استهل الوحدة مشواره في دوري الخليج العربي بفوز عريض على دبا الفجيرة بخماسية نظيفة مساء أول من أمس على استاد آل نهيان، وظهر الفريق بشكل «نيو لوك» مختلف تحت قيادة الروماني لورينت ريجيكامب المدير الفني، وعزف الفريق سمفونية، اقترن فيها الفوز الكاسح بأداء مقنع للغاية، وبمستوى فني راق، ليحقق الفريق أفضل أداء في مباريات الجولة الأولى من المسابقة، ما ينبئ بأن «العنابي» سيعود لسابق عهده كأحد الفرق العنيدة القوية المنافسة على الألقاب.

ريجيكامب

من الأسباب الرئيسية التي ساهمت في ظهور الوحدة بهذا الأداء القوي، بصمات المدير الفني الجديد ريجيكامب التي بدأت تتضح على الفريق، ومستوى اللاعبين فردياً وجماعياً، إذ ظهر بشكل مميز من الناحية الفنية، وبخطوط متقاربة، وانتشار جيد، وتفاهم وانسجام بين جميع العناصر.

ونجح المدرب الروماني في تغيير فلسفة وطريقة لعب الوحدة بالاعتماد على بناء الهجمات بداية من حارس المرمى وخط الدفاع مروراً بالوسط والهجوم وهو ما كان غائباً عن الفريق في المواسم الماضية، كما انعكس التعامل النفسي لريجيكامب مع اللاعبين على الأداء، ووضح جلياً في أرض الملعب الرغبة والحماس في تقديم أداء جيد وليس مجرد تحقيق الفوز.

تيجالي

ساهم تألق تيجالي وعودته للتهديف بغزارة في فوز الوحدة بعدما سجل ثلاثية افتتح بها الموسم، ليؤكد عزمه في مواصلة المنافسة على لقب هداف دوري الخليج العربي، وكعادته كأحد أبرز الهدافين في تاريخ دورينا لما يملكه من قدرات فنية وحس تهديفي عال، وستمنح ثلاثية هذا «الجلاد» مزيداً من الثقة في مواصلة هوايته بهز شباك المنافسين.

انسجام

السبب الثالث في فوز الوحدة، هو حالة التفاهم والانسجام التي ظهرت على أداء الفريق في كل الخطوط سواء الدفاع أو الوسط أو الهجوم، وبخاصة في النواحي الهجومية بوجود الرباعي «المرعب» المتمثل في القائد إسماعيل مطر وبالازس جوجاك ومراد باتنا وتيجالي والذين شكلوا مصدر خطورة واضحة خلال المباراة، كما أن المباراة شهدت تألقاً غير عادي للمغربي باتنا.

إذ تعد المواجهة الأولى التي يظهر فيها بشكل مميز بعد أن ظهر بصورة أقل من المتوقع في مباريات الفريق في البطولة العربية للأندية ومباراة شباب الأهلي-دبي في كأس الخليج العربي لتشكل البداية الحقيقية للاعب مع الوحدة هذا الموسم.

الحارس

أثبت الحارس الشاب محمد حسن الشامسي أنه مستقبل حراسة المرمى في صفوف الوحدة بعدما أعلن عن نفسه بقوة وللمباراة الثانية على التوالي، وقدم الحارس مستوى مميزاً للغاية رغم صغر سنه، ويعد من المكاسب الحقيقية للفريق الموسم الحالي.

وهو ما أكده ريجيكامب مدرب الفريق تعليقاً على أداء الحارس، حيث قال إنه قدم مباراة جيدة لاسيما أنه صغير ولا يزال بحاجة إلى الخبرة، مؤكداً أن الشامسي إذا تعامل مع الأمور بجدية سيكون من أفضل الحراس في الدولة لما يملكه من قدرات عالية لمساعدة الفريق على بناء الهجمات من الخلف.

ورغم الفوز بخماسية طالب ريجيكامب لاعبيه باستغلال الفرص السانحة للتسجيل مهما كانت النتيجة، وقال: «قدمنا مباراة جيدة وأهدرنا فرصاً عدة للتسجيل».

 

العبدولي: محظوظون بتلقي 5 أهداف فقط!

ظهر مدير فريق دبا الفجيرة، جمعة العبدولي، غاضباً وبشدة عقب المباراة بسبب الخسارة الثقيلة، منتقداً عدم إعطاء الوحدة قدره المناسب والتحسب لإمكانياته ما أدى إلى الخسارة الكبيرة، وقال: «خدعنا أنفسنا، عقب مباراة الوصل في كأس الخليج العربي، فالوحدة احترمنا وحسب حساب المباراة وقدراتنا، ولكننا لم نحسب حساب أنفسنا جيداً».

وأضاف: «نتحمل جميعاً مسؤولية الخسارة، وأقول الحمد الله أنها انتهت بخمسة أهداف فقط وليس أكثر من ذلك، بالتأكيد هي خسارة قاسية، ومن الجيد أنها جاءت في بداية الموسم، ولذلك لا بد من وجود وقفة مع أنفسنا لتدارك الموقف».

العبدولي انتقد الخطة التي لعب بها الفريق المباراة، مشيراً إلى أن الجهاز الفني أخطأ باللعب بثلاثة مهاجمين أمام فريق قوي مثل الوحدة، وهو ما يفرض التعامل بواقعية مع قدراتنا ومستوانا وإمكانيات المنافسين.

تيغالي 90 خطوة في طريق الأرقام القياسية

أعرب مهاجم وهداف الوحدة، الأرجنتيني سيباستيان تيغالي، عن سعادته بتسجيل ثلاثية «هاتريك» في فوز الوحدة الأول في دوري الخليج العربي الموسم الحالي على دبا الفجيرة ووصوله إلى 90 هدفاً في دوري المحترفين، مؤكداً أن الأهداف مجرد أرقام وإحصائيات تسجل في التاريخ، ولكن الأهم بالنسبة له أن يساهم ذلك في تحقيق الوحدة للبطولات وبخاصة السعي نحو نيل لقب الدوري هذا الموسم.

وواصل تيغالي أرقامه القياسية وتربعه على عرش الهداف التاريخي للوحدة، وبات لا يفصله عن تسجيل اسمه كأفضل هداف أجنبي في تاريخ دورينا سوى 11 هدفاً ليعادل رقم الغاني أسامواه جيان الذي أحرز 101 هدف في دوري الخليج العربي.

تيغالي قال إن الوحدة لعب مباراة قوية واستطاع الفريق إظهار العمل الجيد الذي يقوم به المدير الفني الجديد الروماني ريجيكامب مع اللاعبين، مؤكداً أن «العنابي» نجح في فرض تفوقه على المنافس وسجل هدفين في الشوط الأول، وجاء الهدف الثالث في بداية الشوط الثاني ليقتل المباراة ويحرم دبا من أمل العودة في النتيجة.

وعن إمكانية ظهوره بصورة أقوى الموسم الحالي أضاف: «أحاول اللعب بنفس الطريقة القوية، وبالتأكيد لا يمكنني تسجيل الأهداف إلا بفضل مساعدة زملائي في الفريق، وفي أحيان أخرى لا أتمكن من ترجمة الفرص التي تتاح لي، ووجود لاعبين على مستوى عال والذين بإمكانهم صناعة الفرص لي مثل إسماعيل مطر وجوجاك ومراد باتنا أمر جيد للغاية ويساعدني في تسجيل الأهداف، وأعتقد أن الوحدة سيظهر بشكل أفضل الموسم الحالي مما يمكنني في الوقت نفسه من الظهور بأداء أفضل».

وأكد تيغالي أن الوحدة قادر على الفوز بدرع دوري الخليج العربي الغالي هذا الموسم، والفوز على دبا خطوة في بداية المشوار الذي لا يزال طويلاً، إذ نتعامل مع كل مباراة على حدة، ولا يمكن الحكم على شكل المنافسة على اللقب إلا بعد مرور عدة جولات من المسابقة.

باتنا يقدم أوراق اعتماده

أعرب لاعب الوحدة، المغربي مراد باتنا، عن سعادته بالفوز العريض الذي حققه فريقه على دبا الفجيرة، مؤكداً أن الفوز بهذه النتيجة تعتبر بداية مثالية يتمناها أي فريق في مستهل مشواره في البطولة.

وقدم باتنا أوراق اعتماده لجماهير الوحدة بعدما ظهر بشكل جيد للغاية، وصنع الهدفين الثاني والثالث للأرجنتيني تيجالي بتمريرتين رائعتين، ليؤكد أنه صفقة رابحة لأصحاب السعادة، وأنه سيكون أحد عناصر القوة في هجوم الفريق الموسم الحالي.

وقال باتنا: «النتيجة إيجابية وأكثر من رائعة في أول مباراة في دوري الخليج العربي خصوصاً وأن الضغط كان كبيراً علينا في ظل المستوى الذي قدمه دبا أمام الوصل في كأس الخليج العربي ولذلك كان هناك حذر من المنافس، ولكننا نجحنا في فرض سيطرتنا على اللقاء».

مشاركة واسعة لدورينا

بدأت لجنة دوري المحترفين تنظيم الفعاليات الجماهيرية خلال المباريات انطلاقاً من الجولة الأولى لدوري الخليج العربي، حيث شهدت مباراة الجزيرة وضيفه عجمان، أولى الفعاليات الجماهيرية، وتواصلت الفعاليات خلال لقاء العين والوصل، وستستمر اللجنة في إقامة الفعاليات التي يبلغ عددها 25 فعالية جماهيرية ستشهدها مختلف ملاعب دورينا خلال مباريات الموسم الحالي.

واشتملت الفعاليات على استعراض مهارات التحكم في الكرة، والتسديد في المرمى، وتحدي ركلات الجزاء، ومباريات مصغرة بين فريقين يتكون كل منهما من ثلاثة لاعبين، كما أقامت اللجنة المنظمة لبطولة كأس العالم للأندية التي تستضيفها العاصمة أبوظبي في ديسمبر المقبل، مجموعة من الأنشطة الترويجية خلال المباراتين.