طرح فكرة إلغاء تفرغ اللاعبين للمناقشة

علاج جذري لازدواجية الهواية والاحتراف

صورة

منذ نشأته وتأسيسه عام 2005، ومجلس دبي الرياضي برئيسه وأعضائه يسعون جاهدين إلى تصحيح المسار في العديد من الجوانب الرياضية التي يرى البعض أنها تحتاج إلى حلول ابتكارية غير تقليدية.

المجلس الذي اعتاد دراسة متأنية لكل قراراته، قبل صدورها، أصبح يتعامل كما الجراح، يبحث عن علاج جذري ونهائي لأي خلل في المنظومة الرياضية.

لذلك عندما خاطب أندية دبي لإبداء الرأي في إلغاء تفرغ لاعبي كرة القدم، فهو يسعى بذلك إلى تحديد الهوية الوظيفية والمهنية للاعبي كرة القدم الذين يعيشون بين البينين في ازدواجية غريبة جعل من احترافهم شكلاً بلا مضمون.. أو بالأصح احترافاً غارقاً في الهواية، فلا هم متفرغون للعبة كرة القدم بشكل كامل كما ينص الاحتراف الحقيقي، ولا هم هواة يمارسون اللعبة بلا مقابل على اعتبار أنهم مرتبطون بأعمال ووظائف أخرى.

ولأن الموضوع أصبح مطروحاً للمناقشة وإبداء الرأي فقد استقصى «البيان الرياضي» بعض الآراء في هذا الصدد، فكانت كالآتي:

اعتبر محمد مطر غراب رئيس أكاديمية الكرة بالنادي الأهلي، أن إلغاء تفرغ اللاعبين قرار له أهداف إيجابية على كرة القدم، بحيث يجعل تركيز اللاعبين كلياً في تطوير أنفسهم، وهو وسيلة لتحقيق الاحتراف الفعلي، وأشاد بطرح الموضوع للمناقشة من جانب الأندية لمعرفة رأيها، غير أنه طالب في نفس الوقت بضرورة الدراسة بتأنٍ وأن يكون التنفيذ على مراحل وحسب آلية محددة واضحة المعالم، حتى لا تدخل الأندية ولاعبوها في مشاكل، لاسيما أن بعض اللاعبين لا يزالون لديهم وظائف حالية، وهذا الأمر يحتاج إلى علاج مرحلي، حتى تثمر الفكرة عن نتائجها المنتظرة.

قال: يجب أن تكون البداية مع العقود الجديدة، على أن تتضمن في شروطها، وضعية اللاعبين الحاليين وكيفية التعامل معهم وإيجاد الحلول لمشاكلهم.

وأضاف: أتمنى بالطبع تطبيق هذا القرار على كل لاعبي الكرة، وأعتقد أن تنفيذه في دبي سيفتح الباب لذلك، لاسيما أن هناك لاعبين يسعون دائماً للاستفادة من كل الأوضاع، لذلك وجب وضع آلية للتعامل معهم كل حسب حالته الحالية.

من جانبه، أكد الدكتور موسى عباس نائب رئيس أكاديمية الكرة بالأهلي، أن الفكرة في حد ذاتها تحرر لاعبي الكرة من الازدواجية الوظيفية، مشيرا إلى ثقته في أن القرار عندما يتم اتخاذه وتنفيذه، سيكون اختمر فيه طرق العلاج التي قد يتخوف منها البعض، مثل الخوف على مستقبل اللاعبين في حالة الإصابة أو عدم رضا من المدرب أو الإدارة عنه، مما يفتح الباب للتساؤل عما سيفعله اللاعب حينذاك بعد تخليه عن عمله الآخر، وكيف سيعيش بعدها؟

الدكتور موسى قال إن أصحاب القرار سيضعون منظومة تحافظ على أرزاق اللاعبين وهم في الملاعب أو بعد اعتزالهم لأي سبب من الأسباب حفاظاً عليهم وعلى مستقبلهم، وقد يتضمن القرار تخيير اللاعب عند التعاقد الجديد معه، بين لعب الكرة أو العمل، ومن ثم مراعاة ذلك في قيمة العقود، بمعنى أن اللاعب المتفرغ تماماً، يكون عقده أكثر قيمة من الذي لديه عمل آخر، وقد يثمر النقاش حول هذا الموضوع من قبل الأندية عن تطبيق القرار بعد اتخاذه على مراحل خلال السنوات المقبلة، والبحث عن حل مثالي للاعبين المرتبطين بعقود تمتد 4 و5 سنوات.

الدكتور موسى ذكر أنه قد يسمح للاعبي الكرة بالحصول على إجازة من العمل بدون راتب طوال السنوات التي يحتاجها، حتى تكون أمامه فرصة للعودة إلى عمله الآخر إذا توقفت مسيرته في اللعبة، وهو ما يمنحه استقراراً نفسياً يسهم في تألقه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات