذه الحال فإن الجزيرة لن ينافس على لقب الدوري، ويخشى أن يعود إلى ما قبل عام ونصف عندما تولى مهمة تدريب الفريق وكان حينها الجزيرة في وضع حرج وصعب باحتلاله المركز 11 في قائمة ترتيب الدوري.

وأضاف: لكون الجزيرة البطل يجب مضاعفة الجهد.

وعن الخسارة قال: لا نلعب بروح الفريق الواحد، لدينا 11 لاعباً لكن لم يحققوا الفارق، وكرة القدم تبدأ بالعمل المضاعف.

برانديللي:أوجدنا الحلول السريعة فحققنا الفوز

أبدى الإيطالي تشيزاري برانديللي المدير الفني للنصر، سعادته بالفوز العريض خارج ملعبه، وأرجع الانتصار إلى جهد اللاعبين والجهاز الإداري.

وقال برانديللي بذلنا جهداً كبيراً خلال الأسبوع الماضي ولم نستحق الخسارة في الجولة الماضية أمام الوحدة 1 - 2، واستكمالاً للعمل الجيد استطعنا الفوز خارج ملعبنا وأمام منافس قوي، لافتاً إلى أنه كمدير فني أوجد الحلول الفنية خلال أحداث المباراة وخصوصاً بعد الطرد المبكر لفواز عوانة ق29، وهذه الحلول وضعت الفريق في مساره الصحيح بإضافة هدفين، وأبرز هذه الحلول بعد حالة الطرد هي الضغط على محوري الخصم، وسد التواصل نسبياً بين الوسط والهجوم، وعدم منح المنافس فرصة الضغط على منطقة عمليات النصر.

وأوضح برانديللي أن نقطة التحول بالنسبة للعميد خلال المباراة هي الدفع باللاعب راشد محمد، لأنه قدم السرعات المطلوبة ونفذ التعليمات التكتيكية بنجاح. ونفى المدير الفني تعرضه لضغوط إدارية وبداعي تعثر الفريق أمام الوحدة وتعادله مع الشارقة، مؤكداً أن هناك اتفاقاً مع إدارة نادي النصر بتنفيذ مشروع كروي طويل الأمد، وأن الفريق لا يستحق الإخفاق النسبي في الجولتين الماضيتين بجمعه نقطة وحيدة، وقد برهن اللاعبون خلال مواجهة الجزيرة على أنهم يستحقون الثقة.

وعن توقف الدوري مقابل جريان كأس الخليج العربي قال: إن هذا الشيء لا يحدث في الدوريات الأخرى، لكنه ربما يكون مفيداً في إعطاء الفرصة للاعبين من الصف الثاني والذين لا يشاركون في الدوري.

محمود خميس: الأداء الجيد يجلب النصر

قال محمود خميس مدافع النصر: إن الأداء الجيد المدفوع بتحقيق نتائج جيدة يجلب الفوز، مشيراً إلى أن فريقه في المباراتين الماضيتين لم يستغل الفرص المتاحة جيداً، لكن أمام الجزيرة استغل الفرص وترجمها إلى أهداف على الرغم من النقص العددي.

وشدد اللاعب على أن النصر فريق كبير ولا غرابة في فوزه على الجزيرة، مع كل الاحترام لـ «فخر أبوظبي» وهو فريق كبير وحامل لقب الدوري.

وأوضح محمود خميس أن العمل الجماعي والتمسك بروح الفريق هو السبب الرئيسي في الفوز، مؤكداً أن أن الدوري مازال طويلاً ومن الصعب التحدث عن منافسة فريقه في هذه البطولة.

فارس جمعة: الحظ يعاندنا

شدد فارس جمعة مدافع فريق الجزيرة أن الحظ يدير ظهره للجزيرة الموسم الحالي، مشيراً إلى أن فريقه استحوذ كثيراً على الكرة لكن لم يستغل الفرص كاملة، في مقابل استغل الخصم فرصاً وترجمها إلى أهداف.

وأوضح اللاعب أن دفاع الجزيرة الموسم الماضي كان قوياً وصخرة أمام المنافسين، لكن الوضع متغير الموسم الحالي، وذلك للغيابات في صفوف الفريق مع بعض التراخي بين اللاعبين، مؤكداً أهمية تدارك الأخطاء والعودة سريعاً.