يرى خميس سالم السويدي رئيس مجلس الشارقة الرياضي السابق، إن الاستثمار في الكيانات الرياضية الجديدة، بعد عملية الدمج، لا يتوقف على المشاريع التجارية، وإنما يمتد إلى جوانب عديدة مثل الاستثمار في البشر، وفي كيفية جذب الجماهير وتحويل تلك الكيانات إلى منظومة مؤسسية تستطيع مواجهة تحديات المستقبل، حيث يجب أن تدار تلك المؤسسات بعقلية مختلفة عن السابق، سعياً لتحقيق الطفرة والتطور بعد عملية الدمج الذي يهدف في الأساس إلى تكوين كيانات قوية تكون قادرة على المنافسة القوية في مختلف المجالات.
أنواع الاستثمار
ويشير خميس السويدي إلى أنواع الاستثمار المنتظر من الكيانات الرياضية الجديدة، بقوله علينا أن نحسن الاستثمار في البشر من حسن إدارة تلك الموارد بعد زيادة عدد اللاعبين، سعياً لاختيار الأفضل من أجل الارتقاء بمنظومة العمل، وأن يكون الشعار المقبل الاعتماد على الكيف وليس الكم، بحيث يمكن الاستثمار في اللاعبين النخبة لتحقيق الطموحات في المنافسات الرياضية، كما يجب التركيز على المنشآت بحيث يتم اختيار أفضل الأماكن في الكيانات المندمجة لتسهيل عملية إدارة النشاط، واستغلال باقي الأماكن في إقامة مشاريع استثمارية تدير دخلاً إضافياً للكيانات الجديدة.
ملعب جديد
إضافة إلى حسن الاستثمار في أماكن تلك المنشآت من أجل العمل على كيفية جذب الجماهير للمدرجات، لأن عائد الحضور الجماهيري يعتبر رقماً مهماً في معظم الملاعب العالمية، لذلك اقترح أن يتم بناء ملعب جديد للشارقة بعيداً عن ازدحام المدينة الذي يحد من الحضور الجماهيري مع تضمين كل المواصفات التي تسهم في جذب الجماهير وجعل يوم المباراة يوماً ترفيهياً للعائلة وليس للأشخاص الذين يتابعون المباراة.
تعزيز الموارد
ويضيف خميس السويدي قائلاً: حينما اتخذت الحكومات قرار الدمج كانت تهدف إلى تكوين كيانات قوية، لذلك لا بد أن تدار تلك الكيانات بأسلوب مختلف تماماً عن الماضي، حتى ننجح في التحدي الجديد، نعم نحن الآن نعتمد علي الدعم الحكومي وسوف يستمر هذا الاعتماد ولكن لا بد من تعزز هذا الدعم بموارد إضافية ناجمة عن المشاريع الاستثمارية، لأن التجربة الاحترافية الحالية أخذت وقتاً طويلاً للتقييم والآن جاء دور التقييم الفعلي والواقعي من خلال دراسة السلبيات والإيجابيات وبدا عهد جديد من خلال الرقابة الذاتية والحد من الإنفاق مع تعزيز دور المجالس الرياضية في الرقابة الفاعلة.
منتج قوي
وعن موقف الرعاة بعد عملية الدمج يقول خميس السويدي: لنكن واقعيين، هؤلاء الرعاة نتاج علاقات شخصية من بعض أعضاء مجالس الإدارات، وهذا أسلوب لا يتواكب من التطلعات الجديدة، علينا الآن العمل على خلق منتج قوي يكون قادراً على جذب الرعاة والمستثمرين، حينما يكون لدينا منتج قوي، هو من سيجذب الرعاة، وبالتالي يكون العائد أعلى بكثير من الحالي، لذلك أتمنى تكوين جهاز استثماري قوي بتلك الأندية.
ويوجه خميس السويدي كلمة للأعضاء الذين يرون أنهم يمكن أن يفيدوا أنديتهم ألا يبخلوا بجهدهم وأفكارهم لتعزيز الكيانات الجديدة، وأن يتجردوا من بعض الأمور التي قد تمنعهم من العطاء، حرصاً على مصلحة النادي وتعزيز مكانته، ولا بد أن ننسى قرارات الدمج فقد صدر القرار، وعلينا التكاتف والتنازل عن أيه أمور نرى انها تحد من العطاء لكي نذوب في الكيانات الجديدة ونعمل على تطورها بما يخدم رياضيتنا ويحقق صالح شبابنا.

