على طريقة المخرج الأميركي الراحل «ديفيد وورك غريفيث» مخترع تكنيك إنقاذ العالم في الثانية الأخيرة في الأفلام الهوليوودية، نجح الصقور في تأكيد تواجده بدوري المحترفين بعد فوزه الثمين على العميد النصراوي بهدف المغربي باتنة (ق 65) في الجولة الأخيرة من دوري الخليج العربي مساء أمس، ليرفع رصيده إلى 20 نقطة في المركز 12، ويبقى النصر في 36 نقطة، وعمت الأفراح قلعة الصقور بالفوز الغالي الذي أنقذ الفريق من الهبوط بعد أن كان قريباً منه مستفيداً من تعثر كلباء بالخسارة أمام العين.
الشوط الأول
بدأت المباراة بهجمة سريعة من الصقور قادها المغربي مراد باتنة شكل بها خطورة على مرمى العميد وبعدها توالت المحاولات وسط حماس جماهير صاحب الأرض لكن خط الدفاع بقيادة مبارك سعيد كان بالمرصاد.
وبعد مرور 15 دقيقة تحول اللعب لمصلحة النصر الذي نظم صفوفه وبادل خصمه الهجمات مع تحركات لا تخلو من الخطورة عن طريق كيمبو وبرادا وراشد عمر، ما أدى إلى تراجع الصقور للمنطقة الدفاعية خوفاً من اهتزاز الشباك.
وفي الدقائق الأخيرة عاد اللعب سجالاً بين الطرفين، لكن الصقور كان الأكثر خطورة ولاحت له فرصة عن طريق ساشا الذي سدد بقوة في المرمى أبعدها المدافع مبارك سعيد لركنية وبعدها لاحت فرصة أخرى بمجهود فردي من عثمان سو الذي تخطى أكثر من لاعب وواجه المرمى لكنه لعبها بعيداً عن الخشبات الثلاث، بينما غاب العميد عن تهديد مرمى أحمد الشاجي حتى أعلن قاضي الجولة عن نهاية الحصة الأولى بالتعادل السلبي.
الشوط الثاني
عاد الفريقان في الشوط الثاني أكثر حماساً لهز الشباك وخاصة الإمارات الذي لعب بدافع الفوز من أجل البقاء لكن النصر كان الأكثر تحركاً وخطورة على المرمى وسيطرة على الكرة، ومن إحدى الهجمات كاد النصر يحرز هدف التقدم بواسطة براد الذي سدد بقوة لكن حارس المرمى أحمد الشاجي تألق في إبعاده لركنية في الدقيقة 60.
بعدها حدثت صحوة في صفوف الصقور داخل الملعب مع تشجيع داو في المدرجات ساهم فيها البديل أحمد مال الله الذي لعب بحماس وتحرك بإيجابية على الجبهة اليسرى للعميد، ليتمكن الصقور من إحراز هدف التقدم عن طريق المغربي باتنة بعد هجمة قادها مال الله انتهت بتسديدة من ساشا حولها مراد باتنة من داخل خط ستة بصدره إلى داخل الشباك في الدقيقة 65، الشيء الذي رفع الروح المعنوية وسط اللاعبين وساهم في مواصلة الأفضلية والضغط على مرمى النصر الذي ظهر بصفوف متباعدة وقل أداء بعض عناصره من دون أن يقدم شيئاً باستثناء بعض المحاولات الفردية.
ليتواصل اللعب مع أفضلية الصقور الذي قاد عدداً من الهجمات بواسطة البديل الناجح ونجم اللقاء أحمد مال الله، مع تراجع تام للنصر حتى أعلن قاضي الجولة عن نهاية المباراة بفوز الصقور بهدف باتنة.
فرحة مبكرة
بدأت فرحة جماهير الصقور مبكراً وقبل نهاية المباراة عندما أحرز باتنة هدف التقدم لتعم الفرحة المدرجات وسط هتافات وأهازيج بالصوت العالي وتواصلت الأفراح عقب إطلاق صافرة النهاية، لكن بعدها احتبست الأنفاس في انتظار نهاية لقاء العين وكلباء ومرت 3 دقائق كانت الأطول على لاعبي الصقور وإدارته الذين ظلوا في وسط الملعب بينما كان المشجعون يقفون على المدرجات وسط ترقب، لتنطق الأفراح بعد النبأ السار لهم عن نهاية مباراة الزعيم وكلباء التي تواصلت بشكل جماعي أمام مدخل الاستاد.
