ضرب العين بقوة، وحقق فوزاً تاريخياً هو الأكبر في مرحلة ثمن نهائي أبطال آسيا لكرة القدم، خلال السنوات الأخيرة، بعدما زار شباك ضيفه استقلال طهران الإيراني ست مرات، وأنهى مغامرته التي بدأت في ملعب آزداي عندما كسب لقاء الذهاب بهدف وحيد جاء من ركلة جزاء احتسبها الحكم في الوقت المحتسب بدل الضائع، قبل أن يعاقبه الزعيم بنصف درزن أهداف مزق بها شباكه في سهرة كروية رمضانية أسعدت جماهيره العريضة التي احتشدت في مدرجات ملعب المباراة بإستاد هزاع بن زايد أول من أمس وساندت اللاعبين بقوة طوال زمن اللقاء الذي هيمن خلاله زملاء عمر عبد الرحمن منذ البداية وحتى النهاية، وقدموا عرضاً كروياً هو الأفضل والأروع على المستوى المحلي والآسيوي على الإطلاق، لينهوا المواجهة لمصلحتهم ويهدوا بطاقة التأهل لربع النهائي إلى جماهيرهم التي خرجت بعد المباراة وهي سعيدة بالأداء والنتيجة.


الثانية على التوالي
هذه المرة الثانية على التوالي والسابعة في تاريخه التي يبلغ فيها الزعيم العيناوي مرحلة ربع نهائي المسابقة الأكبر والأقوى للاتحاد الآسيوي لكرة القدم للأندية، فيما يعتبر الفوز بالستة هو الأكبر في مرحلة دور الستة عشر لأندية غرب القارة، وينتظر العين ما ستسفر عنه قرعة دور الثمانية المقررة في السادس من يونيو بالعاصمة الماليزية كوالالمبور لمعرفة هوية الفريق الذي سيقابله في لقاء الذهاب، ولم يجد ممثل الكرة الإماراتية أي صعوبة تذكر في التحكم بمجريات الأمور وتسيير المباراة كما أراد، حيث سيطر على مجريات اللعب طولاً وعرضاً وتناقل لاعبوه الكرة بسلاسة وثقة، فيما دفع فريق الاستقلال الإيراني ثمن جراءته في فتح اللعب أمام مقدرات لاعبي العين وخبرتهم في البطولات الآسيوية، فكان أن توالت الأهداف على مدار شوطي اللعب حتى وصلت إلى نصف درزن، وكادت أن تزيد لو استغل الفريق البنفسجي الفرص التي لاحت له في مناسبات عديدة خلال المباراة، حيث أضاع له كل من البرازيلي كايو لوكاس، والسعودي ناصر الشمراني ومحمد عبد الرحمن فرصاً عديدة أمام المرمى.


الفوز الأسرع
يعتقد الكرواتي، زوران ماميتش، مدرب العين، أن فوز فريقه على الاستقلال الإيراني أول من أمس بإستاد هزاع بن زايد، كان الأسرع والأفضل بالنسبة للعين في الموسم الكروي الحالي، وقال: «جاءت المواجهة رائعة جداً منذ بدايتها وحتى صافرة نهايتها، وكان تركيز لاعبي الفريق عالياً وإذا استمر العين بنفس المستوى ستكون مهمة كل المنافسين أمامه غاية في الصعوبة، وكنت أثق في مقدرة فريقي على تحقيق النتيجة التي تمكنه من العبور إلى ربع النهائي، غير أنني لم أتوقع النتيجة التي انتهت عليها المواجهة وفي اعتقادي أن السداسية نتيجة جيدة بالنسبة للعين ولكنها ليست كذلك بالنسبة للمسابقة.


تمثيل مشرف
وأضاف: حرصنا على إظهار أفضل ما لدينا في مواجهة الخصم الإيراني ونرغب في تمثيل الدولة بصورة مشرفة في البطولة القارية وننتظر نتيجة القرعة لنرى منافسنا في المرحلة القادمة من البطولة الآسيوية، وجميع لاعبي العين عدا "الدوليين" سيكونون في فترة راحة وسنعمل خلال المرحلة المقبلة على إيجاد أفضل الحلول المطلوبة لمتابعة النتائج القوية في المواسم القادمة.
وحول رحيل الكوري الجنوبي لي ميونغ عن العين بنهاية مباراة الاستقلال، قال: لست سعيداً بمغادرة لي فهو أحد أفصل لاعبي الفريق وخروجه خسارة ولكن علينا التعامل بلغة الواقع مع القوانين الكورية الجنوبية التي تفرض عليه الانخراط في المهمة الوطنية.


آخر لقاء
أهدى نجم خط دفاع العين خالد عبد الرحمن الفوز الكبير على استقلال طهران الإيراني الذي تأهل بموجبه الفريق البنفسجي إلى ربع نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم، إلى جماهير العين الوفية، وزميله اللاعب الكوري الجنوبي لي ميونغ الذي خاض مباراته الأخيرة مع الفريق البنفسجي قبل الرحيل لأداء الخدمة العسكرية في بلاده، وأوضح أن الزعيم استحق الفوز العريض بعد أن قدم واحدة من أفضل مبارياته بالموسم وكان جميع لاعبيه نجوماً في أرضية ملعب المباراة، وعبر عن تمنياته بأن يتابع العين مرحلة النتائج القوية حتى النهائي ثم الفوز باللقب القاري.
ومن جانبه امتدح مدافع نادي العين، محمد أحمد المستوي المتميز الذي ظهر به العين، وقال: إن جميع اللاعبين كانوا نجوماً في أرضية الملعب، وبرهنوا للجميع أن العين يستطيع أن يعود بقوة وإن تعثر في البداية،


ظروف صعبة
عبر علي رضا منصوريان، مدرب الاستقلال الإيراني عن حزنه للخسارة الكبيرة التي تلقاها فريقه، وقال إن فريقه واجه ظروفاً صعبة قبل وأثناء المباراة، تمثلت في غياب عدد من لاعبيه الأساسيين، ومن بينهم اللاعب إسماعيلي الذي طرد في لقاء الذهاب، وبخاري الذي تعرض للإصابة أثناء المباراة فضلاً عن محترفه الكوري الذي تعرض للإرهاق.


وأكد منصوريان، أن العين قدم مباراة كبيرة واستحق الفوز، وأعرب عن تمنياته له بالتوفيق، وأشاد بقائده عمر عبد الرحمن، وقال إنه هدية العين وعلى النادي أن يحافظ عليه لأنه مؤثر ويستطيع أن يقلب الموازين لصالح الفريق في كل الظروف.


وأوضح أن الاستقلال الإيراني مطالب خلال الفترة المقبلة بترتيب أوراقه والتعاقد مع لاعبين أقوياء والاستعداد بقوة للمشاركة في النسخة المقبلة من البطولة الآسيوية.


حماد: سعداء بالفوز وحزينون لرحيل ميونغ
عبر محمد عبيد حماد عضو مجلس إدارة شركة نادي العين لكرة القدم، المشرف العام على الفريق الأول والرديف عن سعادته بتأهل الزعيم إلى ربع نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم، بعد فوزه التاريخي على ضيفه استقلال طهران. وقال: بقدر سعادتنا بالفوز الكبير والتأهل إلى ربع نهائي أبطال آسيا ولكننا حزينون أيضاً بوداع اللاعب الكوري الجنوبي لي ميونغ الذي قضى مع الفريق سنوات رائعة كان خلالها لاعباً مثالياً في الانضباط والخلق. وأضاف: الأمر المحزن والمفرح في نفس الوقت أن العين ربما لن يلعب الموسم المقبل في دوري أبطال آسيا، وعموماً اللاعبون يحتاجون لفترة راحة لاستعادة كامل طاقتهم ويكون تركيزهم منصباً على البطولات المحلية.

عمر عبدالرحمن: تعاهدنا على الاحتفال
أكد قائد فريق نادي العين، عمر عبدالرحمن، إنهم تعاهدوا في غرفة تبديل الملابس بملعب آزادي، بعد مباراة الذهاب على الاحتفال بالتأهل إلى ربع النهائي مع جماهيرهم في استاد هزاع بن زايد، وقال: الحقيقة لم نكن نتوقع تلك النتيجة، ولكنني كنت أثق بمقدرتنا على الفوز والتأهل إلى ربع النهائي.
وأضاف: أعتقد أن ختام الموسم الحالي بالوصول إلى ربع نهائي البطولة الأقوى على مستوى القارة الآسيوية أمر إيجابي، ولكنه لا يتسق مع طموحات نادي العين، والإنجاز الحقيقي يتمثل في تعزيز رصيد بطولاتنا محلياً وقارياً.

بن ثعلوب : مبادرة الجماهير ترجمة لمعاني الوفاء
أشاد محمد بن ثعلوب الدرعي رئيس مجلس إدارة شركة نادي العين للاستثمار بالفوز التاريخي الذي حققه العين على فريق استقلال طهران الإيراني 6-1، مما كفل لممثل كرة القدم الإماراتية بطاقة العبور لدور الثمانية بدوري الأبطال بكل جدارة واقتدار بعد سيطرة ميدانية منذ صافرة البداية دون أن يتيح الفرصة للفريق الضيف بالرغم من كل الظروف التي واجهت الزعيم هذا الموسم في غياب أبرز أساسيي الفريق.


وقال رئيس مجلس إدارة شركة نادي العين للاستثمار، لا بد من الإشادة بجماهير الإمارات عامة ونادي العين على وجه الخصوص الذين كانوا في الموعد بمبادراتهم الرائعة التي عكست الكثير من معاني الوفاء ترجمة لمبادرات الوفاء المجتمعي التي تميز بها جمهور الزعيم وهم يحيون نجمهم المحبوب الكوري لي ميونغ جو، وهو ليس غريبا على الجماهير العيناوية التي كانت وستظل الشريك الاستراتيجي في جميع الإنجازات المحلية والإقليمية للفريق،على أمل أن يتواصل الجهد الكروي الممتع من فتية العين الذين يملكون أكثر مما قدموه في ليلة السداسية التاريخية بهدف بلوغ مرحلة متقدمة أكثر طموحا في المنافسة والذي يمثل ترجمة للرعاية السامية من القيادة الرشيدة التي سخرت لقطاع الشباب والرياضة كافة متطلبات التألق والإبداع.