كشف الجزيرة عن قوته الضاربة وملامح البطل خلال مباراته الافتتاحية في الموسم أمام مضيفه الظفرة أول من أمس، بالجولة الأولى من كأس الخليج العربي لكرة القدم، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1 بعد أن بكر فخر أبوظبي بالتسجيل بواسطة محترفه الجديد رومارينهو مع بداية الشوط الثاني بعد مجهود فردي رائع من راشيدوف، فيما عادل للظفرة العراقي مهند كرار الذي حل بديلا مع بداية الشوط الثاني للمهاجم سعيد الكثيري.
امتلاك الكرة
ورغم أن نتيجة التعادل التي تعد خسارة للجزيرة ومكسبا للظفرة، لكن «فخر أبوظبي» قدم نفسه بشكل جيد وأظهر تميزا واضحا في امتلاك الكرة وتبادلها وقيادة الهجمات مع مواهب فردية عالية لعدد من اللاعبين مثل خلفان مبارك والعطاس وعيسى العتيبة وفارس جمعة الذي تألق في خط الدفاع مع ثبات الحارس الأمين على مرماه علي خصيف، وفي ظل غياب مجموعة كبيرة من العناصر الأساسية والمؤثرة مثل علي مبخوت والوافد الجديد أحمد خليل ومحمد فايز ومبارك بوصوفة، لكن هذه الغيابات لم يكن لها تأثير سلبي على مستوى الفريق الذي عابه عدم استغلال الفرص طوال شوطي المباراة.
تميز الظفرة
على الجانب الآخر فإن فارس الغربية طرح نفسه بشكل مميز خاصة في الجانب الدفاعي بجانب الروح القتالية العالية والإصرار على تحقيق الانتصار خاصة في الجزء الأخير من اللقاء وتحديدا بعد إدراك هدف التعادل الذي جاء نتاج جهد وعزيمة على تعديل النتيجة، وبعدها كان الظفرة خلال الوقت المتبقي (15 دقيقة) الأفضل في الاستحواذ على الكرة وشن هجوما ضاغطا على مرمى خصمه الذي تراجع مردوده في الجزء الأخير وكادت شباكه أن تستقبل هدفا من رأسية عصام العدوه ومحاولة أخرى من مهند كرار لكنها مرت بسلام على مرمى فخر أبوظبي.
وتميز فارس الغربية بتماسكه والتمريرات الجيدة مع تنوع اللعب بالاعتماد على الإرسال الطويل حال الهجمات المرتدة والتمريرات القصيرة المتقنة في وسط الملعب لبداية الهجمات بشكل سليم. ومع أن الأفضلية كانت لمصلحة الجزيرة لكن الظفرة استحق نقطة التعادل الغالية وكسب معها العامل المعنوي وشعر جميع منتسبيه بالاطمئنان على مستوى الفريق وإمكانية تحقيق العديد من الانتصارات في الموسم الجديد بمختلف المنافسات مع ضرورة تصحيح بعض الأخطاء كما وضح اكتمال جاهزية الثنائي سعيد الكثيري وأحمد علي العائدين من الإصابة.
إنذار
قدم مهاجم الجزيرة الشاب أحمد العطاس مستوى لافتا في اللقاء بعد أن دفع المدرب تين كات ضمن عناصر التشكيلة الأساسية في ظل غياب مبخوت وأحمد خليل، وأحسن العطاس استغلال الفرصة وقدم مباراة رائعة وأثبت أنه مهاجم المستقبل بحركته النشطة وذكائه الكروي وموهبته العالية، وكان مردوده الفني بمثابة إنذار للثنائي مبخوت وأحمد خليل لأن ما قدمه يجعله جديرا بالمشاركة المستمرة في التشكيلة، وهذا ما يؤكد أن المقدمة الهجومية للجزيرة ستشهد منافسة قوية لضمان المقعد الأساسي في التشكيلة ما يصب في مصلحة الفريق بالإضافة إلى وجود عناصر هجومية أخرى متميزة مثل راشيدوف ورومارينهو.
